اعداد الموازنة , وانشاء سوق لسندات الخزانة الاتحادية أهم أولويات وزارة المالية
أكد يونس الخوري مدير عام وزارة المالية في دولة الامارات العربية المتحدة أن اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة الكفاءة المالية للبنوك, لم تجد خلال اجتماعها الأخير ضرورة لصرف الدفعة الثالثة من الدعم المالي الذي قدمته الحكومة للبنوك العام الماضي لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية عليها, منوها وفقا ل¯ "ارقام" بأن تراجع السيولة المتوفرة في البنوك يستدعي بالضرورة صرف الدفعة الثالثة المتبقية, والبالغة 20 مليار درهم, حيث إن لدى اللجنة معايير أخرى لتقدير الحاجة الفعلية لذلك, وأكد أن الحكومة جاهزة لتقديم الدعم للبنوك إذا تطلب الأمر ذلك .
وكانت الحكومة الاتحادية وبتوجيهات من رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان , أقرت دعماً بقيمة 70 مليار درهم في شهر أكتوبر 2008 لتحسين السيولة في البنوك الوطنية, تم ضخ 50 مليار درهم منه على دفعتين, أضيفت إلى الشق الثاني من رأسمال البنوك التي حصلت على الدعم, وبقيت 20 مليار درهم لدى وزارة المالية حتى الآن . ومنذ ذلك الحين, بدأت السيولة المصرفية تتحسن بشكل تدريجي .
وقال الخوري على هامش الاحتفال السنوي لوزارة المالية الذي أقيم أمس الاول في أبوظبي, "إن العقود الموقعة مع البنوك لتحويل الدعم الذي تلقته إلى الشق الثاني من رأس المال, تنص على تملك الحكومة, مقابل هذا الدعم, حصة (أسهما) في البنوك إذا ما عجزت عن سداده خلال الفترة المحددة, وليس فور حصولها عليه", مشيرا إلى أن "الجمعيات العمومية للبنوك وافقت على جميع شروط هذه العقود وقامت بالتوقيع عليها وتحويل أموال الدعم إلى الشق الثاني من رأس المال, بالإضافة إلى دفع الالتزامات المترتبة عليه للأشهر الثلاثة الأولى اللاحقة على تسلم الدعم" .
وأكد الخوري أن "البنوك في الإمارات تتمتع بالسيولة الكافية لامتصاص أية مصاعب مالية محتملة" .
وأعرب مدير عام وزارة المالية عن تفاؤله بالأداء المالي للحكومة الاماراتية هذا العام, ونوه بأن النتائج الأولية للحساب الختامي عام 2009 تشير إلى تحقيق الحكومة وفرة في وارداتها مقارنة بالعام الذي سبقه .
وقال الخوري في كلمة الحفل الافتتاحية التي ألقاها نيابة عن وزير المالية "لطالما التزمت وزارة المالية بنهج القائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, طيب الله ثراه, بأن تكون الوزارة الرائدة عالميا في إدارة الموارد المالية بما يحقق التنمية المستدامة والمتوازنة .
وأشار الى أن الإمارات لا تزال تدرس فرض ضريبة القيمة المضافة .
بدورها قدمت نائب مدير إدارة تنمية الإيرادات عزة السويدي عرضاً لإنجازات الوزارة العام الماضي وخططها لعام 2010 و2011 وأوضحت السويدي أن الوزارة استطاعت العام الماضي تحقيق أهدافها الستراتيجية بنسب كبيرة, وصلت إلى 100 في المئة بالنسبة للأداء المالي 97 , في المئة لمؤشرات قياس الأداء التشغيلي, 99 في المئة لأنشطة الوزارة ومبادراتها, 98 في المئة للتدريب والتطوير .
وقالت السويدي إن للوزارة في خطتها الستراتيجية للعامين الجاري والمقبل, 9 أهداف رئيسية, موزعة على 45 مبادرة, أعد لها 97 مؤشراً لقياس مدى نجاحها منوهة ب 6 مبادرات رئيسية تشكل أولوية للوزارة هذا العام, هي إعداد الميزانية الصفرية متوسطة المدى لعامي 2011- 2012 , إنشاء سوق لسندات الخزانة الاتحادية, تطبيق منهجية للتدقيق الداخلي في الوزارات, دراسة توحيد السياسات المالية لكافة الجهات الاتحادية, إطلاق الجيل الثاني من الدرهم الإلكتروني, تطوير التشريعات المالية وعلى رأسها قانون الإفلاس وقانون دعم البنوك .
وبحسب الخوري "تتولى وزارة المالية مسؤولية وضع جميع السياسات المالية والنقدية المرتبطة بالتنمية الاقتصادية في الدولة, وإعداد الميزانية العامة للاتحاد التي, وللعام السادس على التوالي, تعتمد متوازنة ومن دون عجز لناحية الإيرادات والمصروفات, وذلك بفضل الجهود المتواصلة التي بذلتها الوزارة مع مراعاة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وأوجه استخدامها في مسيرة التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية, بالإضافة إلى الدور الفعال في تنمية وتنويع إيرادات الدولة وتحصيلها عن طريق أفضل الأساليب المتطورة, والتنسيق والتعاون بين الدولة والمؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية في المجالات المالية والنقدية والاقتصادية, وعقد اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل واتفاقيات تشجيع الاستثمار, مما يحقق الرخاء الاجتماعي والاقتصادي للدولة" .