كتب - جابر الحمود:
نظمت جمعية المحامين الكويتية والجمعية الكويتية لحماية الطفل حلقة نقاشية حول مقترح قانون خاص بحقوق الطفل المدنية والاجتماعية شارك فيها عدد من اعضاء مجلس الأمة ومحامين وناشطين في حقوق الطفل.
وتحدثت رئيسة الجمعية الكويتية لحماية الطفل د.سهام الفريح في الحلقة النقاشية وقالت ان هناك حالات عدة للأطفال تتعرض للتعذيب بسبب أنه لم يطع ولي أمره في موضوع بسيط, متسائلة : ما فائدة وضع قوانين ولا يوجد أماكن إيواء للأطفال?! فالقانون ذكر عدة جهات من بينها اسر راعية, وهيئة, ولجنة عامة لحماية الطفل, فيجب أن تكون هناك هيئة رسمية ومراكز إيواء.
وقالت النائبة د.اسيل العوضي لن نستغني عن الآراء القانونية, فالقانون عندما قدم فإنه لم يقدم بصيغته النهائية, ونحن في مجلس الأمة بدأنا في هذا الموضوع من الصفر, فلم يكن هناك تشريع سابق حتى نقوم بالتعديل عليه, وتعاملنا مع هذا المقترح كما تعاملنا مع قانون المعاقين الذي استعجلنا فيه بالبداية حتى يحصل على دور للمناقشة في المجلس, وهذه الجلسة تعتبر فاتحة خير لنأخذ الموضوع على محمل الجد أكثر.
ومن جانبه قال النائب عادل الصرعاوي ان هذا الاجتماع يؤكد على ان هناك دورا لجمعيات النفع العام وتعاونها المثمر مع السلطة التشريعية والبعض قد يرى ان هذه المواضيع لا تستقطب أعضاء المجلس, كونها ليست مواضيع شعبوية ولقد تشرفت انا وبعض الأعضاء بتقديم اقتراح بإنشاء قانون الأسرة.
واكد النائب د.وليد الطبطبائي انه في الحلقة لم يتسع المجال لمناقشة موضوع حقوق الطفل بالشكل الكامل, لكننا سنناقشه في مجلس الأمة الأحد المقبل, واتمنى ان يكون هناك مراكز إيواء للأطفال, كما اتمنى ان يكون هناك دور واضح لجمعيات النفع العام.
وقالت النائبة د.معصومة المبارك ان مراكز الإيواء من الأمور المهمة, وقضية إهانة الأطفال لا يمكن ان ندير الظهر عنها, فهذه القضايا مهمة واتمنى ان يكون مشروع القانون ليس تجميعا لقوانين أخرى.
وفي السياق ذاته قالت النائب د. رولا دشتي ان الاطفال يشكلون ما نسبته 50 في المئة من المجتمع ومن الضروري حمايتهم, كما اننا نسمع من بعض الأطباء عن الأطفال المعذبين, ويعملون شكوى ضد أوليائهم بعد معالجتهم, لكنه لا يوجد شيء بعد الشكوى.
من جهته اكد المحامي جاسر الجدعي ان تشريعاتنا هي قوانين خاصة والحدث او الطفل عندما يرتكب جريمة ويوضع في سجن الأحداث وبعد بلوغه السن 18 سنة يجب عدم إيداعه في السجن المركزي, وان يكمل المدة كاملة في سجن الأحداث, لأن في السجن المركزي البعض يعتبر مثل هؤلاء الأطفال صيدا سهلا لاستخدامهم في جرائم أخرى قد تكون مستقبلية.
وقال المحامي لبيد عبدال ان اقتراح القانون بحاجة إلى تعديلات, ويجب تأجيل اجتماع مجلس الأمة المقبل في هذا الموضوع حتى يتم تقديم الكثير من الدراسات, ويجب انتهاء مسألة إسناد القضايا الاجتماعية لوزارة الشؤون الاجتماعية ومنحها لجمعيات ومؤسسات تبادر بحل المشاكل, فموضوع الفصل اصبح ضرورة.
وقالت المحامية فاتن النقيب ما دام ان الكويت صادقت على الاتفاقية فإنها نافذة, لكن الكويت وافقت بتحفظ وهو الأمر الذي منحها المجال للمزيد من الدراسات في هذا الموضوع, كما ان بعض نصوص القانون المقترح جاءت قصا ولصقا من قوانين أخرى, موضحة ان القانون المقترح لم يعط اهتماما بالأطفال بعد بلوغهم سن الرشد بالرغم من انها مرحلة حساسة, ويجب أن يكون لها تكييف.
واوضح المحامي عدنان العبيد لقد اكتشفت ان هناك قوانين تم إدخالها لكنه لا نحتاج إليها, كما ان هناك نصوصا تتعارض مع القوانين الحالية, وبعض البنود تعتبر حشوا.
واكدت المحامية كوثر الجوعان انه يجب أن تكون هناك دراسة متأنية في هذا القانون وتكون وجهة نظر متكاملة, فحتى هذه اللحظة لم ندرس الاقتراح القانوني بالشكل الكامل.