تحل وزيرة الخارجية الأميركية ومستشارة الأمن القومي الأميركي السابقة البروفيسورة "كوندوليزا رايس" ضيفة ومتحدثة رئيسية في ندوة بنك الكويت الوطني السنوية العالمية الأحد المقبل, ووتلتقي خلالها بعملاء البنك وكبار الضيوف والمسؤولين للحديث حول تطورات الأوضاع السياسية الإقليمية والعالمية وتداعياتها على المنطقة والتحديات التي تواجه بلدان المنطقة والعالم سياسياً واقتصادياً خلال المرحلة المقبلة.
وتعد البروفيسورة رايس من أشهر الشخصيات الديبلوماسية الأميركية حيث شغلت منصب وزيرة خارجية الولايات المتحدة من عام 2005 إلى عام 2009 إلى جانب عملها كمستشارة للرئيس الأميركي للأمن القومي من عام 2001 إلى عام 2005.
وتولت كوندوليزا رايس مهام وزيرة الخارجية الأميركية في الفترة الممتدة بين 26 يناير من العام 2005 و20 يناير من العام 2009, لتكون بذلك أول امرأة من أصل أفريقي تتولى هذا المنصب. وقد أتت إلى هذا الموقع مزودة بخبرة طويلة في العمل السياسي, اذ عملت قبل المهام الوزارية مستشارة للأمن القومي بين العامين 2001 و2005, لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذين المنصبين, وقبل ذلك كانت أستاذة للعلوم السياسية في جامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا.
مسيرة سياسية حافلة
وبدأت مسيرة رايس في أواخر سبعينات القرن الماضي, حيث التحقت بالحزب الديمقراطي حتى العام 1982, قبل ان تتحول إلى الحزب الجمهوري, ومن هناك شقت طريقها في عالم السياسة, حيث عملت في أوائل التسعينات في منصب كبيرة الخبراء في الشؤون السوفياتية وشؤون شرق أوروبا في إدارة الرئيس جورج بوش الأب, وفي العام 1993 شغلت منصب رئيس مجلس جامعة "ستانفورد" لتكون بذلك أول وأصغر سيدة تشغل هذا الموقع. وفي مرحلة لاحقة عملت مستشارة للرئيس بوش الأب, الذي اعتمد عليها في فهم سياسة الإتحاد السوفياتي, كما عملت مستشارة في السياسات النووية منذ العام 1998.
من بوش الأب إلى الابن
أظهرت كوندوليزا رايس كفاءة عالية في التعاطي مع الملفات التي تولت مسؤوليتها إبان عهد الرئيس جورج بوش الأب, إذ ان الرئيس الأميركي آنذاك كان يعتمد عليها بشكل تام في فهم سياسة الإتحاد السوفياتي, وقد كانت كفاءتها وذكائها في التعاطي مع الملفات التي أوكلت إليها في عهد الأب, جواز سفرها لتوثيق العلاقة مع بوش الابن حاكم ولاية تكساس آنذاك, ولعبت دوراً محورياً في حملته الانتخابية, فإذا بالرئيس الجديد يرد لها التحية ويعينها في في منصب مستشارة الأمن القومي, في خطوة وصفت بأنها جريئة اذ ان عمرها آنذاك لم يكن قد تجاوز ال¯ 46 عاماً.
تعاظم دور "كوندي" في عهد بوش الابن, ونتيجة كفاءتها التي انتزعتها باعتراف الخصوم قبل الأصدقاء, اتسع نطاق اهتماماتها ولم يقتصر على الدور السياسي, بل لعبت دورا مهماً في قطاع تجارة وصناعة النفط, حتى أطلق اسمها على إحدى ناقلات النفط العملاقة, كما تولت عضوية مجلس إدارة شركة شيفرون العملاقة.