Porsche
إقرأ المزيد..
  • الحمود يرفض التوزير احتجاجا على اخت...
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • صوت البراك.. للوسمي لا للسلطان
  • قوات الأسد تدّمر حمص وشبيحته يذبحون...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  محمد زين العيدروس
22/02/2010
عندما تصبح الجماهير فريسة في غابة الزعماء!

بقلم - محمد زين العيدروس:
عدد من زعماء العرب, عندما يتحدثون الى جماهيرهم, يرفعون اصواتهم, ويلوحون بأيديهم, وخصوصا عندما يوجهون كلامهم الى معارضيهم سواء في الداخل او الخارج, يتعمدون استخدام عبارات التهديد والتخويف ويصفونهم بكل انواع التهم من عمالة وتخوين!
 وصراخ الزعماء العرب أمام جماهيرهم, يكون في الساحات المفتوحة التي تمتلئ بالآلاف من »الهتيفة« وحاملي يافطات الشعارات التي تدعو بطول العمر للقائد المجيد!
لا ندري, لماذا يصرخ هؤلاء الزعماء وهم يتحدثون الى جماهيرهم! نحن نعرف ان الاسود المفترسة تزأر عندما تكون في مواجهة مع الفريسة, لادخال الخوف والرعب في نفس الفريسة التي لا حول لها ولا قوة وفي ثوان قليلة تكون بين أنياب الأسد. فهل يعتقد هؤلاء الزعماء أنهم ملوك الدنيا, مثل الأسود ملوك الغابة.. ربما!
.. وكثير من الخطب التي يلقيها الزعماء العرب غير مفهومة. فهي عبارة عن كلام مرصوص, وعبارات رنانة وجمل غير واضحة, وخصوصا عندما يتحدثون في الشأن الاقتصادي, يقولون كلاما مبهماً عاماً, لا يحتوي على أرقام أو براهين, عبارات مليئة بالآمال العريضة, أو كما يقول فريد الأطرش »خليها على الله«, وشوف شغلك والباقي على الله!
  على عكس الرؤساء في الغرب, الذين يواجهون شعوبهم في الأوقات المناسبة والضرورية, وتكون خطبهم أكثر تركيزاً على الحالة الاقتصادية والضمان الصحي والتعليم والضرائب, وهي مسائل تهم حياة الناس, فيقومون بشرح هذه المسائل دون زئير أو صراخ أو أصوات مزعجة, يقدمون لشعوبهم الأرقام الصحيحة عن الأوضاع الاقتصادية من دون تحريف أو تزييف, لأن الزعيم في اوروبا لو كذب كذبة واحدة "يا ويله من سواد ليله", وتكون نهايته الخروج من الحياة السياسية ويبقى في منزله حتى يأتي أجله!
  لكن الزعيم العربي, عندما يعد نفسه لتوجيه خطاب الى الجماهير, لا يكلف نفسه إعداد الأرقام الصحيحة عن واقع الحال في بلاده, مثل البطالة وتوفير السكن والوظائف وغيرها, لأنه يعرف أن الجماهير التي يخاطبها لا تسمع ما يقوله فهي جاءت اليه مدفوعة من اجل متابعته بالتصفيق والهتاف وثورة حتى النصر!
.. أغلبية الزعماء العرب, لا يستشهدون في خطبهم ببعض الآيات القرآنية أو الأحاديث الشريفة, وحتى ببيت شعر للمتنبي أو المعري, لأنهم لا يحفظون كل ذلك, وإذا كتبت لهم على ورقة, فإنهم ينطقونها خطأ, كأن ينصبوا الفاعل ويرفعوا المفعول به أو ينصبوا المبتدأ وهكذا!
 زعماء الغرب يختارون الوقت المناسب لمخاطبة جماهيرهم عن الأحوال الاقتصادية والمعيشية, وزعماء العرب لا يظهرون إلا لمواجهة مظاهرة خرجت تطالب بحقوقها, ويصفون مثل هذه المظاهرة بأنها من صنيعة العملاء والخونة!

* في الصميم
- هكذا كان يفعل هتلر وعبدالناصر وغيرهما كثر من بائعي الكلام المعسول, لدغدغة مشاعر الجماهير التي لا يسمح لها بأن تفتح فمها إلا إذا هتفت: بالروح والدم نفديك يا...!!

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*