Porsche
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • قوات الأسد تدّمر حمص وشبيحته يذبحون...
الصفحة الرئيسية  داود البصري
11/03/2010
كويت العروبة... والخليج العربي

الابتزازات الايرانية التخويفية لن تنجح أبداً في فصل عروبة الخليج عن الضمير الجمعي للكويتيين
الهجمة الإبتزازية الأخيرة لأزلام و مؤسسات النظام الإيراني المتعلقة بالرفض العنصري و الإستعلائي والشوفيني لتسمية الخليج العربي قد جاءت في وقت تجتهد فيه طهران لإظهار تضامنها المزعوم مع العالم العربي ومع المقاومة الفلسطينية بالذات التي تجمع قادة منظمات الرفض في طهران ليحصلوا على المقسوم! و ليوفروا للنظام الإيراني دعاية اممية زائفة تذكرنا تلقائيا بالاساليب السابقة نفسها التي كان يلجأ إليها نظام صدام حسين في العراق في الماضي القريب , فالهروب من الأزمات الداخلية يكون عادة باللجوء إلى الملفات الخارجية وحيث يتم الحشد و التعبئة و إظهار المواقف و البيانات اللفظية و الإحتفالية و التي هي في النهاية مجرد ثرثرة فارغة من أي مضمون عملي و حقيقي فاعل , لقد تسابق بعض قادة المنظمات الفلسطينية المقيمة في دمشق في اجتماعهم الطهراني الأخير في الكلام في "حضرة الولي الإيراني الفقيه" و أطلقوا عدادات ألسنتهم في كيل المديح و الثناء و التبجيل و المبالغة في المدح للنظام الإيراني و طبعا لن نناقش مبررات كل منهم? فالأهداف واضحة وجلية و لا تحتاج لوقفة تعريفية! لقد تم جمع الخليط الدمشقي في البوتقة الإيرانية فالشيوعي السابق منهم قد وقف مع الإسلامي "الحمساوي" و "الجهادي" و كذلك الحال مع من كان منهم جزء من منظمة التحرير الفلسطينية , و الجميع لم يكونوا يمتلكون من أدوات الصراع سوى المديح و حتى الثمالة! وهو الأمر الذي يجيدونه فقط , و لم يمتلك أي واحد منهم الشجاعة لقول كلمة عتاب واحدة في حضرة الولي الفقيه الإيراني المقدس بشأن موقفهم من الخليج العربي و شعوبه التي ستكون المجال الحيوي للانتقام الإيراني في حال اندلاع المواجهة مع العالم في الملف النووي المفتوحة أبوابه على نهايات كارثية واضحة المعالم من دون شك ! طبعا نحن لا نطلب المستحيل من قوم أدمنوا حضور المؤتمرات واللقاءات الاحتفالية وتسلم "المعلوم" في نهايتها , ولكننا نعتب على بعض "ثوار القلم" من أهل عضلات اللسان الذين يمجدون بالأدوار الإيرانية و السورية و يبلعون ألسنتهم بالكامل و يحجمون عن انتقاد أو رفض "قلة الأدب" الإيرانية الرسمية في الاحتجاج على بعض منشورات أعياد الاستقلال و التحرير في دولة الكويت التي تذكر تسمية "الخليج العربي"!! في بلطجة واضحة لا يجرؤ على اقترافها حتى الكيان الصهيوني ذاته كنت أتمنى حقيقة أن أرى تلك الرؤوس و الأقلام التي تنحني للنظام الإيراني وهي تنتصب لإفحامه و لجمه و تذكيره بحدود الأدب و الالتزام بمكارم الأخلاق و التعامل باحترام مع دول الجوار و في طليعتها الكويت التي لم تقصر أبدا في مد يد العون للشعوب الإيرانية وفي فتح مجالات الحياة للجيران من خلال فتح أسواق العمل و الخير لهم فيما يكون الرد جزاء سنمار و الروح العدوانية و التهديدات العنترية البتراء التي لا تخيف عرب المنطقة و لن تجعلهم أبدا يخضعون لأي ابتزاز جاهلي أحمق و مرفوض , عروبة الخليج ليست أبدا موضع شك في قلوب و عقول و ضمائر شعب المنطقة , كما أن تقولات و تهديدات حكام إيران من الشوفينيين و المتعصبين ليست سوى رجع صدى لنفوس حاقدة و مريضة , و الكويت تلك الدولة العربية الصغيرة حجما و الكبيرة صوتا وفعلا حضاريا ليست في وارد الخضوع لأي ابتزاز من أي طرف جاء , لقد قاومت الكويت الضغوط و الإملاءات وهي لم تزل جنينا يحبو و قاومت بكل جدارة حملات الغزو و الإقصاء و محاولات الخروج من التاريخ و من الوجود و خاض شعبها منذ أيام المغفور له مبارك الكبير كل صنوف التحديات و المحن و المؤامرات و ظل نجمها يسطع على ضفاف الخليج العربي يحكي للأجيال قصة الصمود الشعبي المترافق و الانسجام مع القيادة الشرعية التي حفظت الأمانة و أدت الرسالة و توحدت مع شعبها في معركة المصير و الوجود , الابتزازات الإيرانية التخويفية لن تنجح أبدا في فصل عروبة الخليج عن الضمير الجمعي للكويتيين , فكثير من الطغاة و المجانين و الحمقى جربوا حظهم في التحرش بالكويت فكانت النتيجة وبالا عليهم و عارا و شنارا , لن يفلح الدجالون أو يصعد نجمهم فمصيرهم الذل والانحدار , و ذئاب و ثعالب و ثعابين النظام الإيراني ستظل حبيسة في جحورها و أوكارها و كهوفها المظلمة , و ستظل الكويت حرة عربية متألقة و جوهرة من جواهر الخليج العربي العربي حتى يرث الله الأرض و من عليها , اما الدجالون فمصيرهم معروف وهو .. مزبلة التاريخ...
لن تنحني أبدا قامة الأحرار في الخليج العربي.
كاتب عراقي
dawoodalbasri@hotmail.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*