بيروت - "السياسة" والوكالات:
أمل البطريرك نصر الله صفير أن يحافظ لبنان على حرياته مثلما كان سابقاً, وقال أمام وفد من "القوات اللبنانية" زاره في بكركي, أمس, إن شاء الله على الرغم من كل الصعوبات يبقى لبنان لأبنائه, ولكن يجب أن يعرف أبناؤه قيمة هذا الوطن ويعملوا في سبيل المحافظة على كيانه.
ولمناسبة مرور 1600 سنة على وفاة مار مارون, وجه البطريرك صفير رسالة الصوم الـ25 إلى أبناء الموارنة, تحدث فيها عن تاريخ الموارنة عبر العصور, كما تحدث عن دورهم, مشيراً إلى أن الشخصية المارونية كان يمكن أن تتشظى لو لم يكن هناك مركز ثقل معد لتأمين وحدة الموارنة والمحافظة على تماسكهم وهذا المركز هو لبنان, فالمارونية تثبت تاريخها الحقيقي الأول, لا في كتب من ورق, بل في كتاب أرضها, إذ جعلتها أرضاً للعطاء والعبادة, وللدفاع عن الذات.
وأضاف صفير إن الأرض اللبنانية هي إرث تكونت من خلاله وعليه الهوية التاريخية المارونية والموارنة مهما فعلوا في العالم يبقون بحاجة إلى الأرض التي تجسد هويتهم الخاصة والتي تربطهم بتاريخهم العريق تاريخ قداسة وصراع من أجل البقاء والشهادة على الإيمان والقيم الإنسانية.
ولفت البطريرك أن الموارنة خصوصاً والمسيحيين اللبنانيين عموماً عملوا لتحقيق هدفين متلازمين على إقامة لبنان الدولة والكيان والمحافظة عليه وتثبيت نهائيته.
إلى ذلك, التقى البطريرك صفير وفداً من الأمانة العامة لقوى "14 آذار" للتهنئة بالأعياد, حيث كانت مناسبة للتطرق الى بعض الأوضاع العامة في البلاد.
وبعد اللقاء, قال النائب عمار حوري "باسم الأمانة العامة لقوى "14 آذار" جئنا لتقديم التهاني بعيد مار مارون لغبطة البطريرك صفير ومن خلاله للطائفة المارونية الكريمة ولكل اللبنانيين, كعادتنا في كل عام. وفي الوقت عينه كانت فرصة للتأكيد على مواقف غبطته الوطنية والكريمة والتي تعبر دائمًا عن العيش المشترك وتعبر عن القناعة بنظامنا الديمقراطي وبكل ما يحمي الحريات ويحفظ مسيرة السلم الأهلي, وكالعادة كان هناك عرض من غبطته لمقتضيات المرحلة بما يعبر عن هذا التوجه".