إسلام آباد, واشنطن - د ب أ - أ ش أ: أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي, أمس, عن استعداد حكومته لاجراء محادثات مع زعيم حركة "طالبان" الملا محمد عمر بشأن السلام, منتقداً حلفاءه في الغرب لعدم تبنيهم النهج نفسه, في حين رفض مجلس النواب الأميركي مشروع قانون بشأن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بنهاية العام الحالي.
وقال كرزاي, عقب محادثاته مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في إسلام آباد "نجري اتصالات مع "طالبان" على المستوى العالي الذي تتمنون أن يحدث, ونحن على استعداد للتحدث إليهم بما فيهم الملا عمر طبقا للدستور الأفغاني", مضيفاً "نريد الحديث إلى كل أفغاني من أجل السلام, وإذا كان المجتمع الدولي لديه مشكلة عليه أن يحضر ويشرح" ماهو مصدر قلقه.
وأعرب عن اعتقاده بأن دمج قادة "طالبان" من المستوى الادنى فقط في العملية السياسية لن يحقق السلام لبلد مزقته الحروب عبر السنوات, مشيراً إلى أن "هناك نوعاً من الارتباك لدى حلفائنا الذين لا يتحدثون نفس لغتنا, وهناك افتقار للتنسيق بين الحلفاء".
من جهته, ذكر زرداري في بيان "أن العمل العسكري ليس حلا كافيا للتعامل مع الإرهاب, بل يجب مواصلة الجهود العسكرية والسياسية كافة لمعالجة قضية الإرهاب من جذورها", مؤكدا أن الاستقرار في أفغانستان يصب في مصلحة باكستان, داعياً المجتمع الدولي إلى "وضع "خطة مارشال" لمساعدة باكستان وافغانستان من شأنها أن تنهي إلى الابد التمرد المسلح وآثاره".
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الباكستانية فرحت الله بابار أن "زرداري أشار إلى احتمال وجود اختلافات طفيفة في أسلوب العلاج الذي تحتاجه كل من باكستان وأفغانستان في مواجهتها لتحديات التمرد المسلح", مؤكدا أن السبب الرئيسي للمرض واحد ويحتم على الدولتين أن توحدا موقفهما وأن تتحدثا نفس اللغة وأن تطلبا المساعدة من المجتمع الدولي بنفس القوة والاصرار.
وأشار إلى أن "زرداري أيد اقتراح كرزاي عقد اجتماع سلام باكستاني - أفغاني بعد أن يجري اجتماع السلام الافغاني (الجيرجا) مداولاته, واقترح أن يجلس وزيرا خارجية البلدين معا ويتفقا على النواحي الشكلية لعقد هذا الاجتماع".
من جهة أخرى, دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند, خلال خطاب ألقاه في المركز التكنولوجي في ماساتشوستس بالقرب من بوسطن, إلى إيجاد تسوية سلمية للصراع في أفغانستان تشمل كل الجماعات العرقية والقبلية, مشيراً إلى أن الجهود العسكرية الدولية وحدها لن تنهي الصراع.
وأكد أنه يجب أن يكون لمسلحي "طالبان" الذين قطعوا صلاتهم مع تنظيم "القاعدة" وتخلوا عن النزاع المسلح دور في العملية السياسية, مضيفاً أن "تسوية سلمية يجب أن تتضمن المقهورين إلى جانب المنتصرين".
وفي واشنطن, رفض مجلس النواب الأميركي مشروع قانون مقدم من قبل مشرعين مناهضين للحرب بشأن انسحاب جميع القوات الأميركية من أفغانستان بحلول نهاية العام الجاري.
وذكرت شبكة "إن بي سي" الأميركية أن 356 عضوا صوتوا ضد المشروع, مقابل 65 عضوا صوتوا لصالحه, مضيفة أن خمسة جمهوريين فقط هم الذين أيدوا هذا المشروع في حين رفضه غالبيتهم الذين كانوا في الأصل يدعمون قرار الرئيس باراك أوباما زيادة عدد القوات في أفغانستان من 70 ألفا إلى 100 ألف جندي.