Porsche
  • أبناء الأسد تركوا مدارسهم
  • جيش الأسد يخطط لدخول شمال لبنان لمل...
  • العميد مصطفى الشيخ يشكل "المجلس الع...
  • السعودية تطالب باتخاذ "إجراءات حاسم...
الصفحة الرئيسية  داود البصري
03/03/2010
العشاء النووي وتحرير الجولان

الكارثة الحقيقية ستحصل في لبنان وستضاف إلى سلسلة كوارثه بعد أن تحول إقطاعية لـ"حزب الله"
في مقالة هي أشبه بالتقرير الاستخباري المغلف ب¯ »مسح الجوخ« والتزلف والنفاق وتضخيم القدرات على طريقة صدام حسين المهلكة كتب أحد المدافعين عن الحرس الثوري الإيراني وكتاب تقاريره من الناطقين بالعربية في إحدى الصحف الكويتية يشيد بالعبقرية السياسية والعلمية والجهادية لنظامي الحكم في طهران والشام مضافا إليهما تابعهما المعروف »قائد النصر الإلهي وموزع الدولارات الإيرانية المباركة« زعيم »حزب خدا« الإيراني في طبعته العربية , وقد جاءت المقالة حافلة بالتأثيرات والآثار الجانبية لأكلة »الفلافل« السورية و»الحمص« و»المسبحة« التي تناولها صاحبنا الكاتب الجهبذ النحرير في ذلك العشاء الدمشقي »المقدس« الذي جمع أحمدي نجاد والرئيس السوري والسيد حسن نصر الله , حيث تم الاتفاق كما قال الكاتب المؤيد الثوري خلال ذلك العشاء على تفعيل خطة مقدسة مشتركة لتحرير الأرض والمياه والأجواء! ولرد آثار العدوان والقضاء على كل افرازات »الفلافل« السلبية التي من شأنها إجهاض مخططات الأعداء وتحرير الأراضي السليبة في بخارى وسمرقند وبلاد ما وراء النهر! وحيث قال الكاتب إن خطوة إلغاء التأشيرات المسبقة بين نظامي طهران ودمشق ستعزز حالة الصمود الستراتيجي وتساهم في تفعيل الملف النووي وإرباك خطط الأعداء وبالتالي إنهاء وجود دولة إسرائيل  المسلحة نوويا حتى العظم! لأن توافد الزوار الإيرانيين لدمشق وهم يحملون بضاعتهم من الفستق »الرفسنجاني« و»النعل« البلاستيك التي يبيعونها في أسواق دمشق سيؤدي بالضرورة لإنهاء التوازن الستراتيجي لصالح »الثلاثي المرح« وبما سيؤدي بالضرورة إلى انهاء دولة إسرائيل بالكامل وجعلها تطلب الغفران والعفو والسماح من أهل الحرس الثوري الإيراني أومن النظام الإيراني الصامد جدا والمستعد لإطلاق صواريخه العابرة من نوع »سجيل«.. وغيره ضد كل من يجرؤ أو يتجرأ على إطلاق تسمية ( الخليج العربي )! لا بل أن الدفاع الجوي الإيراني مستعد لإسقاط أي طائرة تمر في الأجواء الإيرانية ويذكر طاقمها اسم »الخليج العربي« ولو سهوا...! من هنا تتبين عظمة ذلك التحالف الستراتيجي بين أهل الصمود والتصدي وبين أهل »تحرير القدس عن طريق كربلاء«! أي بين البعث السوري الذي باع القضية القومية العربية بحفنة من التومانات الإيرانية المقدسة وباكداس من »النعل« الإيرانية النايلون وبين نظام متغطرس ومصدر للمصائب والانقلابات ومحتل للأرض العربية في الاحواز والخليج العربي, من الواضح أن ذلك العشاء الدمشقي الذي أتخم معدة صاحبنا الكاتب الحرسي كان رسالة إعلامية خائبة ومثيرة للضحك والغثيان بل والمأساة أيضا , لأنه من الواضح أن تلك الأطراف تخطط من جديد لإشعال الساحة اللبنانية لأنهم لا يملكون بديلا آخر بالمرة, رغم أنهم وصاحبهم في لبنان يستطيعون من اليوم اختصار الزمن والتحديات اللفظية ويشنون الهجوم المقدس وتحرير الجولان الذي ينتظر منذ عقود وسيظل ينتظر حتى »عودة غودو«! بعد الانتهاء من عشائهم المقدس , ولكنهم لن يفعلوا شيئا في هذا المضمار أبدا , لأن تلك الأنظمة تعتمد على السفسطائية وعلى اختيار المعارك في أرض الغير وليس أراضيهم , ثم إن إلغاء التأشيرة المسبقة هوأمر مثير للسخرية لأنه لا توجد مشكلة أصلا في موضوع التأشيرات التي تعطى أوتوماتيكيا في المطارات , ثم أن جحافل الحرس الثوري لا تحتاج لتأشيرة مسبقة فيما لوقرر جنرالاته تطبيق فتوى الولي الفقيه والمباشرة بتحرير الجولان خصوصا وأن »كربلاء« بفضل الرفاق في العراق باتت في أيديهم , وإن كل شروط ومستلزمات التحرير الجاهز والسريع متوفرة , كما أن قوات الرفيق »بدري أبوكلبجة« وجحافل »العكيد« على أتم الاستعداد والجاهزية, فماذا ينتظرون ولماذا الاكتفاء بتهديدات العشاء وتضييع الزمن والفرصة التاريخية? بطبيعة الحال فإن اللغو المنطلق من فوهات أقلام وعضلات ألسنة أهل الحرس الثوري هو أكثر بكثير من فاعليتهم الحقيقية , الكارثة الحقيقية ستحصل في لبنان وسيتعرض الشعب اللبناني لكارثة جديدة تضاف لسلسلة كوارثه السابقة بعد أن تحول لبنان لإقطاعية خاصة لحزب الله يمارس فيها ما يشاء لتنفيذ خطط الآخرين البديلة , يستطيع أهل العشاء الدمشقي النووي المقدس كما قال ذلك الكويتب توفير المشقة والوقت والبدء بتحرير الجولان وكنس إسرائيل نحو البحر خصوصا وأن أحمدي نجاد صاحب رؤية ونظرية مقدسة لا ينفك عن الإعلان عنها بكرة وأصيلا , وبدلا من التهديد بحرق الخليج العربي ولبنان فليحرقوا كل إسرائيل »وليس نصفها« كما سبق لصدام وأن توعد! إن كانوا قادرين?. وإننا على ثقة تامة بأن ذلك سيحصل ولكن.. في المشمش... ولله في خلقه شجون وشؤون...!                                                    
أما ثعابين الحرس الثوري فستظل تنفث سمومها حتى تقطع الشعوب الحرة رؤوسها المتعددة في القريب العاجل.

* كاتب عراقي
dawoodalbasri@hotmail.com
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*