ثوريات
سألنا الرئيس السنيورة عن سر برودة أعصابه فقال: يا شباب في مثل بيقول: خصمك كل ما جن افرحلو!
كانت تداعيات الاعتصام الشهير في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في وسط بيروت من أجل إسقاط حكومة السنيورة, والذي دام قرابة العام ونصف العام, قد أتعبت قسماً كبيراً من اللبنانيين المقيمين في لبنان وأثقلت كاهلهم وهجرت بعضهم, فكان لا بد من وقفة تضامنية, منا نحن لبنانيي الاغتراب مع أهلنا "المأسورين" , علنا نبعث أملاً من تحت رماد الركود الاقتصادي المهيمن على البلد برمته.
فشكلنا وفداً من ناشطي الجالية اللبنانية في الكويت, للقيام بجولة على بعض الزعامات والمرجعيات السياسة في لبنان, المنضوين تحت لواء ما كان يعرف حينها بثورة الأرز.
كانت البداية مع الرئيس فؤاد السنيورة, في مكتبه في السراي الكبير, حيث تعانقت السلطة مع التمرد والعصيان في مشهد يثير القلق على مستقبل هيبة الدولة! استقبلنا الرئيس السنيورة ببرودة أعصابه المعتادة, وسألناه عن سرها, فقال: " يا شباب, في مثل بقول, خصمك كل ما جن افرحلو". وعند وداعنا قال لنا: أوصيكم بالاستمرار بإرسال الأموال إلى ذويكم في لبنان, فأنتم الأمل الوحيد في ظل هذا الوضع المتردي.
بعدها انتقلنا إلى زيارة سماحة المفتي محمد رشيد قباني, ومن ثم كان مقرراً أن نلتقي النائب وليد جنبلاط, إلا أن الموعد ألغي لدواع شخصية فاستعضنا عن لقاء جنبلاط بنائبين من اللقاء الديمقراطي هما علاء الدين ترو ووائل أبو فاعور.
ثم انتقلنا بعدها إلى قصر قريطم, للقاء الشيخ سعد الحريري, وختامها كان مع الرئيس أمين الجميل, وكانت مناسبة لتعزيته باستشهاد نجله بيار. وفي تعليق له على مشاركة "التيار الوطني الحر" في الاعتصام والتموضع الجديد للعماد ميشال عون ضمن المحور السوري- الإيراني, قال الرئيس الجميل: لا أدري متى كان شعار المسيحيين في لبنان " الموت لأميركا" , حقاً إن ميشال عون "خائن"!
محام وكاتب لبناني
bmmerheb@hotmail.com