Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • قوات الأسد تدّمر حمص وشبيحته يذبحون...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
الصفحة الرئيسية  د.خالد عايد الجنفاوي
13/03/2010
"الإضراب" يتعارض مع المواطنة الصالحة

حوارات
ما نحتاجه هو الالتفات إلى مصالحنا الوطنية المشتركة والمساهمة الإيجابية في تطوير الكويت

نتفهم مطالبة بعض الموظفين الحكوميين إقرار بعض الزيادات والامتيازات المالية, والتي يعتقدون أنهم يستحقونها. لكن هذا لا يستدعي إطلاقاً تهديدهم بالإضراب والتوقف عن العمل في الجهات الحكومية المختلفة لما سيؤدي له ذلك التصعيد غير الضروري من تأثير سلبي على المصالح الحيوية للبلد وتعطيلاً لمصالح المواطنين. بل أن التهديد بالإضراب وفق رأينا ربما يتعارض بشكل مباشر مع القيام بالمسؤوليات الوطنية والمدنية والوظيفية, والتي من ضمنها وضع الأهداف والقيم المجتمعية فوق المصالح الشخصية الضيقة!
وكما أن "المواطنة الصالحة" تتطلب قيام الفرد الكويتي بأداء الواجبات والمسؤوليات الاجتماعية التي تهدف نحو تطوير المجتمع فهي أيضاً تنطبق بشكل مباشر على أداء واجبات ومسؤوليات الوظيفة بشكل كامل. لا فرق مثلاً بين الوفاء بالمهمات الوظيفية التقليدية وبين ما هو مفروض أن يمارسه المواطن الكويتي من نشاطات إيجابية تجاه مجتمعه.
أضف إلى ذلك, إذا كانت المسؤولية المدنية- قبول العيش في مجتمع مدني- تحتم على المواطن الكويتي العادي احترام قوانين بلده والسعي نحو تقوية الوحدة الوطنية والحفاظ على الممتلكات العامة. فهي أيضاً أي "المواطنة الصالحة" تتطلب قيام الموظف الحكومي الإيفاء بمسؤولياته تجاه الوطن الذي ينتمي إليه وتجاه مواطنيه وبأفضل شكل ممكن.
ومن جهة أخرى, التهديد بالإضراب عن العمل يتعارض أيضاً مع كثير من أهداف خطط التنمية أو السعي الى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي يستطيع منافسة الاقتصاديات المجاورة النشطة. فتنفيذ أهداف الخطة التنموية الحالية يستند بشكل واضح الى توقع تأدية الموظف الحكومي وبشكل خاص أداء واجباته الوظيفية والتي يتلقى مقابلها راتباً شهرياً. فمن دون ايفاء هذا الموظف الحكومي بما يجب عليه الإيفاء به من مساهمات متوقعة ترفع مستوى إنتاجيته, فلا نعرف كيف سنتمكن لاحقاً من تحقيق أهدافنا الوطنية في هذا السياق, بل كيف له-الموظف الحكومي- أن يتأقلم مع الأوضاع الاقتصادية المستقبلية والتي سترتكز أكثر من الآن على رفع مستوى الإنتاجية والإتقان والمهنية الجادة.
ما نحتاجه في الوقت الحالي هو الالتفات الى مصالحنا الوطنية المشتركة والمساهمة الايجابية في تطوير الكويت, وليس التهديد بالإضرابات المفاجئة وعدم إتاحة الفرصة للجهات القانونية الحكومية التعامل مع الزيادات المالية بشكل منظم ومتناسق. هذا النوع من التصعيد لن يؤدي, وفق رأينا الا إلى الفوضى وإرباك العمل في الجهات الحكومية المختلفة. ومن ستتعطل مصالح جراء هذا الأمر هو الموظف المضرب نفسه, فهو بشكل أو بآخر وكمواطن كويتي سيعاني بشكل مباشر من تعطيل مصالح ومراجعاته!
* كاتب كويتي
khaledaljenfawi@yahoo.com
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*