تل أبيب - يو بي آي, ا ف ب, رويترز: حددت إسرائيل مهلة شهرين لاختبار الخيار الديبلوماسي مع إيران قبل فرض عقوبات جديدة عليها, داعية إلى طردها من الأمم المتحدة, تزامناً مع تلقيها التزاماً أميركياً مطلقاً بأمنها من نائب الرئيس جو بايدن الذي دعا طهران إلى الكف عن دعم الجماعات الإرهابية (راجع ص 28).
وفي كلمة له أمام ضباط ومسؤولين حكوميين في معهد السياسة المناهضة للإرهاب بمدينة هرتسيليا, قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون انه بقي أربعة إلى ثمانية أسابيع لاختبار خيار الحوار الديبلوماسي كوسيلة لوقف برنامج إيران النووي قبل فرض عقوبات عليها, واصفاً الجمهورية الاسلامية بأنها مصدر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار إلى ان "الوقت لم ينفد بعد" لوقف طموحات إيران النووية, إلا أنه أضاف بأن "هذا ليس الأساس", محذراً من أن طهران قد تخرب العقوبات عبر رفع أسعار النفط وتكاليف الطاقة للصين التي تعتمد على النفط الإيراني الخام, بيد أنه لفت إلى وجود دول بديلة عن إيران لتزويد الصين بالطاقة مثل السعودية, على حد قوله.
وأضاف ان ردع إيران يكون عبر "موقف ديبلوماسي موحد, فهي دولة كبيرة وهشة تستخدم الحرب النفسية ومبدأ فرق تسد, لذا فإن كشف خدعتها هو السبيل الوحيد" لوقف أنشطتها النووية.
في موازاة ذلك, وعد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن بالتزام اميركي كامل بأمن اسرائيل, وقال عقب لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو, في القدس أمس, ان "اساس علاقتنا هو الالتزام المطلق والتام والثابث بأمن اسرائيل", وشدد على تصميم الولايات المتحدة على منع ايران من امتلاك السلاح النووي, داعياً طهران إلى وقف دعم "منظمات إرهابية تهدد اسرائيل والولايات المتحدة".
من جهته, أكد نتانياهو أن اولوية اسرائيل الامنية هي ضمان عدم امتلاك ايران اسلحة نووية وان تقيم سلاماً مع الفلسطينيين وجيرانها العرب, معتبراً أنه "كلما كانت العقوبات قوية كلما كان على النظام الايراني ان يختار بين تطوير برنامجه النووي أو تعزيز مستقبل وجوده".
وخلال لقائه بايدن في وقت سابق, طالب الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريس بفرض "عقوبات معنوية" على إيران بما في ذلك طردها من الأمم المتحدة.
وقال إن "العقوبات المعنوية ليست أقل أهمية من العقوبات الاقتصادية, و(الرئيس الإيراني محمود) أحمدي نجاد لا يمكنه أن يكون عضوا في الأمم المتحدة وهو يدعو إلى القضاء على إسرائيل وشنق الأفراد في الشارع", مضيفاً "يجب وقفه عند حده ولا يمكنه الاستمرار بالتجول مثل بطل ثقافي".