Porsche
إقرأ المزيد..
  • أبناء الأسد تركوا مدارسهم
  • جيش الأسد يخطط لدخول شمال لبنان لمل...
  • العميد مصطفى الشيخ يشكل "المجلس الع...
  • السعودية تطالب باتخاذ "إجراءات حاسم...
الصفحة الرئيسية  محمد زين العيدروس
21/02/2010
أقدام اللاعبين أهم من عقول المفكرين!

لا أعتقد ان هناك منتخب كرة قدم عربيا, حظي بالدعم والتشجيع والتكريم مثل ما حظي به المنتخب القومي المصري, لقد وقفت الملايين المصرية خلف فريقها القومي في أجمل صور الدعم والتشجيع, فقد كان ذلك من بائع الفول في الشارع الى رئيس الجمهورية!
وكان لافتا ان تشاهد الجماهير المصرية حسني مبارك وهو يشارك الفريق اثناء تدريباته, وهذا مشهد لم يحدث في اي بلد, ان يترك رئيس الجمهورية مهماته ويقضي ساعات بين اللاعبين يتابعهم اثناء التمرين, والرئيس مبارك كان على اتصال دائم باللاعبين, يتحدث اليهم نفراً نفراً, ويحضهم على احراز الفوز, والرئيس مبارك نفسه الذي خرج الى مطار القاهرة وكان على رأس الجماهير التي جاءت لاستقبال فريقها العائد بالفوز وكأس البطولة الافريقية, والرئيس مبارك لم يكتف بذلك بل اقام لهم مأدبة افطار في قصر الجمهورية, وقدم لهم الكثير من الهدايا والجوائز, وكان الافطار عبارة عن فطير مشلتت وعسل ابيض وجبنة رومي ومشروبات ساخنة.
ولدا الرئيس ايضا: علاء وجمال لم يفارقا فريقهما القومي لحظة واحدة, وكذلك طاقم رئاسة الجمهورية الذي انشغل هو الآخر بتقديم جميع التسهيلات للفريق, وكان في مقدمة هذا الطاقم امين عام الرئاسة زكريا عزمي الذي لعب دور ام العروسة بجدارة!
وبعد خروج الفريق المصري من مطار القاهرة طافت حافلة انيقة باللاعبين في بعض شوارع القاهرة, وتعطلت حركة المرور وسدت الشوارع بأوامر من رجال المرور والامن, وهذا لم يحدث في اي بلد عربي, ان تقفل الشوارع وتتعطل مصالح الناس من اجل حافلة تسير ببطء وبداخلها مجموعة من اللاعبين الذين حققوا الفوز على جميع دول افريقيا!
وزاد التكريم عن حده عندما اقيمت حفلة كبرى في استاد القاهرة احياها الفنان عمرو دياب وحضرها اكثر من مئة ألف متفرج, وتوالت حفلات التكريم في كل محافظات مصر, وكل محافظة تنافست في تكريم اللاعبين الذين هم من ابنائها وكل على طريقته!
هل انتهى الامر عند هذا الحد? بالتأكيد لا, فالمصريون المشحونون بالقهر من مشجعي الجزائر والاحداث المؤسفة التي حدثت في ام درمان, يريدون ان يفرغوا كل ما بداخلهم على شكل تكريم ودعم, حتى تبرد قلوبهم من فريق خصم خطف منهم الفوز وحرمهم من التأهل الى كأس العالم, وهو اغلى حلم من احلام الجماهير المصرية!
ويبدو لي ان تكريم الفريق القومي المصري دخل مرحلة المبالغة الزائدة, فهناك استعدادات تجرى الآن لإقامة حفل غنائي ساهر كبير يحييه كبار المطربين والمطربات في احد فنادق القاهرة الكبرى, واللافت هنا ان تذكرة دخول هذا الحفل مليون جنيه مصري للطاولة ام عشرة انفار, على ان يذهب ريع هذا الحفل الى جيوب اللاعبين الشبان السمر الشجعان!
وحتى الآن ليست هناك اي اخبار جديدة وصلت الينا عن مسلسل حفلات التكريم المقبلة, ومن يدري فيمكن ان تقوم الدولة بتقديم مكرمة للاعبين عبارة عن توزيع جزء من دخلها القومي عليهم, كل شيء جائز, وكل شيء معقول مادام الجميع يصرخ بأعلى صوته: عمار يا مصر!
  في الصميم
.. مش عيب ان نشجع اللاعبين, ومش عيب ان نكرم "اقدامهم".. العيب ان نتجاهل العقول التي تقدم خدمات جليلة وانسانية لمجتمعاتنا!

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*