"أحاسيس" قدم حلولاً لمشكلاتنا الجنسية
السينما أكثر من مجرد واجهة مثيرة
القاهرة - عمرو عبدالرحمن:
التناقض الذي يصنع الفرق.. يتبادر الى الذهن بمجرد التواجد في مكانٍ يُشع بٍِجنباته بَريقُ نَجمة مثل مروى.. وهذا التناقض المثير تزيده تصريحاتها بكل تأكيد, اليوم في ذلك الاتجاه.. وغدا عكسه تماما, تَقبل الدور الجريء لدرجة الاثارة مُرتديةً المايوه البكيني في "أحاسيس" - أحدث أعمالها السينمائية - ثم تتحدث لاحقا عن رغبتها في التوبة الى الله وارتداء الحجاب, تنفي سعيها الى حفل زفاف يضاهي الذي أُقيم ل¯"هيفاء".. ثم تعود لتُصر على ألا يقل زفافها بذخاً وابهاراً.
غير أنه وفي كل الأحوال فان مزيداً من الانتشار في الساحة الفنية العربية, تحققه الحسناء مروى كل يوم, وحوارنا معها يكشف المزيد.
"أحاسيس" أثار ضجة اعلامية ربما تفوق المستوى الفني للفيلم, فهل أنت سعيدة بتلك الضجة.. ودورك في الفيلم?
أولا الضجة كانت متوقعة, ليس من جانبي فقط ولكن من كل الفريق المشارك, وقد اتفقنا جميعا أن فكرته الجريئة تستحق المناقشة فنيا والعرض جماهيريا. والحقيقة أن بعض الاعلاميين ممن
لا علاقة لهم بالنقد السينمائي كانوا وراء محاولة حصر العمل في كونه مجرد فيلم يحتوي على سلسلة من المشاهد الساخنة, دون النظر الى أن معظم هذه المشاهد لم تكن مفتعلة كما يظن الناس, انما جزء لا يتجزأ من سيناريو يكشف بصورة غير مسبوقة تفاصيل تتعلق بمشكلات جنسية تعاني منها كثير من الأسر العربية في صمت, من دون أن يجرؤ أحد على البوح بها, وقد حاول الفيلم طرح حلول لتلك المشاكل ولم يكتف بتحويلها الى مصدر للاثارة, وربما يكون هذا - ردا على الجزء الثاني من سؤالك - هو مبعث رضاي الى حد كبير عن دوري في الفيلم المهم جدا في مسيرتي الفنية كممثلة وفنانة بشكل عام.
أكاد ألمح في كلماتك اصرارا على المضي قدما في مجال التمثيل.. فهل هذا صحيح?
صحيح بكل تأكيد, لأنني لو كنت أعتبر مشاركتي في فيلم "أحاسيس" مجرد تجربة أحاول فيها تغيير ال¯شكل الفني مثلا, لكنت وببساطة شديدة طلبت أن أغني كما فعلت ماريا.. لكنني حرصت على الاستفادة من المشاركة السينمائية الجادة عبر الاحتكاك بنجوم لهم خبرات كبيرة مثل الفنانة علا غانم ومنتج ومخرج بحجم هاني جرجس فوزي.
هل شعرت وأنت في مباراة فنية أمام نجمة مثل علا غانم بشيء من الغيرة منها ولو فنيا?
ولماذا اغار منها أصلا, وقد صِرنا أصدقاء أثناء أوقات التصوير, وأنا على أي حال أسعى لكي تكون لي شخصيتي الفنية المستقلة والمختلفة عن أي ممثلة أخرى مع احترامي للجميع.
ألم تشعري بالتناقض عندما أعلنتِ توبتك وارتديت الحجاب في نهاية الفيلم, خصوصاً أن أزياءك في حياتك العامة تعد مثار انتقادات من الكثيرين لأنها ساخنة أكثر من اللازم?
ربما لا تعرف ولا يعرف الكثيرون أنني لست مجرد تلك الدمية الجميلة التي يكفي لفهم شخصيتها مجرد النظر الى تفاصيل جسمها, بل أظن انني أمتلك مشاعر ورغبات قد تتباين
وما أبدو عليه من الخارج, فملابسي مثلا تعبر عن جزء مهم من أسلوبي الخاص في الحياة.. ولكن هذا ليس كل شيء, لأن بداخلي حسا دينيا عميقا, والا لما حرصت على أداء العمرة أخيرا, وهو ما يعني أن ما بداخلي قد يكون أكثر جمالا!.
