Porsche
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • قوات الأسد تدّمر حمص وشبيحته يذبحون...
  • تركيا تسعى لمؤتمر دولي واستعدادات ل...
  • الجيش الأميركي يجري مراجعة داخلية ل...
الصفحة الرئيسية  الدولية
نتانياهو يتجه لـ "صفقة" مع "متمردي الليكود" تقضي بتعهده استئناف أعمال البناء في الضفة خلال سبتمبر 13/03/2010
عباس أبلغ واشنطن أن التفاوض مع إسرائيل "صعب جداً" وطلب ضمانات بوقف تام للاستيطان في القدس المحتلة

"هآرتس": اعتذار نتانياهو لبايدن كالخادم الذي ضرب مؤخرة الملك وقال إنه اعتقد أنها مؤخرة الملكة
رام الله, تل أبيب, واشنطن - ا ف ب, يو بي اي: أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأميركيين بأن التوجه الى مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل "صعب جدا" إذا لم تتراجع عن قرارها بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية, كما طلب من المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل ضمانات بوقف تام للاستيطان في القدس الشرقية.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات, أمس, "ان الاميركيين على علم بأن الرئيس عباس يعتبر أنه من الصعب جدا التوجه الى مفاوضات مباشرة او غير مباشرة من دون وقف تام للاستيطان وخاصة انه يجب إلغاء قرار بناء 1600 مسكن استيطاني في القدس الشرقية", مشيرا إلى ان "هذا الموقف الفلسطيني أبلغ به الجانب الاميركي رسمياً وهو على علم بالموقف وتفاصيله تماماً".
وأكد عريقات ان "الرئيس عباس ينتظر رداً وجواباً أميركياً بشأن ما طلبه من وجوب الغاء القرار الاسرائيلي (بناء وحدات استيطانية جديدة) في القدس", لافتاً إلى أن "الادارة الاميركية على علم بالموقف الفلسطيني بأنه لا يمكن وصعب الذهاب للمفاوضات غير المباشرة دون اجابة, ونحن ننتظر عودة (المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج) ميتشل الى المنطقة حاملاً معه الاجابة بإلغاء القرار".
وبحسب مسؤول فلسطيني, رفض الكشف عن إسمه, فإن بدء المفاوضات غير المباشرة التي اتفق الطرفان على القيام بها يصطدم, اضافة الى قضية الاستيطان, بخلافات حول آلية المحادثات.
وأكد المسؤول أن القيادة الفلسطينية رفضت اقتراحاً لميتشل بأن تجري المفاوضات من خلاله مع وجود الطرفين في عين المكان, مضيفاً ان الفلسطينيين "رفضوا التفاوض غير المباشر في نفس المكان ويطالبون بتنقل الوسطاء الاميركيين بين الطرفين".
وتسببت حكومة بنيامين نتانياهو بتوتر ديبلوماسي مع الادارة الاميركية عندما اعلنت الثلاثاء الماضي خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لاسرائيل والاراضي الفلسطينية عزمها على بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية.
وفي هذا السياق, قال مسؤول فلسطيني آخر ان "الرئيس عباس تلقى اتصالا هاتفياً (ليل اول من أمس) في تونس من ميتشل لبحث الازمة الناجمة عن قرار الحكومة الاسرائيلية", موضحاً أن ميتشل طالب عباس باعتبار اعتذار نتانياهو عن توقيت الاعلان الاسرائيلي "تراجعاً عن قرار البناء في القدس سيما ان بيان نتانياهو يوضح ان البناء لن يتم الا بعد سنوات تكون خلالها عملية السلام والمفاوضات قد حققت انجازات".
وأشار إلى "ان ميتشل اقترح ان تبدأ المفاوضات غير المباشرة بناء على توضيح نتانياهو واعتذاره, لكن الرئيس عباس طالب ميتشل بضمانات اميركية ألا تقوم الحكومة الاسرائيلية بأي عمليات بناء مقبلة".
واضاف المسؤول "ان عباس أوضح لميتشل ان التجربة العملية مع حكومة نتانياهو تبين بوضوح شديد ان هذه الحكومة لا تلتزم بأي شيء وتواصل عمليات التهرب من أي استحقاقات لعملية السلام والمفاوضات, بل ان إجراءاتها تعرقل كل الجهود الدولية والاميركية وتعرقل كذلك الاستجابة العربية والفلسطينية لهذه الجهود".
في المقابل, يقدر نتانياهو أن المفاوضات ستنطلق على الرغم من أزمة الاستيطان, كما يتجه إلى الإعلان قريباً عن استئناف أعمال البناء في مستوطنات الضفة بمجرد انتهاء فترة التعليق في سبتمبر المقبل لمنع صدام داخل "حزب الليكود".
ونقلت صحيفة "هآرتس" الصادرة أمس, عن مسؤولين في مكتب نتانياهو قولهم إن "الأزمة أصبحت خلفنا", وأن الدليل على ذلك هو دعوة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن نتانياهو إلى لقاء في واشنطن بعد عشرة أيام.
من جهتهم, قال مسؤولون أميركيون إن الأزمة بين تل أبيب وواشنطن ربما انتهت في العلن لكن ترميم الثقة بين الجانبين والتغلب على الإهانة التي لحقت بنائب الرئيس الأميركي سيستغرق وقتاً.
ورأى المحلل السياسي في "هآرتس" عكيفا إلدار أن إبداء نتانياهو أسفه على الإعلان عن إقرار مخطط البناء خلال زيارة بايدن لإسرائيل بأنه "عذر أقبح من ذنب", وشبه أسف نتانياهو بقصة الخادم الذي ضرب مؤخرة الملك لكن عبر عن أسفه وهو في طريقه إلى المقصلة قائلاً إنه اعتقد أنها مؤخرة الملكة.
من جهة أخرى, ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" امس, أن نتانياهو يدرس إمكانية الإعلان خلال اجتماع ل¯"حزب الليكود" يوم الخميس المقبل عن تعهده استئناف أعمال البناء في الضفة الغربية بعد انتهاء مدة تعليق البناء في سبتمبر المقبل.
ووفقاً للصحيفة, فإن نتانياهو ومستشاريه يجرون مفاوضات مع "متمردي الليكود" للتوصل إلى "صفقة" تقضي بأن يعلن نتانياهو عن استئناف البناء في مستوطنات الضفة بعد انتهاء فترة تعليقها, مقابل ألا يسعى "المتمردون" من الجناح اليميني المتطرف في "الليكود" إلى اتخاذ قرار في اجتماع مركز الحزب بوقف التعليق واستئناف البناء فوراً.
وفي واشنطن, أعلنت الخارجية الأميركية, مساء اول من امس, ان المعلومات التي اشارت الى قرار الفلسطينيين الانسحاب من المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل غير دقيقة, مؤكدة انه "لا شيء يشير" الى ذلك حسب علمها.
وأكد الناطق باسم الخارجية فيليب كراولي أن ميتشل سيعود كما هو مرتقب الى المنطقة الأسبوع المقبل "لإجراء محادثات جديدة", واضاف "نبقى ملتزمين العملية الجارية".
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*