بغداد - ا ف ب, يو بي آي: سحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي, أمس, دعوته لعقد جلسة استثنائية للبرلمان لبحث قرار هيئة التمييز, السماح بمشاركة مرشحين مستبعدين في الانتخابات النيابية المقررة في مارس المقبل, بعدما قررت الهيئة النظر في ملفاتهم مباشرة.
وجاء في الرسالة التي وجهها المالكي للبرلمان إن "مباشرة هيئة التمييز النظر بالطعون المقدمة, ينفي الحاجة لعقد جلسة استثنائية", وإننا "نشكر رئاسة ونواب البرلمان لاستجابتهم لعقد الجلسة الاستثنائية التي دعونا إليها".
واعتبر المالكي أن القرار السابق لهيئة التمييز بتأجيل النظر بالطعون إلى ما بعد الانتخابات, شكل "تهديدا للعملية السياسية والتجربة الديمقراطية".
وكانت "هيئة المساءلة والعدالة" التي حلت مكان "هيئة اجتثاث البعث" رفضت طلبات 517 مرشحا بتهمة الانتماء أو الترويج ل¯"حزب البعث" المنحل والمحظور دستوريا, لكنها عادت ووافقت على قبول 59 منهم, غير أن الهيئة التمييزية المكونة من سبعة قضاة وصادق عليها البرلمان, قررت السماح للمرشحين المستبعدين بالمشاركة في الانتخابات, على أن تنظر في ملفاتهم بعد انتهاء عملية الاقتراع.
من جهة أخرى, نفى السفير الأميركي لدى العراق كريستوفر هيل مجددا أي تدخل له أو لسفارته بقرار هيئة التمييز الأخير, الخاص بالسماح لمئات المبعدين من المشاركة في الانتخابات التشريعية في 7 مارس المقبل.
وجاء في بيان صادر عن "المجلس الأعلى الإسلامي" أن موقف هيل جاء خلال لقائه رئيس المجلس عمار الحكيم في بغداد, ليل أول من أمس, وأن السفير الأميركي شدد على" رفض الإدارة الأميركية عودة "حزب البعث" المنحل أو التعاون مع البعثيين, وتأكيده على احترام السيادة العراقية والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف العراقية, واحترام الحلول الداخلية ودعم التجربة السياسية والانتخابية المقبلة والارتقاء بعلاقات البلدين".
كما نقل البيان عن الحكيم تأكيده على "قطعية احترام السيادة العراقية ومؤسساتها, وعدم السماح بالتدخل في شؤونها أو عرقلة أداء دورها الوطني المستقل, سيما بعد ما تردد عن تدخلات مرفوضة بما يتعلق بعمل الهيئة التمييزية والقرار الذي أصدرته والمتعلق بقرار هيئة المسائلة والعدالة ".
وشدد الحكيم على "حصانة السيادة العراقية ووطنية القرار داخل المؤسسات والهيئات الدستورية العراقية كافة, ورفض التدخل في الشؤون الداخلية واحترام الدستور وتطبيق القوانين التشريعية وتحصين التجربة السياسية داخلياً, وإبقاء الحراك والفعل السياسي داخل بوتقة الإرادة الوطنية العراقية".
ميدانياً, أطلق مسلحون النار في الموصل, ليل أول من أمس, على سهى عبدالله جارالله المرشحة للانتخابات التشريعية على قائمة "العراقية" التي يترأسها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي, ما أدى إلى مقتلها.