Porsche
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • تركيا تسعى لمؤتمر دولي واستعدادات ل...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  داود البصري
13/03/2010
نائب الرئيس الأميركي يزهو بصهيونيته

أعلن جوزيف بايدن بكل صلافة أنه يعتبر نفسه ابنا باراً للعجوز الصهيونية الشمطاء غولدا مائير
لعل من عجائب الأزمان وصاريف القدر أن يخرج علينا نائب الرئيس الأميركي الحالي السيد جو بايدن بخطبته العرمرمية البتراء والمشوهة التي ألقاها يوم الخميس الماضي في جامعة تل أبيب الإسرائيلية, وحيث كانت تلك الكلمة أكثر من مفجعة بل إنها تجاوزت المصيبة بكثير, خصوصا وأن نائب الرئيس قد نصب نفسه وسيطا منصف وعادلا لحل أزمة المفاوضات بين العرب وإسرائيل, فإذا به يفتخر علنا ويتباهى بصهيونيته المفرطة التي تفوقت حتى على صهيونية عتاة الصهاينة والمستوطنين من العنصريين الذين يولغون بسفك وشرب دماء العرب, فخرج بذلك عن حياديته المفترضة ولحس بأسرع من البرق إدانته اللفظية التي أعلنها في رام الله ضد بناء المستوطنات, وأثبت على الملأ من أن سمعته الصهيونية السابقة ليست مجرد إشاعة أو مبالغة إعلامية بل إنها تحصيل حاصل مأساوي وتلخيص مريع لأزمة السياسة الأميركية في المنطقة العربية والشرق الأوسط عموما. لقد انطلق مهندس ومخترع ملف تقسيم العراق على سجيته وأعرب عن عاطفية شديدة ومبالغ بها للغاية وهو يقرض الشعر والأدب ويبث لواعج الغرام والعشق والوجد لسياسة الدولة الصهيونية العنصرية ويشيد بعبقرية أبناء العصابات الصهيونية وهم يبقرون بطون الحوامل ويصرعون الأطفال والشيوخ ويغتصبون الأرض والكرامة ويهودون القدس عبر سرقة علنية وواضحة هي القمة في العنجهية والحقارة. لقد أعلن جوزيف بايدن بكل صلافة وجرأة وعدم مسؤولية أنه يعتبر نفسه ابنا بارا للعجوز الصهيونية الشمطاء ورئيسة وزراء إسرائيل السابقة غولدا مائير! لا بل إنه كان يناقش والده الصهيوني أيضا في كيفية أن يكون صهيونياً صالحاً وأصيلاً!, لقد كان خطاب بايدن الذي ذاب عشقا وهياما وغراما في الذات الصهيونية والعنصرية لا يمثل إهانة للأمة العربية وللشعب العربي وللشعوب الإسلامية بقدر ما يمثل إهانة حقيقية للقيم الأميركية الحقة وللمبادئ المعلنة للمؤسسين الأوائل للولايات المتحدة والمتعلقة بحق الشعوب في تقرير المصير وهي المبادئ العظيمة التي أرساها الرئيس الأميركي الشهير ويلسون في أوائل القرن العشرين والتي كانت منهجا نضاليا للشعوب الساعية للتحرر والاستقلال. لقد أهان جو بايدن الولايات المتحدة الأميركية أبشع إهانة ووجه ضربة حقيقية الى كل الساعين للانتصار في الحرب ضد الإرهاب الدولي لكونه قد مجد ودافع عن إرهاب الدولة الإسرائيلية وهو أبشع أنواع الإرهاب. لقد كان خطاب بايدن في الجامعة الإسرائيلية تعبيرا فجا وواضحا عن تخبط السياسة الأميركية وفشلها الواضح في التطابق مع القيم والشعارات المعلنة ولحقوق الشعوب, كما أنها ستساهم في زيادة الإرهاب في المنطقة وتعرقل كل جهود البناء والسلام والتنمية الحقيقية في الشرق الأوسط, ولا أدري كيف سيستطيع بايدن هذا أن يقنعنا حقيقة بالنوايا المخلصة للإدارة الأميركية في العراق وفلسطين وأفغانستان والخليج العربي والحرب ضد الإرهاب وهو يضع البيض الأميركي بأكمله في السلة الإسرائيلية والصهيونية ? ولا أدري كيف تطلب الإدارة الأميركية من الشعوب العربية والإسلامية الوقوف معها ونائب الرئيس الأميركي يحمل كل هذا الوله والتحيز والوجد لدولة إسرائيل التي راودها عن نفسها في تلك الخطبة الصهيونية البتراء? من الواضح أن جو بايدن قد عبر بصراحة عن مكنونات نفسه وتصرف بعنجهية لا مثيل لها في تاريخ السياسة الأميركية وحيث تحولت كل الطاقات الأميركية والقيم الحضارية  الخلاقة لخادمة ذليلة في بلاط الحركة الصهيونية العالمية!.. لقد كان خطابا بائسا وسقيما يعبر من دون شك عن بؤس السياسة الأميركية المفجع وعن تراجعها القيمي والحضاري والإنساني.. فهنيئا لجو بايدن بأمه غولدا مائير?
 
dawoodalbasri@hotmail.com
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*