لم يتبق سوى أربعة أشهر تقريباً على تخرج طالباتنا وطلابنا في المرحلة الثانوية, ومدير جامعة الكويت لايزال يفكر ويفكر, ثم يفكر ويفكر - بالإذن من عبدالمنعم مدبولي- في وضع آلية لتحديد قبول الطلبة من خريجي الثانوية العامة في الكويت.
وعلى الرغم من المدة القصيرة المتبقية لخريج الثانوية العامة, فمدير الجامعة لايزال يفكر ثم يفكر, وربما ينتهي به الأمر إلى اختيار مقترحين أساسيين لا ثالث لهما, الأول يتمثل في زيادة النسبة المئوية لقبول الطلبة في العام الدراسي المقبل, وخصوصا للتخصص الأدبي والإبقاء على النسبة المئوية للتخصص العلمي... والمقترح الثاني, يتمثل في الابقاء على النسبة المئوية المعلنة مع زيادة الشعب الدراسية والاستعانة بأساتذة من خارج جامعة الكويت لسد القصور الحاصل في الوقت الراهن!
.. فمسألة زيادة النسبة المئوية للقبول فيها تعجيز واضح لعدد كبير من الطلبة, ثم ان النسبة المئوية العالية ليست مقياساً لتميز الطالب عن غيره, فلقد أخبرني أحد الخبراء في التعليم العالي في إحدى الدول العربية, بأن الطلبة الحاصلين على نسب مئوية عالية جداً, يتراجعون في تحصيلهم العلمي في كلياتهم ويصبح مستواهم أقل بكثير من الطلبة الحاصلين على نسب أقل, فالمسألة ليست بالنسب العالية, وليست بالحسب و»النسب« أيضا, لأن بعض الطلبة الذين يحصلون على نسب مئوية عالية في المرحلة الثانوية يعتمدون على طريقة الحفظ والصم.. وفي الجامعة يكتشفون أن هذه الطريقة لا تفيدهم أو تساعدهم على التفوق والنجاح.
وبما أن مدير الجامعة لا يزال يفكر ويفكر, ومن ثم يذهب ويفكر ويفكر , فلقد توصل إلى حل آخر, وهو الاستعانة باساتذة من خارج جامعة الكويت لسد القصور الحاصل لديه!
.. ولا أدري كيف يستطيع مدير الجامعة أن يحصل على عدد من أساتذة الجامعة في فترة وجيزة, وهو العالم بأن الحصول على موظف »مندوب« اعلانات, يحتاج الى وقت, فكيف هو الحال للحصول على اساتذة جامعة متميزين, وأغلبهم مرتبطون بعقود في عدد من جامعات الدنيا, ثم ما المغريات التي هي في جيب مدير الجامعة لاغراء عدد من الأساتذة للتدريس في جامعة الكويت?!
وحتى نريح مدير الجامعة من التفكير الزائد وخصوصا أن الوقت يجري جري الوحوش, نقترح عليه أن يستخدم وسيلة أخرى.. تعفيه من التفكير, وهي نظام القرعة, على أن يكون قبول الطلبة في جامعة الكويت عن طريق القرعة, والطالب اللي أمه راضية عليه يفوز بالقرعة ويدخل الجامعة مهما كان »نسبه« أو حسبه!!