Porsche
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • قوات الأسد تدّمر حمص وشبيحته يذبحون...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  د.حمود الحطاب
05/03/2010
جمعاويات

شفافيات
السلوكيات المذمومة متمكنة في الكثير من البشر وهو ما نراه يوميا في مسيرة حياتنا

لأنهم متمردون خلقة فهم "يستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة" السيئة العقوبة المهلكة, والحسنة: العافية والسلامة. قالوا هذه المقالة لفرط إنكارهم وشدة تصميمهم وتهالكهم على الكفر," وقد خلت من قبلهم المثلات (مثلات بفتح الميم وضم الثاء جمع مثلة كسمرة), وهي العقوبة التي تبقى (بضم التاء) في المعاقب شيئاً بتغيير بعض خلقه مثل قولهم: مثل فلان بفلان إذا شان خلقه بقطع أنفه وسمل عينيه وبقر بطنه.  فما لهم لا يعتبرون ? وهذا الاستعجال من هؤلاء هو على طريقة الاستهزاء, وما هذا الخلق إلا السوء في الباطن الذي يضفيه على السلوك القولي والفعلي في مواقف هؤلاء البغيضة, يالهم من عصاة متمردون !  ولكن هل انتهت هذه الأخلاق من سلوكيات الناس الآن متأثرة بما أضفته الحضارات على الإنسان من تمدن وعلوم وتكنولوجيا  بمرور التاريخ وتعاقب الأجيال? لا ! إنها موجودة هذه السلوكيات المذمومة هي وأصحابها, و هي متمكنة في الكثير من البشر,  وهو ما نراه يوميا في مسيرة حياتنا حتى ممن يدعي الإسلام والإيمان أحيانا , وهي كقولهم: "اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم "الآية " لكن رحمة الله أوسع للتائبين :وإن ربك لذو مغفرة" أي لذو تجاوز عظيم "للناس على ظلمهم" أنفسهم باقترافهم الذنوب ووقوعهم في المعاصي إن تابوا عن ذلك, ورجعوا إلى الله سبحانه, أي حال كونهم ظالمين,  أي مع ظلمهم وهي بشارة عظيمة  ورجاء كبير, لأن من المعلوم أن الإنسان حال اشتغاله بالظلم لا يكون تائباً, , وقيل المراد بالمغفرة هنا تأخير العقاب إلى الآخرة ليطابق ما حكاه الله من استعجال الكفار للعقوبة, "وإن ربك لشديد العقاب" يعاقب العصاة المكذبين من الكافرين عقاباً شديداً على ما تقتضيه مشيئته في الدار الآخرة. فالحمد لله رب العالمين, وتجلت قدرته في الناس بعفوه عن المسيء من عباده , وفي الكون بعظيم خلقه وانقياد الكون العظيم له وحده بالطاعة والتعظيم.
"ويسبح الرعد بحمده" أي يسبح الرعد نفسه بحمد الله: أي ملتبساً بحمده, وليس هذا بمستبعد,  "وإن من شيء إلا يسبح بحمده". وأما على تفسير الرعد بملك من الملائكة فلا استبعاد في ذلك. ويكون ذكره على الإفراد مع ذكر الملائكة بعده لمزيد خصوصية له, وعناية به, وقيل المراد ويسبح سامعو الرعد: أي يقولون: سبحان الله والحمد لله . وقد ذكر جماعة من المفسرين أن هؤلاء الملائكة هم أعوان الرعد, وأن الله سبحانه جعل له أعواناً "ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء" من خلقه فيهلكه, وسياق هذه الأمور هنا للغرض الذي سيقت له الآيات التي قبلها في السورة نفسها. وهي الدلالة على كمال قدرته "وهم يجادلون في الله" الضمير راجع إلى الكفار المخاطبين في قوله: "هو الذي يريكم البرق" أي وهؤلاء الكفرة مع هذه الآيات التي أراهم الله يجادلون في شأن الله سبحانه فينكرون البعث تارة ويستعجلون العذاب أخرى, ويكذبون الرسل ويعصون الله, "وهو شديد المحال" قال ابن الأعرابي في تفسير " المحال ":  وهو: التدبير بالحق. وقال الأزهري: "المحال" القوة والشدة, والميم أصلية, وما حلت فلاناً محالاً  "أينا أشد?". وقال أبو عبيد: المحال العقوبة والمكروه. قال الزجاج: يقال ما حلته محالاً: إذا قاويته حتى يتبين أيكما أشد, والمحل الشدة. وقال ابن قتيبة: أي شديد الكيد. وأصله من الحيلة جعل الميم كميم المكان. وقرأ الأعرج "وهو شديد المحال" (بفتح الميم). وقد فسرت هذه القراءة بالحول. وللصحابة والتابعين في تفسير المحال هنا أقوال ثمانية: الأول العداوة, الثاني الحول, الثالث الأخذ, الرابع الحقد, الخامس القوة, السادس الغضب, السابع الهلاك, الثامن الحيلة.    فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون. استعنت بتفسير فتح القدير. إلى اللقاء.
* كاتب كويتي
shfafya50@hotmail.com
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*