الرياض - »السياسة«:
سجل مؤشر تكاليف المعيشة حسب بيانات رسمية صادرة أمس في السعودية , ارتفاعا ملحوظا بلغت نسبته 0.5 في المئة في فبراير الماضي, مقارنة بنظيره في عام .2009
وعزا متخصصون سبب الارتفاع إلى غياب القدرة التفاوضية للمستهلكين وضعف الرقابة على حركة الأسعار في السوق المحلية, فيما أشارت مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات بوزارة الاقتصاد والتخطيط تلك الزيادة إلى الارتفاع الذي شهدته ست من المجموعات الرئيسة المكونة للرقم القياسي لكلفة المعيشة في مؤشراتها القياسية وهي على النحو التالي: مجموعة الترميم والإيجار والوقود والمياه 10.6 في المئة, مجموعة سلع وخدمات أخرى 5.8 في المئة, مجموعة الأطعمة والمشروبات أربعة في المئة, مجموعة التأثيث المنزلي ثلاثة في المئة, مجموعة التعليم والترويح 1.1 في المئة, مجموعة الرعاية الطبية 0.1 في المئة.
وطبقا للدكتور عابد العبدلي الأستاذ المشارك في الاقتصاد الإسلامي في جامعة أم القرى, فإن الاقتصاد السعودي شهد خلال عام 2008م ارتفاعا في معدلات التضخم نتيجة لارتفاع مؤشرات تكاليف المعيشة للمجموعات السلعية والخدمية الرئيسة, وكانت هذه الارتفاعات نتيجة طبيعية ولأسباب اقتصادية ناتجة من ارتفاع أسعار الطاقة وطفرة أسعار النفط على مستوى العالم
واعتبر الدكتور حبيب الله تركستاني أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز, أن الارتفاعات التي رصدتها مصلحة الإحصاءات العامة تعكس الواقع الاقتصادي العام في المملكة, فهناك غلاء واضح في الكثير من السلع الاستهلاكية وارتفاعات مبالغ فيها.
وتوقع تركستاني أن لا يكون هناك ارتفاعات في أسعار السلع الاستهلاكية خلال الأشهر الستة المقبلة, وفي المقابل قال إنه لا نستطيع التحكم في الاجتهادات الفردية والسلوكيات الناتجة عنها, مبينا أن أسعار المواد التي تدخل في الصناعات مستقرة.
ورصدت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في وزارة الاقتصاد والتخطيط ارتفاعا في مؤشر الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة في شهر فبراير بلغ ما نسبته 0.5 في المئة, قياسا بمؤشر شهر يناير, حيث سجل المؤشر لشهر فبراير 126.1 مقابل 125.5 لشهر يناير الماضي.