Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • تركيا تسعى لمؤتمر دولي واستعدادات ل...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  محمد ماطر البغيلي
23/02/2010
ارحموا صغار المستثمرين في البورصة

تعيش الكويت واحدة من أكثر مراحلها حرجاً.. فالركود الاقتصادي يعم كل القطاعات من دون وجود معالجات
لا تزال بورصة الكويت تعاني من تبعات الازمة المالية من دون اي اجراءات تساعد على الحد من الخسائر التي يتكبدها صغار المستثمرين, والواضح تماما ان الامر ترك للهوامير حتى يزيدوا من ثرواتهم على حساب المواطنين البسطاء. ان ما تعانيه الكويت هو غياب الشفافية الاقتصادية, فحتى الان لا توجد اي احصاءات رسمية عن حجم الخسائر التي تكبدتها المؤسسات الكويتية من جراء الازمة الاقتصادية العالمية, احيانا نسمع من وسائل اعلام خارج الكويت عن خسائر شركات كويتية مدرجة في البورصة, وعن بيع اصول باسعار اقل من تلك المعلنة في السوق الكويتية ما يؤثر على المستثمرين او المضاربين في البورصة الذين يجدون انفسهم فجأة  ضحايا لبعض لعدم الشفافية, واذا كان المطلوب وضع التشريعات التي تضمن الاداء الشفاف في البورصة فان الاهم هو عدم ممارسة ما يعتبر ارهابا ضد وسائل الاعلام المحلية في تعاطيها مع ما يجري في السوق المحلية, اضف الى ذلك ان تتمتع مؤسسات الحكومة المعنية بهذا الامر بمسؤولية كبيرة في تعاطيها مع الازمات التي تمر بها بعض الشركات الكويتية, فمن غير المعقول ان تكون شركة متعثرة ولكن لم يعلن تعثرها تتمتع بربحية عالية لاسهمها في البورصة في وقت هي في الخارج تعاني من ازمة كبيرة يمكن ان تطيح بها, ففي هذه الحالة سيكون الخاسر الوحيد هو المستثمر الصغير لان الهوامير سيكونون على دراية تامة بكل التفاصيل, بل ان هؤلاء لن يغامروا في لحظة من اللحظات في محاولة تعويم هذه الشركة او تلك.
تعيش الكويت واحدة من اكثر مراحلها حرجا, فالركود الاقتصادي يعم  كل القطاعات من دون وجود اي معالجات يعول عليها, والتردي التعليمي والصحي لا نحسد عليه, وهناك الكثير من القضايا التي تلقي بظلالها على الناس, بينما الحكومة والمجلس لا يشغلهما الا التهديد باستجواب هذا الوزير او ذلك او بالبحث عن قضايا ثانوية او محاولة تعطيل الحركة الاقتصادية الراكدة اصلا من خلال فتح النار على غرفة التجارة والصناعة التي هي اساس الاقتصاد الوطني, لكن يبدو اننا في الكويت بتنا نهوى "النجرة" اكثر من الانتاج.
كل ما تقدم يؤثر على البورصة لانها بطبيعتها حساسة وتتأثر باي شيء مهما كان صغيرا, فكيف اذا كان حجم المشكلات كبيرا الى درجة ان البعارين لن تشيله, بل ان حتى السفن العملاقة لن تستيطع ان تنتشل الكويت مما هي فيه لان النية ليست صافية وكل واحد منا يتحين الفرصة لاصطياد الاخر.
لا بد من ايجاد حل سريع لمشكلة البورصة, ولا بد أن تبدأ البنوك وشركات التمويل لاعادة ضخ الاموال في السوق ومنح تسهيلات استثمارية خصوصا ان البنك المركزي خفض نسبة الفائدة اخيرا ما يعني تشجيعا على الاستثمار, فمن غير المعقول ان تبقى الكويت تراوح مكانها كل هذه المدة لاننا خائفون من تطورات الاوضاع الاقتصادية في العالم, فاذا كان كل اقتصادنا مرهوناً للاقتصاد الخارجي فالرئيس الاميركي اعلن قبل ايام ان ازمة القروض تتفاقم, ما يعني المزيد من انهيار المؤسسات الاقتصادية الاميركية, في الوقت الذي اعلنت الكثير من الدول انها ماضية في اصلاح الاضرار التي تركتها الازمة الاقتصادية العالمية, ونحن في الكويت لا نزال ننتظر تحسن الاقتصاد الاميركي, وكأن بورصتنا موجودة في وول ستريت وليست في شرق.
يا اهل الاقتصاد والبنوك والتمويل والبنك المركزي ارحموا صغار المستثمرين, وخلصونا من سطوة الهوامير.
كاتب كويتي
mohmarer@live.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*