سهم "زين" ارتفع 11.5 في المئة خلال جلستين رغم نفي الشركة تلقيها عروضاً لبيع رخصة أفريقيا
القطاع المصرفي لعب دوراً إيجابياً في صعود السوق... وسهم "الأوسط" يشهد استقراراً بعد أرباحه المحققة وزيادة أصوله
المتداولون يوجهون مدخراتهم البنكية إلى القطاع العقاري والأسهم بعد تخفيض الفائدة 50 نقطة أساس
كتب - محمود شندي:
استمر صعود السوق للجلسة الخامسة على التوالي امس ليقفز الى مستوى 7151 نقطة عقب ارتفاعه 49 نقطة, وسط عمليات دخول قوية على معظم القطاعات والمجاميع الاستثمارية, وغلب على الجلسة الاداء الايجابي منذ بدايتها حيث عززت عمليات الشراء الواسعة من ارتفاع السوق وبشكل تدريجي عكس الجلسات السابقة والتي اتسمت بالتذبذب, كما اتسمت الجلسة بتنوع واضح في الدخول على المجاميع الاستثمارية ما بين مجموعة الاستثمارات الوطنية والصفاة وحتى مجموعة اجيليتي.
خفض سعر الخصم
ويعتبر قرار بنك الكويت المركزي بخفض سعر خصم واعادة خصم الأوراق التجارية بواقع 50 نقطة أساس, ليصبح 2.5 في المئة بدلا من 3 في المئة من اهم الاسباب التي عززت من اداء السوق ودفعته الى هذا الارتفاع والنشاط, وخصوصا ان تخفيض سعر الخصم وبهذا النسبة الكبيرة يعطي اشارات بان الاوضاع الاستثمارية بدأت في التحسن وان هناك فرصا استثمارية قادمة.
ومن المؤكد ان هذا القرار سيعمل على تحول نوعي في الاتجاه الاستثماري وسيدفع المستثمرين الى تحويل الودائع البنكية ذات العوائد المنخفضة الى الاستثمار في القطاع العقاري وخصوصا عقب تراجعه الحاد او الاتجاه الى البورصة لاستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة وتحقيق عوائد جيدة بعد ان بلغت اسعار الاسهم الى القاع, هذا بالاضافة الى امكانية استغلال العمليات المضاربية التي تسيطر على التداولات لتحقيق ارباح سريعة.
القطاع البنكي
لعب قطاع البنوك دورا ايجابيا في صعود السوق امس, بعد فترة طويلة من الركود وذلك عقب اعلان الوطني وبيتك عن ارباحهم, حيث شهد البنك الوطني والخليج وبوبيان نشاطا ملحوظا في حين تراجع سهم التجاري والدولي.
وشهد سهم بنك الكويت والشرق الاوسط استقرارا عند مستواه السابق والبالغ 510 فلوس عقب اعلانه عن تحقيقه ارباحا تقدر بـ14.2 مليون دينار وزيادة اصوله 1.1 في المئة, ويأتي هذا الثبات كنتيجة لتباين القراءات لدى المستثمرين حول البيانات المالية حيث يرى البعض ان النتائج جيدة في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها البنوك على مستوى العالم, وتراجع الارباح التشغيلية, وارتفاع حجم المخصصات المالية التي تحجزها البنوك لمواجهة القروض المتعثرة, في حين ترى وجهة نظر اخرى ان نتائج البنك غير جيدة وسط غياب اي توزيعات نقدية واكتفائه بتوزيع 10 في المئة منحة فقط وهو الامر الذي يحد من عوائد حاملي الاسهم.
"الاستثمارات الوطنية"
وشهدت بعض المجاميع الاستثمارية نشاطا واسعا وخصوصا مجموعة الاستثمارات الوطنية والتي استمرت للجلسة الثانية على التوالي في النشاط حيث ارتفع سهم الاستثمارات 25 فلسا ليغلق عند مستوى 360 فلسا كما ارتفع سهم الساحل 10 فلوس ليغلق على 138 فلسا كما ارتفعت اسهم السورية والصناعات. وعلى الرغم من نفى شركة زين وجود عروض مقدمة من بعض الشركات لشراء زين افريقيا الا ان السهم شهد نشاطا قويا على غرار جلسة امس الاول وشهد ارتفاعا بالحدود القصوى ليصل الى مستوى 980 فلسا وسط تداولات بلغت 7.3 مليون دينار.
