Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • قوات الأسد تدّمر حمص وشبيحته يذبحون...
الصفحة الرئيسية  ثائر الناشف
12/03/2010
طل الملوحي وندى سلطاني ... وأنظمة الظلام

كما تتحالف أنظمة الظلام في دمشق وطهران تتحالف ايضاً روح التحرر والانعتاق والتغيير
شهر مارس , شهر المرأة بامتياز , ففي الثامن من هذا الشهر , يصادف ذكرى عيد المرأة العالمي , والمقصود بهذا اليوم , يوم المرأة العاملة والمناضلة من اجل حريتها وكرامتها , وقبل هذا وذاك , اليوم الذي تجسد فيه المرأة إنسانيتها كإنسانة لها الحق كل الحق في المساواة العادلة والكاملة مع الرجل في كل مناحي الحياة .
وعندما نتحدث عن المرأة عموماً , والمرأة العربية والمسلمة خصوصاً , فإن الأحداث والتطورات السياسية المتلاحقة , ستقودنا لا محالة إلى الحديث عن أوجاعها وآلامها في منطقة الشرق الأوسط , التي يختلط فيها العربي بالإسلامي , والعرقي بالمذهبي , والديني باللا ديني .
نحن اليوم أمام نموذجين للمرأة من جيل الشباب , الجيل الذي تعطي فيه المرأة أقصى ما لديها في سبيل ترسيخ إنسانيتها , التي لا تنفصل عن إنسانية الرجل , بل وتدفع حياتها ثمناً , لتحيى حياة الآخرين , وكأنها شمعة تؤثر أن تحترق , لتضيء عتمة وظلمة المكان الذي تعيش فيه مع أقرانها .
وللصدفة المحضة , أن النموذجين اللذين نحن بصدد الحديث عنهما , متقاربان من حيث الشكل والمضمون .
النموذج الأول , جسدته الشابة الإيرانية ندى سلطاني , التي استشهدت في وسط العاصمة طهران , وعلى مرأى العالم أجمع , الذي صم آذانه واغمض أعينه عن سماع ندائها وتنديدها الصاخب بالتزوير والتشويه الذي شاب انتخابات الملالي , وسعيها الدؤوب إلى فضح غيهم المتلفع بعباءة الدين , فما كان منها ( ندى ) إلا أن دفعت حياتها برصاص أنظمة الظلام , التي لا تقيم وزناً لحياة الإنسان , ولا ترى في صورة المرأة الا مخلوقا مشوها , لا يحق لها أن تصدح بأعلى صوتها , ولا أن تقول ما بداخلها .
النموذج الثاني , مشتق من النموذج الأول , من حيث المعنى والمبنى , فالطل في اللغة اصطلاحاً , يعني الندى الخفيف الذي قتله رصاص الظلام الإيراني , ودلالة , يعني التجدد والتغيير عقب طلوع الفجر وقبل بزوغ الشمس , الذي خطفه نظام الظلام السوري الحليف , في مدينة حمص وسط سورية .
فقد تجسد النموذج الثاني , بصورة الخطف والاعتقال جنح الليل البهيم للشابة السورية طل الملوحي ذي التسعة عشر ربيعاً , على يد نظام الظلام السوري , لا لشيء سوى لمقالة , قيل بأنها كتبتها على شبكة الانترنت , فخشى النظام السوري على نفسيته المريضة بالعصاب والبارانويا ( داء العظمة ) والفصام والشيزوفرينيا , وأمراض أخرى لا نعلم بها , خشى من تلك الشابة اليافعة , أن توهن نفسيته الهشة , التي يتشدق بها , لضعفه السيكولوجي وخوائه القيمي والإنساني .
فكما تتحالف أنظمة الظلام في دمشق وطهران على أرضية الجهل والتخلف والمرض والإيغال في الشر , تتحالف أيضاً روح التحرر والانعتاق والتغيير نحو المستقبل , ولكن بقيادة المرأة الشابة , التي لم تجد ضيراً في تقديم روحها كقربان للحرية ( ندى ) وزهرة شبابها للتغيير ( طل ) وذلك في سبيل فضح نظامهما الذكوري الشوفيني - الثيوقراطي , الذي يستر عوراته بأستار الظلام والاستبداد والقمع .
كاتب سوري
thaaer-1@hotmail.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*