الرأي الآخر
سقطت إسرائيل بكل ما تدعيه من قوة لا تقهر وانتصرت دبي ممثلة بشرطتها وقائدها
القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي الخلفان كشف للعالم تفاصيل العملية الاجرامية للمخابرات الاسرائيلية (الموساد) في اغتيال القائد »الحمساوي« محمود المبحوح الذي اغتيل في احد فنادق دبي في شهر يناير الماضي, والتي دخلها المبحوح بجواز سفر سوري, عكس ما نشر عن انه دخل بجوار سفر عراقي, وان الجثة التي اكتشفت في الغرفة 130 بفندق »بستان روتانا« في دبي كانت تبدو ظاهريا اسباب الوفاة طبيعية, الا ان السلطات في دبي تحفظت على الجثة من اجل المزيد من البحث وعلى انها لمواطن سوري وجب التقصي في وفاته, والملفت للسلطات الاماراتية وخصوصا لشرطة دبي كان هناك اتصال من حركة »حماس« للمطالبة بتسليم الجثة, والتي قالت فيه انها لاحدى قياديي الحركة, واستعجال التسليم اثار مزيدا من الشكوك, ولما لم يستجب فورا للحركة من اجل استكمال البحث والتقصي حتى جاء اتصال من دولة خليجية تربطها بحماس روابط متينة, وكانت قد استقبلت قبل ذلك بسنوات بعض قياديي الحركة حيث جاء طلب الدولة الخليجية الملح لتسليم الجثة لـ »حماس« اضافة جديدة لتكثيف البحث بشأن ملابسات الوفاة التي تبين بعد ذلك, وكما نشرت شرطة دبي ان وراءها عصابة قتل محترفة تتكون من اشخاص يحملون جوازات بريطانية وايرلندية وفرنسية واسترالية والمانية. وعرض الفريق خلفان على وسائل الاعلام الفيلم لافراد العصابة وهم يخرجون من مطار دبي ويتوزعون على فنادقها وتحركاتهم داخل بهو الفندق, وكأنك تشاهد فيلما بوليسيا وبعد تنفيذهم للعملية الاجرامية يغادرون مطار دبي تباعا من دون القاء القبض عليهم, ومن المفارقات ان تكون من ضمن فريق الاغتيال عناصر فلسطينية من حركة »حماس« اي بمعنى آخر ان هناك عملاء للكيان الاسرائيلي شاركوا وقدموا الدعم اللوجستي لعملية الاغتيال, ولقد استخدموا في عملية الاغتيال عقارا قاتلا يسمى »سكنسيل كولين« وهذا العقار اكتشف في النمسا في عام ,1950 وهذه المادة تؤدي الى التوقف عن التنفس, وكذلك الى الاختناق وكان هذا العقار يستخدم في الاعدامات ضد المدانين في اميركا وبعض الدور الاوروبية ومن خلال هذه الجريمة في اغتيال المبحوح تبدو الوفاة طبيعية. وبهذا سقطت اسرائيل ممثلة بجهازها الاستخباراتي (الموساد) الذي لا يقهر وانتصرت دبي ببطلها ضاحي خلفان. هذا ودمتم سالمين. والله المستعان.
آخر خبر: »الحمساوي« السابق مصعب ابن الشيخ »الحمساوي« حسن يوسف والمعتقل لدى اسرائيل والمجموعة »الحمساوية« التي معه معتقلون بفضل الاخ مصعب الذي ارتمى في حضن الاسرائيليين, وانقذ شمعون بيريز من محاولة الاغتيال.. ونعم الولد البار مصعب.
* كاتب كويتي
ALMATROUK58@HOTMAIL.COM