الصفحة الرئيسية  الدولية
أوساط في "14 آذار" لـ "السياسة" سياسات الرئيس تزعج سورية 12/03/2010
سليمان مستاء من انتقادات "8 آذار" ومصر على استكمال دوره التوافقي

بيروت - خاص:
تثير الحملة المتواصلة على رئيس الجمهورية ميشال سليمان من جانب حلفاء سورية في لبنان في الآونة الأخيرة, جملة تساؤلات في الأوساط السياسية, عن أهدافها وأبعادها وتوقيتها, خاصة بعدما رفع البعض من سقف هذه الحملة بمطالبة الرئيس سليمان بالاستقالة إذا بقي الوضع على ما هو عليه, وهذا ما أشار إليه أحد أبرز هؤلاء الحلفاء, الوزير السابق وئام وهاب, في وقت يتبادل البعض الآخر من الرموز السورية في لبنان عملية توزيع الأدوار في التصويب على رئيس الجمهورية وتوجيه الانتقادات إلى أدائه وخطواته السياسية التي يقوم بها, وكان آخرها دعوته إلى عقد هيئة الحوار الوطني لمناقشة الستراتيجية الدفاعية التي تبحث مصير سلاح "حزب الله".
أوساط مقربة من رئاسة الجمهورية لم تخفِ انزعاجها من الحملة التي تستهدف الرئيس سليمان ودوره كحكم بين اللبنانيين, والتي تظهر بوضوح أن هناك أطرافاً لا يريدون لمسيرة بناء الدولة أن تتقدم, ولا لرئاسة الجمهورية أن تقوم بالدور المطلوب منها, على صعيد رعاية مسيرة الحوار الوطني للوصول إلى ستراتيجية دفاعية تشارك فيها كل القوى اللبنانية وتكون حصيلة إجماع وطني يعزز موقف لبنان في مواجهة التهديدات الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن الرئيس سليمان يصر في المقابل على التشبث بالدور التوافقي الذي يقوم به, وسيستمر في مسعاه لترسيخ دعائم الدولة اللبنانية بالتعاون مع رئيسي مجلس النواب والحكومة, ولن يعطي للمصطادين في الماء العكر الفرصة لأن يحققوا أهدافهم من هذه الحملة التي يقومون بها ضده.
من جهتها, عزت مصادر بارزة في قوى "14 آذار" الحملة على رئيس الجمهورية إلى مجموعة من الأسباب, وقالت ل¯"السياسة" إن من أبرزها:
أولاً: إصرار الرئيس سليمان على التحرر من أي قيود أو ضغوطات داخلية أو إقليمية, انطلاقاً من حرصه على تثبيت موقع رئاسة الجمهورية لتمارس دورها بشكل فاعل وقوي.
ثانياً: دعوته إلى استكمال الحوار بشأن سلاح "حزب الله" كبند وحيد على طاولة الحوار في إطار الستراتيجية الدفاعية التي تجري مناقشتها, سيما وأن سورية وحلفاءها في لبنان لا يريدون أن تتم مناقشة هذا السلاح مطلقاً, ويعتقدون أن رئيس الجمهورية أخطأ في دعوته للحوار بشأن سلاح "حزب الله", وقد أفصح الرئيس عمر كرامي عن الاعتراض السوري من خلال إشارته إلى أن دمشق تفاجأت بالدعوة الرئاسية إلى الحوار وبلائحة المدعوين.
ثالثاً: قيام الرئيس سليمان بانتهاج سياسة مستقلة وثابتة في إطار التحرك الخارجي الذي يقوم به دفاعاً عن مصلحة لبنان, من دون تنسيق مسبق مع دمشق, خلافاً لما كان سائداً في عهد الوصاية, الأمر الذي أزعج المسؤولين السوريين ودفعهم إلى تحريض أزلامهم في لبنان على مهاجمة سليمان.
رابعاً: حرص سليمان على إبعاد لبنان عن سياسة المحاور الإقليمية التي تريدها قوى أساسية في فريق "8 آذار", والتأكيد على أهمية استقلال القرار اللبناني وعدم إدخال البلد في متاهات الصراعات الإقليمية والدولية.

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
البريد الاليكتروني*
عنوان التعليق*
التعليق*
رمز الحماية
أدخل رمز الحماية