سجل القطب السياسي النائب احمد السعدون موقفاً لافتاً للانتباه, يؤشر الى امكانية تجاوز الخلافات مع الحكومة, ومد يد التعاون اليها لتنفيذ المشروعات الطموحة التي تضمنتها الخطة الانمائية.
ففي مؤتمر صحافي عقده امس في مجلس الامة اكد السعدون ان "الحكومة قادرة على تنفيذ ما ورد في الخطة من مشاريع, بعد اتخاذ بعض الاجراءات المساندة, واختيار العناصر الكويتية الكفؤة والمؤهلة للتعامل مع هذه المشاريع. وقال عراب كتلة العمل الشعبي التي تقف وراء استجواب وزير الاعلام - ان "الفرصة مواتية امام الحكومة لتنفيذ الخطة الانمائية التي اقرها مجلس الامة اخيرا, شريطة عدم الرضوخ لأصحاب المصالح الذين يسعون الى التأثير على القرار الحكومي".
واوضح ان الاختلاف الجوهري في الخطة الصادرة بالقانون رقم (9) لسنة 2010 يتمثل في التغيير في النهج, مشيرا الى ان الحكومة لم تتحدث عن مجموعة مشاريع ستقوم بتنفيذها كما في الخطط السابقة, بل تم وضع آلية لتنفيذ المشاريع من خلال الشركات المساهمة, والتسهيلات التي ينظمها القانون رقم (49) لسنة .1966
واعلن السعدون عن تقدم كتلة العمل الشعبي باقتراح بقانون لتعديل بعض احكام القانون رقم (25) لسنة 1974 في شأن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لزيادة رأسماله من ملياري دينار الى عشرة مليارات دينار, على ان يتم تخصيص الزيادة بالكامل لتقديم تسهيلات للشركات التي سيتم تأسيسها وفقاً للقانون رقم 9 لسنة 2010 او القانون 45 لسنة 2007 في شأن البيوت منخفضة التكاليف, وقانون المستودعات العامة, معتبرا هذا التعديل "الحل الامثل", وقد جاء بعد الدراسة المستفيضة لضمان نجاح الخطة.
اضاف: ان "الحكومة امام امتحان الآن في كيفية تقديم القروض الميسرة للشركات", ورأى ان عليها مسؤوليات اخرى مرتبطة بتنفيذ الخطة كتوحيد صيغة العقود, لافتا الى ان لديه معلومات تفيد بوجود توجه حكومي تدرسه "الفتوى والتشريع" في هذا الشأن.
وفيما اكد السعدون انه سيوافق على كل الكوادر المالية ربط هذه الموافقة باقتراح بقانون اعده امس في شأن مرتبات الموظفين الكويتيين في القطاع الحكومي يقضي بمساواة رواتبهم اذا كانت المؤهلات وسنوات الخبرة متطابقة لأي موظف مع نظيره في جهات حكومية اخرى.