الصفحة الرئيسية  الدولية
أعلنت أنها ستنتج "قريبا جداً "نظاما مضاداً للصواريخ يوازي أو يفوق قوة نظام "اس 300" الروسي وحذرت من "إشعال المنطقة" إذا تعرضت لهجوم عسكري 09/02/2010
إيران تشرع اليوم في تخصيب "يورانيوم 20 في المئة" ومستعدة لوقفه فور التوصل إلى "اتفاق تبادل" مع القوى الكبرى

طهران - وكالات: صعدت إيران, أمس, من وتيرة تحديها المجتمع الدولي, حيث أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسمياً أنها ستبدأ في إنتاج اليوارنيوم العالي التخصيب اليوم الثلاثاء, كما تعتزم بناء عشر محطات نووية جديدة خلال العام الفارسي الجديد الذي يبدأ في 21 مارس المقبل, إضافة إلى إنتاجها "قريباً جداً" نظاماً مضاداً للصواريخ يوازي أو يفوق قوة نظام "اس 300" الروسي الذي جمدت موسكو تسليمه للجمهورية الإسلامية.
وذكر المندوب الايراني لدى الوكالة الدولية للطلاقة الذرية علي أصغر سلطانية أن بلاده أبلغت رسمياً الوكالة بخططها لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة اعتباراً من اليوم, في حين أكد رئيس المنظمة الايرانية للطاقة النووية علي أكبر صالحي أن رفع درجة التخصيب لا يعني غلق الباب أمام احتمال تبادل اليورانيوم مع القوى الكبرى.
وقال في تصريح إلى وكالة "مهر" شبه الرسمية, أمس, "ان مقترحنا (بتبادل اليورانيوم) لا يزال قائما ونحن على استعداد لتلقي الوقود وحين نتسلمه فإننا سنوقف التخصيب", مضيفاً "حال تلقينا الوقود سنتوقف عن التخصيب" الى نسبة 20 في المئة.
وفي مقابلة مع تلفزيون "العالم" الايراني الحكومي الناطق بالعربية, مساء اول من امس, أعلن صالحي أن إيران ستبدأ اليوم الثلاثاء في انتاج اليورانيوم العالي التخصيب في مصنع ناتنز بعد أن تلقى تعليمات بهذا المعنى من الرئيس محمود احمدي نجاد.
وقال "سنبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية في رسالة غداً (الاثنين) بنيتنا تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة", مضيفاً "ان التخصيب بنسبة اعلى سيبدأ في منشأة ناتنز اعتباراً من بعد غد (الثلاثاء)".
وأعلن صالحي أن إيران ستبني عشر منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم خلال العام الفارسي الذي سيبدأ في 21 مارس المقبل, ورفض وقوف أي عقوبات جديدة في طريق مسيرة إيران, قائلاً "سنأخذ الاجراءات المناسبة فيما لو فرضت علينا عقوبات جديدة".
وأضاف "أعلنا سابقا ان ايران قادرة على انتاج الوقود النووي بأي نسبة من التخصيب, وعرضنا على الدول الاجنبية عن طريق الوكالة الدولية اننا نفضل ان نشتري الوقود لمفاعل طهران البحثي من الخارج ولكن للأسف كانوا غير مستعدين للتعاون معنا في هذا المجال".
وأكد "استعداد ايران لتبادل اليورانيوم أو الوقود النووي في الاراضي الايرانية", مستغرباً من ان الوكالة الدولية ترفض تسليم الوقود المخصب بنسبة 20 في المئة داخل الأراضي الايرانية فيما تقبله بالنسبة لبعض البلدان كالبرازيل وتركيا.
واضاف "الأساس في الاقتراح كان فتح باب التعاون بدل المواجهة ولكن انتظرنا أكثر من سبعة أشهر, واليوم (الأحد) أصدر الرئيس محمود احمدي نجاد أوامر بالبدء بانتاج الوقود المخصب بنسبة 20 في المئة لمفاعل طهران البحثي الذي ينتج ادوية مشعة لحوالي مليون ايراني هم بحاجة اليها لمعالجة الامراض الخبيثة بما فيها أمراض السرطان".
وحذر صالحي إسرائيل من التعرض لأي من المنشآت النووية الايرانية "المحصنة بشكل جيد", معتبراً أن ذلك سيؤدي الى إشعال المنطقة بأسرها.
وجاء الموقف الايراني بسبب عدم التوصل الى اتفاق, بحسب طهران, بشأن تبادل الوقود النووي بعد أكثر من ثلاثة أشهر من عرض القوة مع مجموعة الدول الست (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا).
ومحطة ناتنر التي تقع في وسط محافظة أصفهان وكشف عن وجودها في ,2002 هي المعروفة أكثر بين المنشآت النووية الايرانية. وهذا المركز الذي يقع تحت رقابة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية, يعد اكثر من ثمانية الاف جهاز طرد مركزي, يعمل منها حوالى 4600 جهاز. ويمكن للمنشآت تحت الارض في ناتنز ان تستوعب 50 ألف جهاز طرد مركزي.
في غضون ذلك, أعلن المسؤول الكبير في الدفاع الجوي في سلاح الجو الايراني الجنرال حشمة الله قاصري أن إيران ستنتج "قريبا جدا" نظاما مضادا للصواريخ يوازي او يفوق قوة نظام "اس 300" الروسي الذي جمدت موسكو تسليمه لطهران.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن قاصري قوله, أمس, "إن خبراءنا سينتجون في مستقبل قريب جداً نظاما مضادا للصواريخ ستكون قدرته مماثلة لنظام "اس 300" أو حتى أكبر منها", مضيفاً "إننا ننتج بأنفسنا كل معداتنا للدفاع الجوي. وفي حالة واحدة, قررنا استيرادها من الخارج. كان الامر يتعلق بنظام "اس 300" ولم يسلمنا الروس هذا النظام لأسباب غير مبررة".
وشدد على أن "دفاعات البلاد الجوية قوية لدرجة كافية لمواجهة الاعداء, ولن نسمح لهم أبداً بالاقتراب من مراكزنا النووية الحساسة".
وأعلنت موسكو في 21 اكتوبر الماضي تجميد العقد بعدما طلبت منها الدول الغربية واسرائيل الامتناع عن تسليم ايران هذه الانظمة المضادة للصواريخ.
وكان وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي دعا روسيا في نوفمبر الماضي الى عدم الرضوخ "للضغوط الصهيونية" وتنفيذ العقد, كما أعلن رئيس هيئة اركان القوات المسلحة الايرانية الجنرال حسن فيروز ابادي انه كان ينبغي ان تتسلم ايران انظمة "اس 300" قبل ستة اشهر.
وصرح السفير الايراني في موسكو محمود رضا ساجدي في نهاية نوفمبر الماضي انه تلقى تاكيدات بان روسيا ستسلم ايران هذا النظام, لكن ذلك لم يتحقق.
ومثل هذه الصواريخ القادرة على إسقاط المقاتلات الحربية ستجعل من الصعب قصف المنشآت النووية الايرانية, وهو احتمال لم تستبعده الولايات المتحدة واسرائيل.
 
 

الاسم*
البريد الاليكتروني*
عنوان التعليق*
التعليق*
رمز الحماية
أدخل رمز الحماية