استنكر تحالف قوى 11-11 التهديدات الحكومية للفئات العمالية بعدم الاضراب والتلويح باتخاذ عقوبات تأديبية ضد العمال المضربين وقال التحالف في بيان له على لسان الناطق الرسمي ورئيس المكتب الإعلامي للتحالف فايز النشوان انه تابع بألم ما رشح عن اجتماع مجلس الوزراء الخميس والذي حمل لهجة عدائية شرسة لم يتعود عليها المجتمع الكويتي الذي جبل على القول اللين والأخذ بوسائط الأمور والحديث بالحسنى , حيث ذكر البيان الذي أصدره مجلس الوزراء بخصوص هذه الجلسة التي ناقشت تداعيات الإضرابات الناجحة بعد أن شلت العمل نسبيا وبشكل مؤثر في الإدارة العامة للموانئ وإدارة الخبراء وغيرهم, إن المجلس أكد رفضه القاطع لجميع وسائل الإضراب والامتناع عن العمل أو التهديد بها , وقد شمل البيان تهديدا مباشرا وقويا للمضربين متوعدا إياهم بإيقافهم عن العمل وتوعدهم بإجراءات تأديبية بسبب إضرابهم وقد كلف المجلس الجهات المعنية بمباشرة الإجراءات القانونية بحقهم ومحاسبتهم.
اضاف بيان التحالف اننا اذ نستنكر البيان الحكومي ونستغربه نؤكد إن تحالف قوى 11-11 يستنكر هذا البيان ويستغربه في نفس الوقت , فقد كان يحدونا الأمل بسمو رئيس مجلس الوزراء كي يتفهم التطور في الحراك الاجتماعي في الكويت وكنا نراهن بأن سموه سيهضم تلك الإضرابات التي لا تعبر عن عصيان مدني بقدر ما تحاول توجيه رسالة لأصحاب القرار بأنهم مظلومون وأنهم متحدون لمواجهة هذا الظلم بعد تسويف مطالبهم المستحقة واحتقارها من قبل مجلس الخدمة المدنية والجهات المعنية , وتوقعنا من سمو الرئيس الذي عاش في عمق أوروبا المتقدمة في سويسرا وفرنسا سيستوعب بكل رضى مسألة حق العمال في التعبير عن استيائهم بالإضراب وهذا جزء من تطور الأمم والشعوب حين يكون للعمال دور في اتخاذ القرار وتوجيهه بل وإقراره ولو بتعطيل بعض المصالح لبعض الوقت آخذين بفضيلة دفع المفاسد أولى من جلب المنافع , وإن من تأخر الأمم والشعوب أن تلجأ السلطات لقمع تلك الإضرابات العمالية بطرق مستهجنة كالإيقاف عن العمل أو أي إجراء تأديبي آخر , فكان الأجدى أن تكون لهجة البيان الصادر من مجلس الوزراء بشأن الإضرابات هادئة وواعدة لحل مشاكل العمال والموظفين وفق الأطر القانونية واستعجال الجهات المعنية للبت بها طالما كانت مستحقة , فهل ستخرج كل هذه المجاميع يا سمو الرئيس على باطل ?
وختم باعلان رفض اي إجراءات مجحفة بحق الموظفين المضربين بل نقول لهم إن رسالتكم قد وصلت الآفاق , ولا يثنيكم أحد عن الصدع بالحق للوصول لمطالبكم المستحقة طالما كان ذلك وفق الأطر الدستورية والقانونية ودون أن يؤثر على مصالح الكويت العليا لأن الكويت فوق كل اعتبار.