القاهرة - وكالات: توفي, أمس, شيخ الأزهر أعلى مؤسسة للإسلام السني في العالم محمد سيد طنطاوي عن 81 عاما, بأزمة قلبية في السعودية, حيث سيوارى الثرى اليوم في البقيع بالمدينة المنورة.
وكان شيخ الأزهر القريب من السلطة والمعتدل وصل الى الرياض, أول من أمس, للمشاركة في حفل توزيع جوائز الملك فيصل العالمية, تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز, وتوفي إثر أزمة قلبية مفاجئة داهمته خلال وجوده في مطار الملك خالد الدولي في الرياض للسفر عائدا للقاهرة, ونقل على الفور إلى المستشفى, حيث فاضت روحه إلى بارئها.
وقال أحد أبنائه للتلفزيون المصري الذي بث صوراً لجامع الأزهر وموسيقى حزينة بعد إعلان الوفاة, إن والده سيدفن في المدينة المنورة في السعودية, مؤكدا أن وفاته كانت "صدمة لا يمكن وصفها".
وفي الرياض, أعلنت مصادر في "مؤسسة الملك فيصل الخيرية" أن شيخ الأزهر, سيدفن اليوم في البقيع بالمدينة المنورة غرب المملكة, الأمر الذي أكده وكيل الازهر محمد واصل, حيث قال إن نجل طنطاوي وافق على دفن جثمان والده في البقيع, كما ذكر مصدر أن شيخ الأزهر كان قد أوصى بدفنه في البقيع إذا توفي في السعودية خلال زيارته.
وكان الشيخ محمد سيد طنطاوي عين في 1996 شيخا للأزهر بموجب مرسوم أصدره الرئيس المصري حسني مبارك بعدما كان مفتيا للجمهورية المصرية منذ 1986.
وتعتبر "جامعة الأزهر" المرتبطة بالجامع والتي أسست في القرن العاشر أهم مركز للتعليم الإسلامي السني في العالم, وتصدر فتاوى عدة لإرشاد المسلمين, كما أن هذه المؤسسة القريبة من السلطة المصرية, تتصدى لتصاعد التطرف الإسلامي عبر تغليب المؤسسات العامة المعتدلة والمحترمة.
لذلك, تبنى طنطاوي مرات عدة مواقف معتدلة من قضايا دينية حساسة, في بلد يشهد تصاعداً في التشدد بوحي من جماعة "الإخوان المسلمين" والسلفيين.
وأثار في اكتوبر الماضي جدلا حادا بتأكيده أن ارتداء النقاب ليس واجبا دينيا بل "تقليد", كما اعترض في الماضي على ختان البنات الذي كان سلفه الشيخ جاد الحق يقره, وأجاز الشيخ طنطاوي في بعض الحالات القروض المصرفية وزرع الأعضاء.