الخرطوم - أ ش أ - رويترز: أكد الرئيس السوداني عمر البشير أنه لن يكون سعيدا إذا انقسم السودان إلى دولتين, وجدد التزامه بخيار الجنوبيين في استفتاء تقرير المصير كيفما جاء, بالإضافة إلى سعيه لوحدة البلاد, واعتبر التزام حزب "المؤتمر الوطني" الذي يتزعمه بتنفيذ اتفاقية السلام هو أكبر حافز للوحدة فضلا عن مشروعات بقيمة خمسمئة مليون دولار نفذتها الحكومة الاتحادية في الجنوب.
وأكد في حديث لقناة "النيل الازرق" السودانية مساء أول من أمس, أن هناك تأخرا في الوصول إلى المواطن الجنوبي, مشيراً إلى أن الانتخابات أتاحت الفرصة للوصول إلى المواطنين في الإقليم.
وأضاف "نحن بحاجة لجهد كي نصل إلى المواطن الجنوبي قبل التصويت على الاستفتاء, وأن نحدثه عن الخيارات المختلفة, والفوائد التي يمكن أن يجنيها من الوحدة, مشيراً إلى أن "قضية دارفور أقدم من الإنقاذ, وأن بدايتها الجديدة كانت بصراعٍ قبلي, حولته التدخلات الخارجية ودعم الحركة الشعبية لقضية ضد الدولة", مجدداً اتهام إسرائيل بالتدخل في الإقليم.
ووصف من يطالبون بتأجيل الانتخابات لحين الوصول إلى السلام في دارفور بالهاربين من الاستحقاق الانتخابي, وكشف عن نيته تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة في حال فوزه في الانتخابات, مؤكداً أنه سيشرك فيها كل من نال ثقة جماهيرية, وأنه سيعمل على جعلها حكومة منسجمة قادرة على تنفيذ خططها وبرامجها.
على صعيد آخر, سلم وفدا الحكومة السودانية وحركة "العدل والمساواة" في محادثات سلام دارفور رديهما على مشروع جدول أعمال قدمته الوساطة المشتركة تمهيداً لبدء المفاوضات المباشرة بين الجانبين وتوقيع اتفاق نهائي في 15 مارس الجاري.
وذكرت شبكة "الشروق" السودانية أن أهم الموضوعات التي شملها جدول أعمال المفاوضات المقترح, مشاركة حركة "العدل والمساواة" بزعامة خليل إبراهيم في السلطة وتحويل الحركة إلى حزب سياسي, إضافة إلى وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية النهائية وتقاسم الثروة وضمانات التنفيذ وآليات مراقبة الاتفاق.
في سياق متصل, أشارت مصادر إلى أن حركة "التحرير والعدالة" رهنت استمرارها في منبر الدوحة حول سلام دارفور بالتوقيع على اتفاق إطاري مع الحكومة السودانية قبل التوصل إلى اتفاق نهائي مع حركة "العدل والمساواة".
من جهة أخرى, أعلن مجلس اللاجئين النرويجي في تقرير, أمس, أن منطقة جنوب السودان شبه المستقلة التي تعاني من الجوع ومعارك قبلية ستتعرض لموقف انساني متدهور في العام الجاري.
وطالب المجتمع الدولي بضمان تطبيق اتفاق السلام بين الشمال والجنوب بنجاح, بالإضافة إلى دعم حكومة جنوب السودان لتفادي المزيد من إراقة الدماء في حالة استقلال الشطر الجنوبي من السودان.