في رد موضوعي استند على معايير علمية وميدانية أوضحت جمعية المعلمين موقفها من قضية إطالة اليوم الدراسي مبررة سبب رفضها بأن عدد ساعات التعليم المستهدفة للطلبة الكويتيين قد زادت بمقدار ثلاث ساعات لمرحلة الرياض والابتدائي وثبتت في المتوسط والثانوي مقارنة بتقرير المؤشرات التربوية لعام 2007.
وأشارت الجمعية في المذكرة التفسيرية التي رفعتها إلى وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د . موضي الحمود أن عدد أسابيع التدريس في السنة التعليمية بالكويت يقل عن دول (OECD) بواقع ستة أسابيع فقط ونحو 50 ساعة دراسية.
وعمدت الجمعية في ردها إلى الإشارة إلى موضع الخلل في الأمر وهو أن تقرير المؤشرات التربوية لعام 2007 عندما أشار إلى انخفاض ساعات التدريس الفعلية إنما حدث خلط بين انخفاض ساعات الدوام الرسمي وساعات التدريس الفعلية, حيث يتبين أن الخلل ليس في قلة ساعات الدراسة الرسمية ولا في قلة عدد أسابيع الدراسة الرسمية, بل في عدد الساعات الفعلية التي يتم فيها التدريس وهو الخلل الذي يحدثه عدم الالتزام بتطبيق الخطة الموضوعة.
وكان رئيس جمعية المعلمين عايض السهلي قد سلم مذكرة تفسيرية إلى الوزيرة خلال لقائه وعضو مجلس الإدارة ( أمين الصندوق ) جمال السويفان في مكتبها بالوزارة الأربعاء الماضي بين من خلالها مبررات موقف الجمعية من رفض الإطالة وتضمنت المذكرة ان عدد ساعات التعليم المستهدفة للطلبة في التعليم الحكومي أنه عدد ساعات التعليم المستهدفة للطلبة في التعليم الكويتي والتي تظهرها المؤشرات التربوية لدولة الكويت لعام 2007م والذي تقوم وزارة التربية بإصداره بالتعاون مع البنك الدولي تشير إلى أن عدد ساعات التعليم المستهدفة للطلبة في التعليم الحكومي هي 858 ساعة تعليمية في السنة الدراسية للمرحلة الابتدائية, و 800 ساعة تعليمية في المرحلتين المتوسطة والثانوية وباستخدام المتوسط العام للساعات في الأسبوع للمجالات الدراسية المختلفة مضروبة في أعداد الأسابيع في العام الدراسي يتضح أن الساعات المستهدفة لكل مرحلة تعليمية قد زادت من 30 ساعة إلى 33 ساعة في السنة لمرحلتي الرياض والابتدائي, بينما ظلت كما هي في كل من المرحلتين المتوسطة والثانوية, وعند مقارنة عدد الساعات الإجمالية المستهدفة للتدريس في الكويت مع عدد الساعات في مجموعة دول ال¯¯¯ (OECD) نجد أنها تقل بفارق 50 ساعة فقط عن هذه الدول.
وفي شأن عدد أسابيع التدريس في السنة في التعليم الحكومي لفتت المذكرة الى إن تقرير المؤشرات التربوية لعام 2007م يشير إلى أن العام الدراسي في دولة الكويت يتكون من 30 أسبوعا تدريسيا في مرحلة رياض الأطفال, و33 أسبوعا في المرحلة الابتدائية, و32 أسبوعا لكل من المرحلتين المتوسطة والثانوية, وبمقارنة دولة الكويت بدول ال¯¯¯ ( OECD) فإن عدد أسابيع الدراسة بالكويت تقل بواقع ستة أسابيع فقط.
واشارت الى انه يتضح في تقرير المؤشرات عندما جرى الحديث حول متوسط ساعات التدريس الفعلية في المدارس الحكومية بدولة الكويت, أن متوسط ساعات التدريس الفعلية قد انخفض في جميع المراحل الدراسية من 800 ساعة تدريسية رسمية في المرحلتين المتوسطة والثانوية إلى 333 ساعة تدريسية فعلية في المرحلة الثانوية, و331 ساعة تدريسية فعلية في المرحلة المتوسطة وإلى 498 ساعة تدريسية في المرحلة الابتدائية, مما يعني أن الخلل ليس في قلة ساعات الدراسة الرسمية ولا في قلة عدد أسابيع الدراسة الرسمية, بل إن الخلل يكمن في عدد الساعات الفعلية التي يتم التدريس فيها, فهناك عدم التزام من قبل الوزارة في الخطة الدراسية الموضوعة وهناك تسيب كبير من حيث غياب الطلبة,وغيرها من الأسباب.
وضمنت الجمعية ردها بتوصيات ومقترحات دعت الى الحرص على التزام الوزارة بعدد الساعات الرسمية الموضوعة من قبل قطاع التعليم العام, ومحاسبة كل من لا يلتزم بها والتركيز على جودة التعليم ونوعيته, وليس الأمور الكمية التي لن ترفع من مستوى التعليم لدينا, فزيادة عدد ساعات التدريس وإطالة اليوم الدراسي لن يضمن لنا تدريسا جيدا, وعلينا أن نركز على تغيير أسلوب التدريس, وعلى كيفية الاستفادة القصوى من الساعات الرسمية للتدريس, بدلا من إهدارها وبدلا من المطالبة بزيادة ساعات الدوام الرسمي.