Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • قوات الأسد تدّمر حمص وشبيحته يذبحون...
الصفحة الرئيسية  د.خالد عايد الجنفاوي
03/03/2010
"البغي " و"البانشي" أكفان متحركة!

سيستمر نزيف الدم على الطرقات من جراء التوابيت المفتوحة ما لم تتخذ الاجراءات المناسبة
"تشكل قيادة الدراجات النارية "الباغيات" و"البانشي" في شوارع الكويت قلقا لمستخدمي الطرق لما قد تسببه تلك الاليات من تهديد لسلامتهم على الرغم من جهود وزارة الداخلية للحد من حوادثها" "نقلاً عن "كونا" 28-2-2010".
تمنع قوانين المرور في الكويت قيادة "البغي" و"البانشي" في الطرق السريعة وبين الأحياء السكنية. بل حسب ما نعرفه وذكر كذلك في خبر "كونا": يجب على من يستخدم هذه الدراجات النارية الحصول على رخصة قيادة, وأن يتجاوز سنهم 17 عاما مع ضرورة ارتداء الخوذة من اجل الحفاظ على سلامتهم الشخصية. لكن في المقابل وما يحدث في الواقع أنه ربما لا يحمل كثير من يقودون "البانشي" و"البغيات" رخص قيادة, وعدد قليل جداً منهم ربما يكترث بارتداء الخوذة! ووفق رأينا "البغيات" و"البانشي" ما هي سوى أكفان ""Coffi متحركة تسير على الطرقات ستؤدي إلى ما لا يحمد عقباه إذا استمر السماح لها بالانتشار وبشكل غير قانوني في الكويت, بل حتى كلمة ""البانشي"" تضميناتها سلبية ومتشائمة, فوفق الأساطير الايرلندية والاسكتلندية تشير الى"مخلوقة غيبية تنحب وتولول خارج المنزل منبئة بموت أحد أعضاء الأسرة "قاموس ويبستر"! وبالطبع ما نتحدث عنه في هذا السياق هي الدراجات النارية "البانشي" وليس الدراجات الهوائية التي تحمل اسماً مشابهاً! على كل حال, في الولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال تتخذ سلطات الولاية والحكومة الفيدرالية إجراءات صارمة للحد من حوادث "البانشي" و"البغيات" عبر توفير "دورات تدريبية مجانية" لمن يريد استخدامها, وكذلك عبر سن قوانين واضحة تمنعها عن من هم دون السن القانونية, بل أن كثيرا من الشركات التي تبيع هذه الدراجات النارية الخطيرة توفر دورات مجانية لمن يشتري أحدها.
الوضع في الكويت مختلف بالطبع فلا يبدو ان الإدارة العامة للمرور أو الشركات والمؤسسات الكويتية التي تبيع "البانشي" و"البغيات" توفر دورات مجانية أو حتى مدفوعة من أجل توفير حماية أفضل لمن يريدون استخدام هذه المركبات الخطيرة!
ستستمر "البانشي" و"البغيات" تحصد الضحايا من كل الأعمار ما لم تتخذ الحكومة إجراءات صارمة تمنع بيعها وتأجيرها بشكل غير قانوني وقيادتها في الطرقات السريعة والمناطق السكنية وتلزم من يستخدمها ارتداء الخوذة, بل سيستمر نزيف الدم على الطريق ما لم تحرص الأسرة الكويتية والوافدة والمقيمة على حماية أبنائها وبناتها من مخاطر هذه التوابيت المفتوحة! أن يرمي الإنسان نفسه طواعية في التهلكة وهو أو ولي أمره مدرك تماماً لمخاطر "البانشي" و"البغيات" هو استهتار بالكرامة الإنسانية وحرمة الدم البشري. فلعل وعسى أن تتحرك مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية المعنية لهذا الأمر لإزالة هذا الخطر المحدق بنا جميعا.
*كاتب كويتي
khaledaljenfawi@yahoo.com 

 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*