مساحة للوقت
كانت الخطوط الجوية الكويتية حلم المسافرين بين الخمسينات والتسعينات من القرن الماضي
تعيش مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية, الناقل الوطني الرسمي لدولة الكويت, حالة وفاة "إكلينيكية" نتيجة للسياسات المتباينة والمتناقضة في شأن هذه المؤسسة التي كان يضرب بها المثل عالميا, مقارنة بالمؤسسات الوطنية أو التجارية الاخرى! وهذا التناقض والتباين جعل منها حالة مرضية, مهنيا واداريا وتجاريا, واصبحت حالتها السيئة من جميع الجوانب عرضة لمحاولة البعض النيل من خدماتها الطويلة والمتميزة في كل شيء وقت مجدها الذهبي عندما تقف "الكويتية" شامخة في مطارات العالم وجدول وصولها وإقلاعها على شاشات كل المحطات العالمية.
لقد أصبح اسطول "الكويتية" قديما لأسباب سياسية بحتة, منذ ان بدأ التخبط في ادارتها بعد التحرير نتيجة الصراع الاداري والسياسي والتدخلات الخارجية, سواء من المؤسستين التشريعية او التنفيذية, وخسارة "الكويتية" في اعتقادنا هي خسارة وطنية يجب ان تعوض سياسيا واقتصاديا, لهذا أصبح عرض "الكويتية" في المزاد العلني حالة متناقضة ومتباينة نتيجة اخفاق النهج الوطني في ادارة هذه المؤسسة التجارية التي كانت مصدر تمويل رديفا للثروة الوطنية, فهل جفت عقولنا من اجل ايجاد مخرج وطني لانقاذ "الكويتية"? وهل تعطلت لغة الاقتصاد والاستثمار التجاري لانقاذ اسطول "الكويتية" من كارثة الهبوط الاضطراري تجاريا وتسويقيا?
الخطوط الجوية الكويتية حالة حلم للركاب نتيجة الخدمة والراحة والسلامة والصيانة التي كانت تخدم مستخدمي افضل ناقل منذ الخمسينات حتى التسعينات من القرن الماضي, وبدلا من تطويرها للأفضل صار الاهمال ينخر في جسد "الكويتية" والتي اصبحت عرضة للخسارة تلو الخسارة, تجاريا وفنيا واداريا!, والتساؤل الكبير: من وراء تخريب الخطوط الجوية الكويتية?
***
الاتجاه المعاكس... والكويتية!!
في اعتقادنا يجب علينا دراسة الاندماج الإداري والفني والتجاري بين المؤسسات الجوية الوطنية الثلاث وكل واحدة منها تحت شعارها بإدارة اقتصادية واحدة حتى نطور الاداء!
* كاتب كويتي