"التشريعية" تؤيد قانوناً لعقد جلسات مجلس الأمة دون حضور الحكومة
نقل إدارة التحقيقات من الداخلية إلى النيابة... وحظر القضاء على النساء
كتب - سالم الواوان ورائد يوسف ومحمد سندان:
أطلقت ثلاث من اللجان الدائمة في مجلس الامة العنان لأعضائها لاقرار حزمة من القوانين والاقتراحات خلال اجتماعاتها امس, على رأسها اقتراح بقانون في شأن "صحة انعقاد الجلسات من دون حضور الحكومة", ونقل تبعية الادارة العامة للتحقيقات من وزارة الداخلية الى النيابة العامة وانشاء المجلس الاعلى للاعلام المرئي والمسموع, ومنح كل متقاعد عشرة آلاف دينار نصفها منحة والنصف الآخر "قرض حسن", وهي الاقتراحات التي ايدتها لجنة الشؤون التشريعية والقانونية.
وفي حين وافقت لجنة الشؤون الخارجية على اقتراح يقضي بفتح قنصلية كويتية في مدينة مشهد الايرانية, ارجأت موافقتها على اتفاقية مكافحة الارهاب الخليجية والعربية لسماع رأي وزارة الخارجية فيما يتعلق بالفقرة الثالثة من المادة الاولى لوجود شبهة دستورية في صياغتها.
وفي اول رد فعل حكومي على موافقة اللجنة التشريعية على منح كل متقاعد كويتي 10 آلاف دينار, أكد وزير المالية مصطفى الشمالي ان الحكومة لن تقبل بأي قانون او مقترح يتعلق بالمنح او الزيادات المالية تقره لجان مجلس الامة, لاسيما "المالية والتشريعية".
وقال الشمالي في تصريح خاص الى "السياسة": إن "الحكومة لم تبلغ بعد بموافقة اللجنة التشريعية على منح كل متقاعد عشرة آلاف دينار وفي حال رفع الاقتراح الى المجلس سيكون للحكومة موقف واضح ومحدد منه, وهي بالتأكيد سترفضه.
أضاف الوزير الشمالي: "لا يمكن للحكومة بأي حال ان توافق على كل ما تقرره اللجان البرلمانية كلما عقدت اجتماعاتها... فهذا كلام غير منطقي".
وحول المستجدات على صعيد صندوق المعسرين, قال: إن "الحكومة ستطلب من المجلس ترتيب اجتماع لها مع اللجنة المالية للنظر في التعديلات الجديدة, وفتح الباب لاستقبال المتعثرين للاستفادة من خدمات الصندوق".
وكانت اللجنة التشريعية قد وافقت بالاجماع على الاقتراح بقانون القاضي بتعديل اللائحة الداخلية لاتاحة الفرصة امام المجلس لعقد جلساته من دون حضور الحكومة.
وقال رئيس اللجنة النائب حسين الحريتي: ان الجانب الحكومي رأى أن المادة 116 من الدستور تقضي بوجوب ان تمثل الحكومة برئيسها او بأحد وزرائها عند انعقاد الجلسات.
وحول نقل ادارة التحقيقات قال: إن "اللجنة ارتأت بعد مناقشة المقترحات المتعلقة بالموضوع ان تجري تعديلا يحظر نقل موظفات الادارة العامة للتحقيقات من النيابة العامة الى القضاء, مشيرا الى ان التصويت على هذا التعديل كان بالأغلبية.
من جانبه, اوضح مقرر اللجنة النائب د. وليد الطبطبائي ان ادارة الفتوى والتشريع رأت ان مقترح عقد جلسات المجلس من دون حضور الحكومة "غير دستوري" الا ان اللجنة وافقت عليه بالاجماع.
وفي الاطار نفسه, عبر مقرر لجنة الشؤون الخارجية النائب علي الراشد عن تحفظه على التعديل الذي اقرته "التشريعية" والقاضي بحرمان المحققات من الانتقال للعمل بسلك القضاء, وقال: "لا يوجد ما يمنع المرأة من دخول سلك النيابة العامة او القضاء", ولا مجال للقول إن الشريعة الاسلامية تمنع المرأة من حقها في ان تكون قاضية, مدللا على ذلك بقول النبي (صلى الله عليه وسلم) "خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء" - في اشارة الى السيدة عائشة.
من جهته, رأى النائب فيصل الدويسان ان مقترحه الذي اقرته اللجنة التشريعية في شأن انشاء مجلس اعلى لشؤون الاعلام المرئي والمسموع افضل بكثير من التعديلات التي ستناقشها اللجنة التعليمية, واصفا القانون الحالي بأنه "مجرد قص ولصق" لقانون المطبوعات.