Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • تركيا تسعى لمؤتمر دولي واستعدادات ل...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  محمد ماطر البغيلي
09/03/2010
الكويت أكبر من مناكفات بعض النواب

 لترحمنا قلة نيابية من إثارتها المستمرة للنعرات التي مصدرها الأوهام المسيطرة على تلك القلة فقط
عندما فصل الدستور بين السلطات كان الهدف من ذلك وضع الامور في نصابها الصحيح, واذا كان من صلاحيات مجلس الأمة التشريع والرقابة, فان ذلك لا يمنح النواب صلاحية التدخل في شؤون السلطة التنفيذية, التي من حقها وحدها حسب الدستور ان تضع السياسة الخارجية التي تراها مناسبة لمصلحة الكويت, ولكن الواضح ان لا وجود للمعايير عند بعض النواب, الذين يعتقدون انهم يستطيعون تفصيل سياسة الدولة بناء على ما يرونه هم وليس حسب ما تراه الحكومة, وهذا يعني ان الكثير مما نشاهده ونسمعه يعني تعديا على صلاحيات السلطة التنفيذية.
ففي كل دول العالم لا يتدخل مجلس النواب او النواب في تعيين دولة اخرى لسفير لها في دولتهم, وهذا حق من حقوق تلك الدولة, ومن حق الدولة الاخرى المضيفة ان تعتمد او ترفض اعتماد هذا السفير استنادا الى المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها ولا يتدخل النواب في هذا الامر , انما في الكويت اصبح الامر عكس ذلك تماما, فقلة من النواب رفضت تعيين السفير العراقي الجديد, وطالبت الحكومة بعدم تعيينه, في الوقت الذي تصدت قلة ثانية من النواب لهذا الرفض, وبدأت بوادر حرب تصريحات تلوح في الافق بين المجموعتين اللتين تخصصتا في مناكفة بعضهما بعضا واثارة النعرات الطائفية في كل تصريح يصدر من هذه المجموعة او تلك وفي الواقع ان هؤلاء لا يتعدى عددهم الستة نواب, ثلاثة ضد ثلاثة يتصيدون لبعضهم بعضا كل همسة وحركة يجعلون من "الحبة قبة" الى درجة انهم لم يتركوا اي قضية تافهة او ثانوية الا وجعلوا منها قضيتهم الأولى وتركوا كل القضايا التي تهم الناس جميعا وتفرغوا للمماحكات التي لا طائل منها.
ماذا يريد هؤلاء النواب? هل يريدون تسجيل الحضور الاعلامي على حساب الوطن والشعب? ام هل يريدون نبش التاريخ واثارة الازمات فقط لانهم لا يعرفون غير التأزيم طريقا لممارسة نيابتهم? الا يعرف هؤلاء النواب ان ليس من حقهم التدخل بتعيين الدول الاخرى للسفراء لها في الكويت وان هذا حق سيادي لتلك الدول, ام هم باتوا اوصياء حتى على تلك الدول, والا يعرف الذين تصدوا للمجموعة الرافضة لتعيين السفير العراقي الجديد انهم انطلقوا فقط من فهم ضيق للمسألة هو فهم طائفي?
ليست الوحدة الوطنية شعارا نرفعه انما هي ممارسة يومية في البيت والشارع, والكويت ليست ملعبا لاي اهواء طائفية او فئوية من اي جهة اتت, وليس من حق احد ان يمنع الآخر من التعبير عن رأيه, لكن بناء على القانون واحترام الدستور ولذلك اذا كانت هذه القلة من النواب الذين تركوا كل هموم الدنيا وقضايا البلاد وتفرغوا للشحن الطائفي لا يستطيعون ممارسة دورهم النيابي الصحيح , فعليهم ان يفسحوا في المجال لغيرهم بممارسة هذا الدور او يتقوا الله في الكويت ويرحمونا من كل الاوهام التي تعشعش في اذهانهم وحدهم واذا نظروا حولهم بعيدا من كل الاوهام التي تشغلهم لوجدوا ان كل الكويتيين يرفضون هذه الالاعيب الصغيرة التي يريدون اشغال الناس بها.
كاتب كويتي*

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*