العنتريات الإيرانية الهزلية ليست الإ رفسات احتضار الخائبين والدجالين والخليج سيبقى عربياً
التصرفات الإيرانية الهزلية الأخيرة و المتعلقة بحالة الهوس و الهستيريا التي انتابت أوساط النظام الإيراني من تسمية "الخليج العربي"! و من ثم التهديدات العلنية الرسمية الإيرانية بمقاطعة أي شركة طيران عربية تصر على تسمية الخليج بصفته العربية هو تعبير فج عن حالة العنصرية المريضة و المقيتة التي فضحت تهاوي كل شعارات الوحدة الإسلامية و التضامن الإسلامي , و ابانت بشكل حقيقي و فاعل الوجه العنصري و القومي للنظام الذي يتشدق بتحرير القدس ( عن طريق كربلاء ) طبعا , وهو الشعار الذي يذكرنا على الفور بالشعار الإسرائيلي :" من النيل إلى الفرات أرضك يا إسرائيل"! لا فرق أبدا بين الحالتين , سوى أن الحالة الإيرانية تتسم بالعدوانية المفرطة و لا تراعي أبدا مصالح الجوار التاريخية العميقة بين شعوب الإقليم الخليجي و العربي , فعروبة الخليج هي في النهاية أمر مفروغ منه و لا يتعلق الأمر بالتسميات التاريخية القديمة أو الحديثة , بقدر ما يتعلق بالحقائق الميدانية على الأرض , فالعرب عبر التاريخ هم سادة الملاحة في الخليج العربي وهم يسكنون و يتواجدون على ضفتي الخليج الشرقية و الغربية و عرفوا بنشاطاتهم الحربية و الملاحية و بصدامهم مع الغزوات الأجنبية البرتغالية و الهولندية و البرتغالية و البريطانية , بل أن البحار العماني الشهير أحمد بن ماجد ادى دورا كبيرا في حملات الاستكشاف الجغرافية و كان الدليل لطريق الهند , وعرف البحارة و "النواخذة" العرب بمآثرهم و أنشطتهم في الخليج العربي و الذي سيظل عربي القلب و الوجه و اللسان رغم كل أحقاد المرضى الصفويين و من شب عليهم و ائتمر بأمرهم و بايعهم !, عروبة الخليج ليست منة من النظام الإيراني ففي جانبي الساحل الخليجي يتواجد العرب بكثافة ففي الجانب الإيراني هناك إقليم الأحواز العربي في شمال الخليج العربي و حيث ادى بنو كعب أدواراً تاريخية مشهودة و الوجود العربي في جنوب إيران لم يعد مجرد حالة لأقوام يتكلمون العربية كما يشيع النظام العنصري المتغطرس و المتخفي تحت الواجهات الدينية المزيفة في إيران , بل أن الوجود العربي يمتد على طول ساحل الخليج العربي و قد طبع المنطقة بطابعه العام ثم ان حالة التطور الحضاري الخليجية العربية أضحت ظاهرة كونية معروفة لا تحتاج إلى اعتراف من النظام الإيراني أو غيره , ولكن حالة العداء الإيرانية الغريبة لتلك التسمية ماهي إلا رجع صدى لأحقاد مكتومة نفس عنها النظام عبر إجراءاته التعسفية بحق ذلك المضيف الجوي اليوناني الذي رد النظام الإيراني عليه إلى كشف المستور و أزاح نقاب "التقية" عن حقيقة العقلية التسلطية و العنصرية و العدوانية للنظام الإيراني الذي يتصيد الفرص و يتحين الشر بدول المنطقة خصوصا و إن مطالبته بعائدية مملكة البحرين العربية ليست سرا مكتوما , كما أن احتلاله الفظ للجزر الإماراتية الثلاث الشهيرة في رأس الخليج العربي منذ عام 1971 ورفضه لكل صيغ التسوية الأممية العادلة التي تؤمن حقوق جميع الأطراف و إصراره على الاحتلال و الضم و الإلحاق هو تعبير شاخص عن حقيقة نوايا ذلك النظام رغم مخلفاته الدعائية الطنانة و الرنانة , كما أن تعنته في موضوع الحدود البحرية و تحريضاته السياسية و الطائفية ضد دول المنطقة برهان ساطع على حقيقة المواقف الإيرانية , لا شك أن الموقف الستراتيجي العام في الخليج العربي يعيش اليوم وضعا كارثيا بسبب حالة الاستهتار الإيرانية التي جعلت أساطيل الدول الكبرى تتواجد في الخليج العربي مترافقة مع تهديدات مستشار الولي الإيراني الفقيه الجنرال الحرسي صفوي بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية و تعريض اقتصادات و أمن و سلامة شعوب المنطقة للكارثة , و أعتقد أن المصلحة السياسية و الستراتيجية الإقليمية العليا تتطلب أساسا مساندة و احتضان كفاح و جهاد و سعي أشقائنا في إقليم الأحواز العربي إلى نيل حقهم الطبيعي و الكامل في تقرير المصير و في رسم الخارطة الستراتيجية الجديدة العادلة و التي من شأنها وحدها أن تجعل سموم أفاعي نظام الحرس الإرهابي الثوري ترتد إلى نحورهم وصدورهم العامرة بالحقد و الضغينة , وعروبة الخليج هي حقيقة ستراتيجية ستكون شوكة في عيون الحاقدين , فمهما تطرفوا وهددوا و أرعدوا و أزبدوا فإنهم في النهاية في أسفل السافلين , فالمكر السيء لا يحيق إلا بأهله , و الحاقدون الشعوبيون المنتحلين للهوية و الخطاب الإسلامي لن يفرحوا أبدا بغنيمتهم من السحت الحرام , فالأحواز العربية الحرة آتية في الطريق و ستتجسد كواقع حي و ملموس , و عروبة الخليج أكبر و أقدس بكثير من كل ترهاتهم و خبثهم التاريخي و المتوارث , فدعهم في غيهم يعمهون , فالعاقبة ستكون لا محالة للأحرار و المتقين الحقيقيين , و ليس لأولئك الدجالين الذين أرعبتهم كلمة الخليج العربي إننا نذكرهم فقط بأن رسول الله ( ص) هو عربي , و أئمة أهل البيت (عليهم السلام) هم عرب أقحاح , ودستور الإسلام المقدس وهو كلمة الله ( القرآن الكريم ) هو عربي المعنى و المبنى و التكوين , و عنترياتهم الهزلية ما هي في النهاية إلا رفسات احتضار للخائبين و الدجالين, الخليج العربي سيبقى عربياً أبد الدهر حتى يرث الله الأرض و من عليها... لقد فضح أهل الدجل حقيقتهم, وذلك هو المهم..!
كاتب عراقي
dawoodalbasri@hotmail.com