بيروت - "السياسة" والوكالات: أما وقد رحل الحوار مجددا الى 15 ابريل المقبل بعد جدل بيزنطي بشأن الستراتيجية الدفاعية, وفي انتظار انقضاء المهلة الفاصلة عن الموعد الجديد وهي 36 يوما, تحول الاهتمام السياسي الى الورشة النيابية التي يشهدها مجلس النواب لدراسة تعديلات قانون الانتخابات البلدية, وموضوع "التنصت الاميركي" على الاتصالات في لبنان.
وكانت الاجواء التي سادت جلسة الحوار, اول من امس, عكست بقوة حدة الاصطفاف السياسي القائم واظهرت تمسك كل طرف بموقفه, بحسب ما اكدت مصادر المشاركين في أعمال الطاولة, التي اشارت الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اضطر للتدخل مرات عدة لإبقاء النقاش في اطاره الموضوعي ومنع حصول تشنج, بدليل ان الجلسة كانت اكثر من جدية وغابت عنها "القفشات"السياسية والتندرات.
وغداة جلسة الحوار وإسقاط شعار "الدولة والشعب والمقاومة", جدد "حزب الله" تأكيده أن لا شيء على طاولة الحوار إسمه السلاح إنما هناك الستراتيجية الدفاعية, فيما أكدت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" ان حماية لبنان مسؤولية كل اللبنانيين لا بيد فريق معين, وشددت على اهمية اطلاق طاولة الحوار لاخراج لبنان من المخاطر التي تحدق به, وعلى أن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة.
وتوضيحاً لما أثير عن شطب عبارة "المقاومة" من البيان الختامي لجلسة الحوار, قال رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد, أمس, ان "الرئيس فؤاد السنيورة يحاول, على طريقته, ان يتسلل دائما ليدس نصاً, ربما قاله هو على طاولة الحوار ويريد ان يسجله في البيان الختامي معترضاً على وجود تعابير اخرى تحفظ للمقاومة وللجيش اللبناني وللشعب اللبناني حقهم في التصدي للعدوانية الاسرائيلية".
في المقابل, أكد عارف العبد المستشار الاعلامي للرئيس فؤاد السنيورة ان "لا جدال في موقف الرئيس السنيورة حول المقاومة ودور المقاومة في تحرير الأرض, انما خلال مراجعته المسودة وجد فقرة لم يتم بحثها في الحوار", معرباً عن اعتقاده بأن "ادخال فقرة على البيان, لم يكن قد تم مناقشتها هو تفخيخ للحوار".
وأضاف "أن يصور أن الرئيس السنيورة شطب كلمة مقاومة من البيان الختامي لجلسة الحوار الوطني من دون نقل كلمته كاملة, هو تشويه لموقف الرئيس السنيورة".
في غضون ذلك, انتقلت الملفات الساخنة الى مجلس النواب, فبعدما أحال رئيس مجلس النواب نبيه بري مشروع القانون المعجل المتعلق بالانتخابات البلدية والاختيارية, بدأت لجنة الإدارة والعدل ولجنة المال والموازنة بدرسه وسط توجيهات من رئاسة المجلس بإنجاز المشروع في اقرب وقت ممكن, تمهيداً لإحالته قبل نهاية الشهر الجاري على الهيئة العامة.
ولفت رئيس لجنة الادارة النائب روبير غانم, الى ان "مجلس الوزراء اخذ أربعة أشهر لدراسة المشروع ويحق للمجلس النيابي أن لا "يسلق" هذا القانون سلقاً".
من جهته, حدد رئيس لجنة الدفاع والداخلية والبلديات النائب سمير الجسر اليوم موعداً لاجتماع اللجنة, لمناقشة مشروع قانون البلديات, فيما أعلن وير الداخلية والبلديات زياد بارود, بعد مشاركته في اجتماعات اللجان, أن ما حصل امس في مجلس النواب هو أفضل أشكال التعاون وأكد الاستمرار في الاجتماعات بوتيرة عالية, مشيرا الى أن الوزارة أعدت مذكرة توضيحية حول مشروع قانون الانتخابات البلدية تتضمن 40 سؤالا وجوابا.
وتزامناً, درست لجنة الإعلام والاتصالات موضوع التنصت في ضوء الحديث عن طلب السفارة الاميركية لتزويدها بتفاصيل عن قطاع الاتصالات في لبنان, حيث عقدت جلستها الثانية امس, في حضور الوزراء المعنيين ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي.
وأوصت وزارة الاتصالات بتشكيل لجنة فنية مختصة لدراسة الاستمارة التي تقدمت بها السفارة الاميركية إلى قوى الامن الداخلي, على أن تقدم لاحقاً تقريراً إلى لجنة الاعلام والاتصالات.