بعض السلع في السوق المحلية تباع أرخص من مثيلاتها في الدول المجاورة
الخنفور: إدارة حماية المستهلك "نايمة في العسل" عن غول الغلاء
كتب - خالد الهاجري وعايد العنزي:
تراجع استجواب وزير الاعلام الى الظل امس, تاركا الباب مفتوحا امام قضايا وملفات اكثر اهمية وإلحاحا لتتصدر واجهة الاحداث, وكان "الغلاء وارتفاع الاسعار" على رأس تلك القضايا التي بدا ان الكويت على موعد معها مع كل موسم تزداد فيه وتيرة الحديث عن "زيادة الرواتب" و"المنح المالية", ففيما صوب النائب سعد الخنفور على وزير التجارة والصناعة احمد الهارون 104 أسئلة برلمانية ذات نفس استجوابي واضح, اكد الوزير الهارون ل¯ "السياسة" ان الوزارة تراقب أسعار السلع كافة في البلاد بشكل دائم ومستمر على مدار الساعة, مشيرا الى ان الاسعار في الكويت ممتازة ومتطابقة ومتساوية مع مثيلاتها في باقي دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال الهارون: إن "بعض السلع في السوق المحلية تباع بأسعار ارخص من مثيلاتها في دول الخليج", وان "السلع المشمولة بالدعم الحكومي في البطاقات التموينية كافية حاليا ولا حاجة لزيادتها في الوقت الحاضر", لافتا الى ان "موضوع البطاقة التموينية ودعم السلع" خاضع للمراجعة بشكل مستمر.
وحول التطورات في سوق الكويت للاوراق المالية قال: ان "لا نية في الوقت الحاضر لتشكيل مجلس ادارة جديد للبورصة".
وكان النائب سعد الخنفور قد امطر وزير التجارة امس بصحيفة برلمانية مطولة, شملت 104 اسئلة فرعية في شأن ثلاثة ملفات مهمة, هي: ظاهرة ارتفاع اسعار السلع الغذائية والاستهلاكية, وسوق الكويت للاوراق المالية, والهيئة العامة للصناعة.
وفي المحور الاول قال الخنفور: إن "ادارة حماية المستهلك التابعة لوزارة التجارة "نايمة في العسل" عن الغلاء الذي اجتاح السوق الكويتي, بسبب حفنة من المستغلين الذين أثروا على حساب المواطنين وألهبوا ظهورهم بغلاء الاسعار, وبات الكويتيون يتسلمون رواتبهم آخر الشهر ويسلمونها خلال ايام معدودات الى هؤلاء التجار", متسائلا عن خطة الوزارة للقضاء على ظاهرة ارتفاع اسعار السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية, وعدد الشركات التي رفعت اسعار السلع في السنوات الثلاث الاخيرة وعدد المخالفات التي سجلتها الوزارة, والقضايا التي رفعتها ضد هذه الشركات.
واشار الخنفور الى ان الزيادات التي تطرأ على اسعار المواد الاستهلاكية والغذائية تأتي دائما بعد ان يكون هناك حديث عن زيادات للرواتب او منح مالية من الدولة, وسأل الوزير الهارون عما اذا كان يرى انه قام بالواجبات التي تمليها عليه المسؤولية الدستورية في مكافحة ظاهرة ارتفاع الاسعار.
وفي المحور الثاني, اكد الخنفور ان ادارة البورصة غير قادرة على حماية صغار المتداولين من اللعب الحاصل في السوق من قبل قلة متنفذة, وسأل عن مدير ادارة الوسطاء وسيرته الذاتية وصلة القرابة التي تربطه برئيس مجلس ادارة الشركة الكويتية للمقاصة.
وفي موازاة ذلك, وجه النائب حسن جوهر سؤالا برلمانيا الى الوزير الهارون عن الاجراءات التي اتخذتها الوزارة او تنوي اتخاذها فورا لوقف اجراءات انتخاب نصف اعضاء مجلس ادارة غرفة التجارة والصناعة (12 عضوا).