Porsche
  • إبعاد ماهر عن القيادة عمليات القمع ...
  • دول "الخليجي" تعيد تقييم علاقاتها م...
  • معركة رئاسة المجلس اشتعلت بثلاثة مر...
  • تشكيل "لواء أحرار حلب" وتظاهرات ضخم...
الصفحة الرئيسية  داود البصري
10/02/2010
شلتاغ وإعلان جمهورية البصرة الإسلامية الإيرانية المقدسة

التاريخ وحده سيكون الرد الحاسم على كل الناعقين والساعين إلى تخريب أوطانهم
يبدو أن الأوامر العاجلة من طهران لغلمانها في العراق بتصعيد الموقف الداخلي واستغلال قضية اجتثاث البعث التي أخذت أبعادا انتقامية مثيرة للسخرية في الوقت الضائع من موعد الانتخابات العامة المقبلة القريبة , قد دفع الأحزاب الطائفية "القائدة للمسيرة" في العراق لتعبئة مواردها وإمكاناتها وإظهار جميع أوراق لعبها مرة واحدة عبر حشد الشارع العراقي وإدامة استغلال الحدث ورفض قرار الهيئة التمييزية الذي سمح للمبعدين بالعودة لخوض الانتخابات وتأجيل النظر في القضايا الاتهامية لما بعد الانتخابات وهي مسألة أخرى ومختلفة بالمرة , ولعل أبرز موقف برز في الأزمة هو موقف محافظ البصرة من حزب "الدعوة" المقر العام الرفيق شلتاغ عبود عسكر الذي نسى قادسيته الخاصة في استئصال الكلاب الضالة والمشردة في البصرة وهدد للمرة الاولى في حياته العملية والسياسية بتهديدات غريبة وخارجة عن السياق العام ويمكن أن تدخل في باب عصيان الدولة المركزية التي يقودها حزبه وحيث دعا وجماعته من الأحزاب الإيرانية العميلة لما أسماه "الفيدرالية"! أي الانفصال! أي إعلان قيام جمهورية البصرة الإيرانية المرتبطة بالولي الفقيه! في مؤامرة واضحة الأبعاد! فالخوف من خطر البعث المزعوم لا يكون بتقسيم العراق وتدميره أبدا , وما لجأ إليه المحافظ شلتاغ عبود أفندي يعتبر خيانة وطنية عظمى ومساهمة فاعلة في تمزيق العراق وشيك على بياض يقدمه أولئك الفاشلون لمصلحة المشروع الإيراني العدواني التوسعي في المنطقة العربية ككل وليس في العراق فقط, من الواضح إن تهديدات شلتاغ الفارغة لا قيمة حقيقية لها أمام الواقع الإقليمي ولكن أمام الصمت الأميركي المثير للريبة تبدو "عنتريات شلتاغ" من الامور العجيبة والغريبة! , فلم يعرف عن هذا الشخص اي مواقف هجومية سابقة, ولم تعرف عنه أساليب صدامية , بل كل ما هو معروف عنه "روزخونيته" واهتمامه بأمور اللطم والحسينيات وقضايا التدين والتطيف , أما المواقف العسكرية والصدامية فهي بعيدة كل البعد منه ولكن يبدو أن الأوامر الواردة من طهران قد شحنت الجميع بحليب السباع الذي جعل الموتى يتحدثون, وجعل الأفيال تطير! وحول القطط السمينة لأسود كاسرة في معارك وهمية , فهل ينجح من فشل في إدارة محافظة غنية وترك المزابل والفوضى في كل مكان في إدارة جمهورية إسلامية بصراوية إيرانية جديدة ? وهل يسمح الموقف الإقليمي العام بقيام إدارة إيرانية تتمدد على السواحل الشمالية للخليج العربي ? وهل يسكت الجيش الأميركي القريب جدا من مسرح العمليات عن هذه الفوضى , أتساءل ماذا سيكون موقف شلتاغ أفندي وبطانته فيما لو قام الجيش الأميركي بتحرير جديد وحقيقي للعراق وأزاح الطغمة والطواقم الإيرانية وأعادها لحجمها الحقيقي والذي كان يجب أن لا تتجاوزه مطلقا , من الواضح إن الأحزاب الدينية والطائفية العراقية قد أسفرت عن وجهها الحقيقي وعبرت عن طبيعتها الإفعوانية بعد أن تخلت عن حجاب "التقية" الموقتة والخادعة التي ما عادت قادرة على خداع أحد , وشلتاغ اليوم هو فوق البركان فعلا , وهو يلعب وجماعته لعبة خطيرة للغاية تمزق العراق تحت شعار الخوف من البعثيين , فلو كانوا يملكون كل تلك الشجاعة والفدائية فعلا فلماذا تركوا مهمة التخلص من حكم البعث في العراق للجيش الأميركي فيما كانوا هم يلوذون بحماية دول الغرب والشرق , مؤامرة شلتاغ وجماعته الانفصالية والتمزيقية لا ينبغي أن تمر وهي فعلا لن تمر لأن هؤلاء أهون كثيرا وأقل شأنا بكثير من أن يتمكنوا من تمزيق العراق, وسنرى في النهاية أي منقلب سينقلب فيه "الشلتاغيون" ومن سار على خطاهم من الانفصاليين و التقسيميين والناعقين في أبواق الطائفية النتنة المريضة, والتاريخ وحده سيكون الرد الحاسم على كل الناعقين مع كل ناعق والساعين إلى خراب أوطانهم وتشييد "كانتونات" طائفية مريضة تكون ألعوبة بيد النظام الإيراني المتهور, ولن يفلح "الشلتاغيون" من حيث أتوا.
كاتب عراقي
dawoodalbasri@hotmail.com

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*