مع أسلوبك المتحرر فنياً ترفضين وصفك بالمرأة المثيرة?
أرفض القوالب اللفظية الجاهزة عند وصف هذه الفنانة أو تلك اعتمادا فقط على مظهرها الخارجي, وعلى اي حال فأنا حرة في اختياراتي التي تتعلق بأسلوبي الفني وفي حياتي عموما.. والآخرون أحرار في الطريقة التي يرونني بها, ولكن الأهم عندي في هذه النقطة هو رأي جمهوري الذي أسعى لارضائه.
ماذا عن اختياراتك المقبلة - سينمائيا - هل ستحتوي على ذات الخلطة من الجدية في المضمون والاثارة في الشكل العام?
تعليقا على جزئية "الاثارة" هذه, دعني أؤكد مجددا أنني لا أعتبر السينما مجرد واجهة عرض مثيرة, ولو كان الأمر كذلك لكنت وافقت فورا على عرض جاءني من المخرج المتميز أكرم فريد لأداء دور البطولة في فيلم عنوانه "سوسو كليبات", وهو يتناول قضية احدى المتهمات الشهيرات في جرائم الآداب.
هل معنى هذا أنك نادمة على تجربتك السابقة في فيلم "دكتور سيليكون"?
لا لست نادمة, لأنه برأيي أن كل ساعة أقضيها أمام الكاميرا بمثابة اضافة فنية لمسيرتي خصوصا أنني مازلت في مرحلة الانتشار سينمائيا وجماهيريا, لكن هذا لا يعني عدم اعترافي بأن دوري في فيلم "دكتور سيليكون" لم تتعد جودته حجم النجاح المتواضع الذي حققه الفيلم,
ما يدفعني في المستقبل الى الحرص على المزيد من الانتقائية عند اختيار أدواري الجديدة استعدادا لدخول مرحلة النجومية.
هل ترين أن المرأة كممثلة لا تزال تواجه صعوبات في الوصول الى قمة النجومية, على عكس الفنانين "الرجال"?
"تضحك قائلة".. فعلا هذا حقيقي, مع احترامي لزملائي الرجال من الفنانين, صحيح أنه قد بات من السهل جدا على أي "امرأة" أن تدخل المجال السينمائي سواء كان ذلك على أساس موهبة حقيقية أو من بوابة العلاقات العامة التي تربطها ببعض المنتجين, غير أن الوصول للقمة أو أن تصبح فنانة بعينها نجمة شباك لا يزال بعيدا عن متناول الفنانات العربيات عموما على عكس
ما يحدث ونراه في الخارج, وبالتالي فالفنانة العربية مطالبة دوما ببذل جهد مضاعف - مقارنة بالرجال - من أجل الوصول لقمة النجومية.
ترين أن هذا له علاقة بنوع من الظلم الذي تواجهه المرأة الشرقية على كثير من المستويات?
نعم بالطبع, وهو بالمناسبة نفس الوتر الذي لعب عليه صناع فيلم "أحاسيس" حيث كشف عن بعض جوانب الظلم الذي تتعرض له المرأة المصرية والعربية عموما في حياتها كزوجة, خصوصا في الشق الجنسي.
هل هذا سبب ترددك في اتمام زواجك?
"ترد بسرعة" لا بالعكس, فأنا و"زوج المستقبل" متفاهمين جدا ولديه قدرة كبيرة على احتوائي نفسيا وعاطفيا, ما يجعلني متمسكة به أكثر كزوج ورجل.
أخيرا.. هل سيأخذك التمثيل من عشقك للغناء?
مستحيل, لكنني فضلت التركيز خلال المرحلة الماضية على مجال واحد فقط وهو مجال السينما, أما بالنسبة للمرحلة التالية أستعد للعودة الى الساحة من خلال أحدث ألبوماتي, وأعده على مهل لكي يكون مختلفا عن أي عمل غنائي سبق أن قدمته من قبل, وسيكون مفاجأة حقيقية للجميع إن شاء الله.