عبر النائب مسلم البراك عن اسفه الشديد بطبيعة تعامل بعض الوزراء مع الاسئلة النيابية الموجهة اليهم منتقداً في هذا الشأن طريقة رد وزير المالية على النواب.
واشار البراك في تصريح للصحافيين امس إلى ان وزير المالية دأب على ترك عملية الرد بيد المؤسسات والشركات الواقعة تحت مسؤوليته في حين انه من المفترض ان يكون مطلعاً على الاجوبة للتأكد من سلامتها.
وتحدث البراك عن »المعاناة التي يشير إليها النواب دائماً في كل الجلسات بعد بند الاسئلة وفقاً للمادة 124 المتعلقة بتعطيل الاجابات لفترة طويلة اذ تأتي الاجابات مبتورة وناقصة وغير مزودة بالبيانات والمستندات رغم مرور فترة طويلة.
واوضح البراك انه وجه سؤالا الى وزير المالية في 15 اكتوبر 2009 بطلب بيانات تفصيلية عن شركة الجون الدولي القابضة وشركة الجون الدولية الطبية, لافتاً الى ان الاجابة لم ترد عن الوزير الا في 18 فبراير الماضي.
واشار الى ان وزير المالية ترك الخيط والمخيط للهيئة العامة للاستثمار لتتصرف كيفما تشاء من دون رقيب وحسيب اذا انهم يرتكبون الفعل ويجاوبون على اعضاء مجلس الامة كما يحلو لهم لينصبهم الوزير من حيث يعلم اولا يعلم الخصم والحكم في وقت واحد.
وذكر ان 95 في المئة من الاسئلة التي وجهتها لم ترد عليها الاجابة, مشيراً الى ان هناك تمويها وخلطاً للأوراق.
من قبل هيئة الاستثمار والشركة الكويتية للاستثمار, وقال: ان الامر وصل الى ان وزير المالية تخلى عن اختصاصاته وفقاً لما جاء من حكم المحكمة الدستورية الذي اعطى الوزير من دون غيره الحق في ان يقرر ما اذا كانت الاجابة بحاجة الى ان تدعم بالمستندات ومع ذلك ترد هيئة الاستثمار التي تملك بشكل فعلي او 76 في المئة من اسهم الشركة الكويتية للاستثمار والتي تملك بدورها كامل رأس مال شركة الجون الدولية القابضة والتي تملك ايضاً 80 في المئة من رأس مال شركة الجون الطبية.
ونوه الى ان هذا يعني ان الهيئة العامة للاستثمار هي مالك رأس المال سواء في الشركة الكويتية للاستثمار او الشركات التابعة لها مع ذلك تأتي الهيئة لتتحدث وتجاوب نيابة عن وزير المالية بأن مساهمتها في الشركة الكويتية للاستثمار تبلغ 35.97 في المئة بعد زيادة رأس المال وهي معلومة تسمع بها للمرة الاولى.
واوضح ان ما نعرفه هو ان الهيئة العامة للاستثمار تملك 76.1 من رأس مال الكويتية للاستثمار بينما يمتلك "صندوق المركز" في الاستثمار الحالي حصة تقارب 5.3 في المئة فمن نصدق?! ما ورد في اجابة الوزير ام ما ورد في التقارير التي نشرت في الصحف باسم مصادر مطلعة من دون ان يكون هناك نفي لا من الكويتية للاستثمار ولا حتى من الهيئة علما ان اخر تقرير صدر في هذا الشأن صدر في 1 مارس .2010
وتساءل البراك: "هل وصلت حالة الفوضى والعبث التي تعيشها هيئة الاستثمار وبالتالي الشركة الكويتية للاستثمار الى هذه الدرجة?! فالمستندات التي طلبت من الوزير في السؤال الموجه له ليس لها وجود في الهيئة... فهل هناك عبث يوازي هذا العبث?
وتابع اسئلته قائلا: "هل يقبل الوزير القول بأن هيئة الاستثمار لا تحتفظ بمستندات لها كلفة مالية على المال العام كما ان الهيئة في ردها على السؤالين ,13 14 الموجهين من قبلي يؤكدان ان هذين البندين تضمنا تلميحا باتهام اعضاء مجالس الشركتين باستغلال النفوذ والتربح".
اضاف: "الغريب ان الوزير يطلب مني في رده بأن اتجه الى النيابة العامة اذا كانت لدي معلومات تطبيق لاعمال المادة 14 من قانون الاجراءات الجزائية?! وانا اقول هل عندما اسأل عن اعضاء مجالس ادارة الشركتين وترفض الهيئة والشركة الكويتية للاستثمار تزويدي بالمعلومات هل هو محل اتهام واستغلال نفوذ وتربح?!
وتساءل: "وهل يعني عدم اعطائكم للمستندات عن بعض التصرفات المالية يعتبر في نظركم تجريحا واتهاما?!
واذا كنتم اصلا لم تقدموا هذه المستندات فما هو مبرر تأخير الاجابة لمدة أربعة اشهر?!
الا تعلمون ان هناك مثلا استقر في نفوس الكويتيين الذين يدعون الى النزاهة والشفافية "لا تبوق ولا تخاف"?
وقال: انا هنا اقول لوزير المالية وهل تعتقد ان من المصلحة الا تزود عضو مجلس الامة بالمستندات التي تفرق بين الحق والباطل?!
وتابع: "ألم تسأل يا وزير المالية الهيئة والشركة الكويتية للاستثمار وهما اللذين صادرا حقك وفقا لحكم المحكمة الدستورية عن الاسباب التي منعتهم من تقديم المستندات ولذلك فإن الشركة التي ترفض ان تقدم اسماء اعضاء مجالس ادارة الشركتين بناء على سؤال برلماني وكذلك الشركة التي ترفض ان تقدم دراسة الجدوى لانشاء تلك الشركتين وبقية المعلومات الملحقة بالاسئلة فإن هذا يعني ان هناك تعتيما على المعلومات وبالتالي الا تريدني يا وزير المالية ان تزداد شكوكي قبل ان اوجه السؤال ليأتي جواب لا استطيع ان افسره الا بأمرين بأن الامور في هذه الشركات قد فلتت من يدك وان الهيئة العامة للاستثمار والشركة الكويتية للاستثمار تريدان ان تغطيا الخطايا التي ارتكبت.