أكد بيان صحافي صدر بمناسبة اختتام زيارة صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين الرسمية الى دولة الكويت عمق الروابط التاريخية والعلاقات الاخوية المتميزة والوثيقة القائمة بين البلدين وشعبيهما الشقيقين وما يجمعهما من تاريخ ومصير مشترك ومصالح مشتركة وفيما يلي نص البيان.
تجسيدا للروابط التاريخية والعلاقات الاخوية المتميزة والوثيقة القائمة بين مملكة البحرين ودولة الكويت وشعبيهما الشقيقين وما يجمعهما من تاريخ ومصير مشترك ومصالح مشتركة وتاصيلا للنهج المبارك الذي اختصته قيادتا البلدين في تعزيز التواصل والتنسيق والتشاور وتبادل الزيارات بينهما قام صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين بزيارة رسمية الى دولة الكويت خلال الفترة من 8-10 مارس 2010 م وذلك تلبية لدعوة كريمة من سمو الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت.
وقد استقبل حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت اخاه حضرة صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين حيث نقل الى سموه تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين وتمنياته لسموه بالصحة والسعادة ولدولة الكويت الشقيقة بمزيد من التقدم والازدهار.
واكد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء حرص مملكة البحرين على زيادة حجم التعاون بين البلدين في المجالات كافة لاسيما على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري وبما يعبر ويعكس المستوى المتميز لهذه العلاقات ويلبي طموحات وتطلعات الشعبين في الوصول بها الى افاق ارحب واوسع.
وفي جو سادته روح المودة والاخاء الذي يعكس عمق العلاقات التاريخية المتميزة القائمة بين البلدين وما يربطهما وشعبيهما الشقيقين من وشائج القربى والصلات الحميمة ترأس الامير خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس الوزراء الجانب البحريني في جلسة المباحثات الرسمية البحرينية الكويتية فيما ترأس سمو الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح رئيس مجلس وزراء دولة الكويت الشقيقة الجانب الكويتي حيث اظهرت هذه المباحثات روح الاخوة والتفاهم والثقة المتبادلة والتنسيق والتشاور القائم على العمل المشترك بينهما لما فيه خير البلدين والشعبين الشقيقين وامن واستقرار المنطقة.
كما اكد الجانبان حرصهما على اهمية تطوير علاقاتهما الثنائية في مختلف المجالات واتخاذ خطوات عملية تسهم في تعزيزها وترقى بها الى تطلعات القيادة في البلدين واستعرضا العلاقات الثنائية المتميزة القائمة بينهما في مختلف المجالات وعبرا عن ارتياحهما لما تحقق من نتائج ايجابية وما تم اتخاذه من خطوات بناءة وتعاون وتنسيق ثنائي يخدم مصالحهما المشتركة مؤكدين على اهمية الدور الذي تقوم به اللجنة العليا للتعاون المشترك بين البلدين في تعزيز وتطوير التعاون في جميع المجالات وسعيها الحثيث نحو تحقيق التكامل المنشود بين البلدين.
ونوه الامير خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس الوزراء بالدور البارز لدولة الكويت الشقيقة ومساهمتها الفاعلة في دعم مشاريع التنمية في مملكة البحرين مشيدا سموه كذلك بالدور الذي يضطلع به القطاع الخاص في البلدين لتسريع وتيرة التعاون بينهما وعبر الدخول في مشروعات مشتركة تعود بالفائدة على الجانبين.
وقد بحث الجانبان التعاون الثنائي المشترك بين الجهات المعنية في البلدين في عدد من المجالات السياسية والامنية والاقتصادية والمالية والتجارية والصناعية والاستثمارية وعبرا عن عزمهما التعاون والتنسيق في جميع المجالات التي تحفظ للبلدين امنهما واستقرارهما وتناولا في المباحثات القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك حيث اكدا اهمية استمرار التنسيق والتشاور حول التطورات والمستجدات على الساحة العربية والدولية.
واستمرارا لمسيرة التعاون الثنائي بين البلدين والتي كانت اولى ثمارها توقيع اتفاق التعاون الاقتصادي والتربوي والاعلامي وذلك خلال الزيارة التي قام بها سمو الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة نائب رئيس الوزراء لدولة الكويت بتاريخ 19 يوليو 1973 م تم التوقيع على خمس مذكرات تعاون وبرامج تنفيذية بين الجانبين في المجالات التالية.
مذكرة تعاون في مجال حماية المستهلك مذكرة تعاون في مجال حماية الملكية الصناعية برنامج تنفيذي للاتفاق الثقافي والفني برنامج تنفيذي لاتفاقية التعاون السياحي برنامج تنفيذي للتعاون في المجالين الشبابي والرياضي وقد استعرض الجانبان اوجه التعاون المالي والاقتصادي والاستثماري وعبرا عن ارتياحهما لما تحقق من خطوات للتكامل الاقتصادي بين البلدين في اطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية واتفقا على تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات والزيارات الرسمية والقطاع الخاص في المجالات الاقتصادية والمالية والاستثمارية.
كما ابدى الجانبان ارتياحهما لمستوى التبادل التجاري واكدا اهمية تنشيط التجارة البينية بينهما ودعمها بالطرق المناسبة كما اكدا على اقامة المعارض التجارية وعقد لقاءات مستمرة بين القطاع الخاص في البلدين لتوفير البيئة المناسبة لدعم الروابط الاقتصادية واقامة المشاريع المشتركة.
وعلى صعيد العمل الخليجي المشترك اشاد صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان ال خليفة رئيس الوزراء الموقر بمواقف دولة الكويت الشقيقة الداعمة لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومسارعتها لتفعيل الاتفاقات والقرارات التي تتوافق عليها دول المجلس.
واكد الامير خليفة بن سلمان ثقته بان رئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت للدورة الحالية للمجلس الاعلى لمجلس التعاون وبما يملكه من حكمة ودراية ستسهم في تعزيز المسيرة الخيرة لمجلس التعاون لما فيه رخاء ورفاهية شعوب دوله.
ونوه سموه بالديناميكية التي تتمتع بها رئاسة دولة الكويت للدورة الحالية لمجلس التعاون من خلال العمل على تنسيق مواقف دول المجلس تجاه تعزيز مسيرة العمل المشترك وتوحيد مواقف دول مجلس التعاون وتنسيق جهودها في التعامل مع دول الجوار الاقليمي لاقامة علاقات طبيعية قائمة على حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وكيفية العمل الديبلوماسي لحل النزاعات.
وفي ختام الزيارة وجه الامير خليفة بن سلمان الدعوة الى اخيه سمو الشيخ ناصر المحمد وذلك لزيارة بلده الثاني مملكة البحرين في اقرب فرصة معربا سموه عن شكره وتقديره لما لقيه والوفد المرافق من حسن استقبال وحفاوة وكرم ضيافة خلال اقامتهم في دولة الكويت الشقيقة.