كشفت دراسة حديثة للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض, ارتفاع نسبة النمو في عدد استعمالات الأراضي في مدينة الرياض العام الماضي 2009 بنحو 12 في المائة عن آخر مسح أجري قبل 5 اعوام كما ارتفعت الأراضي المطورة بمقدار 176 كيلو مترا مربعا ما يعادل 16.8 في المائة. وأشارت الدراسة إلى أن معظم النمو العمراني لمدينة الرياض يتركز في أطراف المدينة وخاصة الاتجاه الشمالي الشرقي والشمالي, في حين أن النسبة العظمى من التغير في استعمالات الأراضي تم على الأراضي البيضاء بمساحة بلغت 165 كيلو مترا مربعا.
كما بينت أن أعداد الوحدات السكنية تشكل النسبة العظمى من مجموع استعمالات الأراضي حيث بلغت 817 ألف وحدة سكنية, بينما كانت تبلغ 704 آلاف وحدة عام ,2005 بنسبة زيادة تصل إلى 16 في المائة, ويشكل الاستعمال السكني أكبر نمو في الاستعمالات من حيث المساحة بنسبة 29 في المائة, يليه الاستعمال الزراعي واستخراج الموارد بنسبة 19 في المائة, ومن ثم الاستعمال الحكومي, فالترويحي.
واعتمدت هذه الدراسة التى اوردتها "الاقتصادية" والتي تناولت استعمالات الأراضي لمدينة الرياض باستخدام تقنية الاستشعار عن بعد, بشكل أساسي على التفسير البصري لصور الأقمار الصناعية للأراضي التي أظهرت التحليلات الإحصائية ارتفاع احتمالية تغير استعمالاتها وهي: الأراضي البيضاء, والمباني تحت الإنشاء وغير المعروفة, والاستراحات, التي مثلت نحو 50 في المائة من إجمالي قطع الأراضي في مدينة الرياض, حيث بلغ عدد القطع التي تم عمل تفسير بصري لها بصور الأقمار الصناعية والزيارة الميدانية 000,311 ألف قطعة, 26 في المائة منها تم فيها تسجيل تغير في الاستعمال, في حين غطت الدراسة مدينة الرياض حتى حدود حماية التنمية بمساحة بلغت 5300 كيلو متر مربع.
وانتهت الهيئة من أحدث عملية لتحديث الخريطة وقاعدة بيانات استعمالات الأراضي لمدينة الرياض, اقتصرت على تحديث استعمالات رئيسية في المسح السابق, أظهرت التحليلات الإحصائية ارتفاع احتمالية تغير استعمالاتها, وهي الأراضي البيضاء, والأراضي ذات المباني تحت التشييد, والاستراحات.
وتعد مسوحات استعمالات الأراضي أحد أهم العناصر التخطيطية الرئيسية لأي جهاز يعمل في مجال التخطيط الاستراتيجي للمدن, إذ تسهم في تقويم التغيرات التي حدثت في الاستعمالات والإسكان والأنشطة الاقتصادية خلال الفترات الزمنية التي تجري فيها عمليات المسح, وتعتبر نتائج هذه المسوحات تقديرات عامة تستعمل كخطة إرشادية وإطار عام للمدينة.
ويمثل مخطط استعمالات الأراضي الذي وضعته الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ضمن "المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض; وثيقة مرجعية لخطط التطوير المستقبلية لمدينة الرياض, فمن خلال مقترحات توزيع الأنشطة والاستعمالات الرئيسية, فإنه يمكن تنظيم عمليات التطوير وإعادة التطوير لقطاعات المدينة الرئيسية سواء المطور منها أو المخطط أو الأراضي الفضاء المتوفرة بكثرة خارج حدود المدينة المركزية لاستيعاب النمو السكاني والاقتصادي في المدينة.
وقد تمكن فريق العمل في الهيئة, من الانتهاء من إجراء عملية مسح للمدينة غطت جميع الأراضي داخل الرياض بواقع 208 أحياء, إضافة إلى المناطق المحيطة بالمدينة بما فيها المشاريع الكبرى والمواقع ذات الأهمية كمطار الملك خالد الدولي, ومنطقة الجنادرية, ووادي حنيفة وبعض القرى القريبة من المدينة.