مساحة للوقت
يبدو أن سياسيينا لا تعجبهم المواقف الانسانية التي ليس لها علاقة مباشرة بالمواقف السياسية
اعتادت جمعية الهلال الأحمر, هذه الجمعية الانسانية, ومنذ نشأتها بأن تكون دائماً في الصدارة ومارست دورها الوطني والريادي أيام الغزو الغاشم ولا تزال تؤدي مهماتها الانسانية في بؤر كثيرة من العالم لتقديم يد المساعدة والمعونة والاسعاف في مناطق الزلازل والكوارث, وايضاً في مناطق الحروب!
بالطبع جمعية الهلال الاحمر الكويتي لم ولن تتأثر بالمواقف السياسية التي لم تساند المسألة والقضية الكويتية في فترة الاحتلال الغاشم من اغسطس عام 1990 وحتى تحرير الكويت عام 1991 ومن أجل ذلك ظل موقفها الانساني المساند في كل بقاع العالم, بما فيها تلك المناطق التي تعرضت وتتعرض للنكبات رغم مواقف تلك الدول طيلة فترة الاحتلال!
بالطبع موقف جمعية الهلال الاحمر الكويتي هو موقف تفرضه عليها المسؤولية الانسانية تجاه كل بقعة تصاب بكوارث طبيعية او حروب وستظل دائماً على الحياد ولن تتراجع عن مبادئها الثابتة وفق ما يمليه عليها الواجب الانساني, لانها تنطلق من مسوغات العمل التطوعي الدولي لمثل هذه المنظمات الانسانية!
بالطبع مثل هذا الموقف لجمعية الهلال الاحمر الكويتي تقفه جمعيات نفع عام كويتية اخرى لها صلة مباشرة بالدعمين الانساني والتطوعي, وهذه المواقف ليست لها علاقة بأي مواقف سياسية مضادة تجاه من لم يساند قضايا الكويت السياسية في السابق, لذلك نحن نقدر موقف الهلال الأحمر الكويتي, وكل منظمات العمل الشعبي التي ترقي دائماً وتترفع, بل وتتسامى على الجروح والمواقف السياسية اتجاه المحتاجين!
ولكن يبدو أن سياسيينا لا تعجبهم هذه المواقف الانسانية او المبدئية التي ليس لها علاقة مباشرة بالمواقف السياسية, لذلك نحن نقول لهم بأن في تاريخ العرب والتاريخ الاسلامي التليد قصصاً وروايات عن هذه المواقف الانسانية تجاه العدو فكيف تكون المبادرات الانسانية تجاه الصديق?!
وتبقى مواقف الكويت المشرفة في كل المحافل هي الدليل الثابت والقاطع على ما تتمتع به دولة الكويت, وكل الهيئات والتنظيمات الشعبية فيها تجاه كل الاصدقاء الذين يتعرضون للكوارث والزلازل الطبيعية وحتى اثناء الحروب!
تحية تقدير لجمعية الهلال الأحمر الكويتي ولكل المنظمات الشعبية الكويتية التي نرصد عملها الانساني والتطوعي تجاه المنكوبين في كل بقاع العالم!
* كاتب كويتي