كتب - فهاد الفحيمان:
شن رئيس مجلس ادارة جمعية الجابرية التعاونية يوسف دشتي هجوما حادا ضد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل متهما اياها بالاعداد لمؤامرة كبرى ضد الجمعيات التعاونية حيث تدفع باتجاه خصخصتها طمعا في تحويل مبيعاتها السنوية التي تراوح عند حدود النصف مليار دينار سنويا على مستوى الكويت لتصبح ملكية لشركات وتجار, مؤكدا ان الملاك الحقيقيين لها هم المساهمون بها رافضا اسلوب دفعهم لبيع حصصهم مقابل 1000 أو 2000 دينار سيدفعونها خلال سنة للتاجر 20 ضعفا أي 20 ألف دينار.
وقال خلال جولة لنائب وزير التجارة ورئيس الهيئة العامة لتطوير التجارة البينية في ايران بابك افقهى في السوق المركزي لجمعية الجابرية التعاونية امس ان قانون التعاون الجديد مؤامرة كبرى ضد الجمعيات والعمل التعاوني حيث يجرى اعداده دون الرجوع للتعاونيين مثلما حدث عندما اتوا بالصحافيين لاعداد قانون المسموع والمرئي.
وعن ارتفاع الاسعار غير الطبيعي في الجمعيات قال: وزارة التجارة تحمل الجمعيات المسؤولية دون ان يكون لديها بيانات بذلك ولا بيانات عن اسباب ارتفاع الاسعار متسائلا لماذا ترتفع الاسعار في الكويت ولا ترتفع في الامارات والسعودية?!
ورأى ان مواجهة الغلاء تكون بالسماح للشركات بالاستيراد والغاء الوكالات الحصرية مطالبا بتطبيق اتفاقية الغات, كما طالب المواطنين بترك السلع الغالية والاتجاه لبدائل ارخص, مؤكدا ان البدائل تتمتع بالمواصفات نفسها.
ولفت الى ان الارتفاع بأسعار السلع في الجمعيات بدأ يتضح بعد حل اتحاد الجمعيات والغاء لجنة الاسعار ما اتاح للشركات فرصة التفرد بالجمعيات والضغط عليها بعدم انزال البضاعة ان هي رفضت الاسعار الجديدة.
وقال بتذرع التجار بارتفاع الاسعار في المنشأ, والسؤال: اذا ارتفع السكر لماذا يرتفع سعر الصابون ايضا رغم ان اسعار النفط مستقره منذ فترة طويلة?!
وانتقد دشتي وزير الشؤون ايضا بسبب تدخله في غير صلاحياته مثل انه يمنع الجمعية التعاونية من ان ترفع الايجار على البنك وقال: ان مثل هذا الحكم غير قانوني وانت دكتور في القانون وتقول بأن هذا القرار وزاري فما معنى ان لا نرفع الايجار على البنك بالذات فلماذا? وما معنى ان البنك يدفع في مناطق اخرى اضعاف ما يدفعه من ايجار في الجمعية التعاونية رغم ان الاخيرة توفر له مساحات اكبر? ان هذا الامر لصالح البنوك? فنحن لسنا موظفين لديك وقال: لا ادري سبب هذه التصرفات سواء كانت ضغوطا من التجار او غير ذلك.
وعن المشاريع المستقبلية للجمعية قال: بالنسبة لنا المبنى الحالي مازال لم يسلم نهائيا حيث ان هناك امورا لم تنته بين وزارة الاشغال والمقاول وقال ان المبنى قاصر على المساحة التسويقية ولا يحاكي طموح الاهالي من ضخامة المساحة المخصصة لمبنى الجمعية 86 الف متر, انما المخصص للجمعية اقل من ذلك وللاسف فإن هذا الامر صار يطبق على جمعيات عدة في مناطق اخرى ولكن قياسا الى كثافة عدد السكان في المنطقة نطالب بزيادة المساحة وهي في طور الموافقة كما ان المبنى القديم في طور دراسة هدمه وبنائه من جديد وتصميمه كونه كان شبرة مؤقتة قديمة بنيت على حساب اهل المنطقة من سنة .1984
واشار الى ان المبيعات كانت في السنة الماضية بحدود 17 مليونا وحاليا خلال السبعة اشهر تجاوزنا ال¯ 10 ملايين بزيادة 880 الف دينار عن الفترة نفسها من السنة الماضية بزيادة 8 في المئة في المبيعات.
واضاف ان التعاونيات هي التي وفرت خلال الغزو الامن الغذائي واستعانت الحكومة بها ومن خلالها باع التجار بضائعهم واخذوا اثمانها كاملة.