ومن قراءة المعطيات الاولية لتداول السهم وارتفاعه بنحو 11.5 في المئة خلال جلستين متتاليتين سنجد ان هناك مؤشرات ايجابية للشركة قد تكون نتائجها المالية في 2009 وسط توقعات بتوزيعات نقدية جيدة.
وشهد سهم اجيليتي نشاطا ملحوظا امس دفعه الى الارتفاع الى 600 فلس وسط تداولات بلغت 4.7 مليون دينار وسط توقعات بحلحلة الازمة مع الحكومة الاميركية.
وفي سياق تحليلي آخر سنجد ان شركة الكويت للتأمين قد اعلنت عن تحقيقها خسائر تقدر بـ6.2 مليون دينار بخسارة سهم 32.1 فلس وعلى الرغم من هذه الخسائر الا ان الشركة قامت بتوزيع ارباح نقدية تقدر بـ20 في المئة, وعلى الرغم من ان هذه التوزيعات تعتبر مفاجأة الا انه من المتوقع ان تكون الشركة قد حجزت العديد من الاحتياطيات والارباح المرحلة خلال السنوات الماضية مما اتاح لها الفرصة لهذه التوزيعات على الرغم من خسائرها, وهو الامر الذي دفع السهم للارتفاع 5 فلوس ليغلق على 345 فلسا.
مؤشرات السوق
واقفل مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية السعري على ارتفاع قدره 49.1 نقطة مع نهاية التداولات ليستقر عند مستوى 7151.2 نقطة وارتفع المؤشر الوزني 7.3 نقطة ليستقر 393.5 نقطة, وبلغت كمية الاسهم المتداولة نحو 594.9 مليون سهم بقيمة بلغت نحو 87.7 مليون دينار موزعة على 7910 صفقات نقدية. وارتفعت مؤشرات سبعة قطاعات من اصل ثمانية اذ سجل قطاع الاغذية اعلى ارتفاع من بين القطاعات مرتفعا بـ115.1 نقطة تلاه البنوك بـ80.7 نقطة ثم الصناعة بارتفاع 73.5 نقطة فيما سجل قطاع الشركات غير الكويتية تراجع بـ1.7 نقطة. واستحوذت خمس شركات هي جيزان القابضة ومجموعة الصفوة القابضة والصفاة تك القابضة والصفاة للاستثمار والاستشارات المالية الدولية (ايفا) على 37.5 في المئة من اجمالي كمية الاسهم المتداولة بمجموع بلغ 223.6 مليون سهم.
واشار تقرير "غلوبل" اليومي الى بلوغ القيمة السوقية مع نهاية الجلسة الى 31.07 مليار دينار اي مرتفعا بواقع 558.89 مليون دينار عن اقفال يوم الاحد.
وتم التداول على 134 سهما وقد مال معامل انتشار سوق الكويت للاوراق المالية نحو الاسهم المرتفعة بعد ان شهد 72 سهما ارتفاعا في اسعارها, مقابل انخفاض اسعار 33 سهما في حين بقيت اسعار 101 سهم عند اغلاقاتها السابقة من دون تغيير.
وشهد السوق تراجعا في انشطة التداول خلال هذه الجلسة حيث ارتفعت كمية الاسهم المتداولة بنسبة 37.60 في المئة بعد ان تم تداول 594.98 مليون سهم, في حين ارتفعت قيمة الاسهم المتداولة بنسبة 24.20 في المئة وصولا الى 87.71 مليون دينار.
وقد استحوذ قطاع الخدمات على اعلى كمية تداول خلال جلسة اليوم مشكلا ما نسبته 36.12 في المئة, في حين استحوذ القطاع نفسه على ما نسبته 34.90 في المئة من اجمالي قيمة الاسهم المتداولة في السوق, هذا وقد تصدر سهم شركة جيزان القابضة قائمة الاسهم من حيث الكمية للجلسة الثانية على التوالي حيث بلغت التداولات عليه 57.92 مليون سهم, وتصدر سهم شركة زين قائمة الاسهم من حيث القيمة المتداولة حيث بلغت 7.38 مليون دينار.
وتصدر سهم شركة الانظمة الآلية قائمة الاسهم الاكثر ارتفاعا لهذا اليوم, حيث ارتفع بنسبة 9.62 في المئة ليغلق عند 0.285 دينار.
من جانب آخر تصدر سهم شركة الصلبوخ التجارية قائمة الاسهم الاكثر انخفاضا بتراجعه بنسبة 5.32 في المئة ليغلق عند 0.089 دينار.