من جانبه اعرب نائب وزير التجارة ورئيس الهيئة العامة لتطوير التجارة البينية في الجمهورية الاسلامية الايرانية بابك افقهي عن سروره لوجوده في الكويت.
وقال خلال زيارته اول من امس لجمعية الجابرية التعاونية انه اجرى خلال اليومين الماضيين لقاءات مهمة مع الاخوة الاشقاء في الكويت مثل وزير التجارة احمد الهارون ووكيل الوزارة رشيد الطبطبائي, وبدأنا الاجتماع التاسع للجنة التجارية المشتركة بين الكويت وايران, كما التقينا محافظ البنك المركزي ورئيس الهيئة العامة للصناعة وتم الاتفاق على تعزيز التبادل التجاري بين البلدين ونحن حريصون على تطوير هذه التجارة.
واضاف: اتصور ان زيارة رئيس الوزراء الكويتي لايران ولقاءه مع المرشد الاعلى السيد علي خامنئي فتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات الاخوية بين البلدين وقال: انه خلال اللقاءات التي اجريتها مع المسؤولين علاوة على رفع مستوى التبادل التجاري اتفقنا على التعاون في مجال التقنيات الدقيقة مثل النانو والليزر والادوية المضادة للسرطان والسكري والادوية الاخرى, مضيفا ان هناك مجالات وافاقا واسعة للتعاون بين البلدين فنحن في الوقت الحالي بصدد انشاء منطقة صناعية حرة مشتركة مع تركيا وقد ينشأ على هذا النموذج نفسه تعاون مع الكويت لانشاء منطقة صناعية حرة مشتركة بحيث تساهم في نقل التكنولوجيا الصناعية في ايران الى الكويت, مشيرا الى ان هناك معملا لحديد التسليح في الكويت انشئ بخبرات ايرانية وقد يكون نموذجا لتطوير هذا التعاون بشكل اوسع.
واشار الى ان هناك اقتراحين مني في الكويت الاول قضية الامن الغذائي فنحن مستعدون لتوفير الاراضي الخصبة الزراعية في ايران وهي جاهزة لاستثمارها من قبل المستثمرين الكويتيين وتصدير المحاصيل بكل انواعها الى الكويت وذلك باسعار وجودة تنافسية تستطيع ان تزين مثل هذا الصرح الاقتصادي من الجمعيات التعاونية ومنافذ التسويق الاخرى.
وأعرب عن امله من خلال تعاون اتحاد الجمعيات التعاونية في الكويت والاتحاد الايراني ان يتم تصدير مختلف المستحضرات الكيماوية والادوية التي تحظى باهتمام الكويت, مشيرا الى ان التعاون الاقتصادي مع الكويت ليس من جانب ربحي انما ينطلق من جانب الاخوة والمودة والجيرة. وقال: نأمل ان يتفضل الاخوة التجار ورجال الاعمال بزيارة ايران للاطلاع عن كثب على التطورات الصناعية الموجودة هناك على مختلف المجالات ونتمنى ان يكون للصحافة دور طليعي وهام مع هذا الوفد للاطلاع على هذه التطورات المذهلة في هذا السياق.
وفي رده على سؤال عن حجم الصادرات والواردات بين الكويت وايران قال: ان حجم التبادل التجاري حاليا لا يتعدى 300 مليون دولار وهو دون مستوى الطموح بل انه يشهد تضاؤلا مقارنة بالاعوام السابقة ونأمل من خلال اجتماع اللجنة ان يتضاعف الرقم ويشهد نموا لاسيما ان الادارة السياسية في كل من البلدين تحرص على ايصال الرقم الى 7 مليارات دولار.
واضاف: لا شك ان هذا الطموح موجود للوصول لهذا الرقم فهناك امكانات متوافرة فالكويت مقبلة على خطة التنمية الطموحة وقد تستفيد من امكانات متوافرة في ايران منها مثلا اننا انشأنا نفقا تحت الارض بطول 2.5 كم خلال 9 أشهر فقط وبرجا للاتصالات بطول 134 مترا, وهناك ابراج سكنية انشأها المهندسون الايرانيون في دبي تفوق 180 طابقا.
وبين ان هناك عدة دعوات رسمية موجهة لوزير التجارة والصناعة ووكيل وزارة التجارة وايضا لنائب محافظ البنك المركزي حيث سيقومون بزيارة قريبة برفقة نخبة من كبار التجار في غرفة التجارة والصناعة في الكويت.
وعن اهم ما اسفر عنه اجتماع اللجنة التاسعة المشتركة من نتائج قال: ان هناك محضر اجتماع من 25 مادة سيوقع بحضور وكيل الوزارة رشيد الطبطبائي ويتضمن فقرات في مجال الاستثمارات بين البلدين والموانئ.