إقرأ المزيد..
  • شكوك حيال تسهيل "حزب الله" تنفيذ مق...
  • مصدر مسيحي في "14 آذار": خسرنا معرك...
  • موقف بري من المحكمة يُفشل الرهانات ...
  • توقيف شيخ لبناني في سورية للاشتباه ...
آخر المستجدات:

الصفحة الرئيسية  محمد زين العيدروس
09/02/2010
مَنْ بعد محافظ صعدة?..

  عزل محافظ صعدة, خطوة في الاتجاه الصحيح, ويبرز الآن السؤال التالي: هل ستعقب هذه الخطوة خطوات أخرى مماثلة, وهل بدأ الرئيس علي عبدالله صالح يتأكد من وجود أخطاء جسيمة يرتكبها معاونوه من محافظين ووزراء ومسؤولين كانوا سبباً في كل هذه الكوارث التي يعاني منها اليمن?
.. كان الرئيس اليمني يعلم, منذ فترة طويلة ان شقيق محافظ صعدة التي يدور فيها القتال, هو تاجر سلاح مشهور, واسمه ليس خافياً على أحد, وهو صديق ومقرب لعدد كبير من المسؤولين في الدولة, شأنه شأن أي تاجر سلاح يمتلك الكثير من المال, الذي يساعده على شراء الذمم وتكميم الأفواه, وتمرير مصالحه!
.. لماذا سكت الرئيس اليمني على محافظ صعدة, وهو يعلم حقيقة أمره, وربما كان هو من موّل وزود جماعة الحوثيين بالسلاح, ثم يأتي السؤال: لماذا أقاله الآن بعد أن بقي في منصبه لفترة طويلة?
.. فإذا كان شقيق محافظ صعدة تاجر سلاح, فلماذا لا يفتش عن أقرباء وأصدقاء بعض المحافظين والمسؤولين في الدولة, لربما اكتشف الرئيس أن بعضهم يتاجر بالمخدرات, وبعضهم يتاجر بأراضي وأملاك الدولة, والبعض الآخر يهرب المواد المدعومة من الدولة كالبنزين والغاز إلى الدول المجاورة?..
طرد المسؤولين الفاسدين من مواقعهم, من طبيعة عمل رئيس الدولة, الذي أقسم اليمين أمام الشعب بأن يحافظ على أموال وأرواح ومصالح الناس, دوره أن يضرب بيد من حديد على رأس كل مسؤول يعبث بمصالح الناس, ولو ان الرئيس ابتعد قليلاً عن بعض المحيطين به, الذين اعتادوا أن يهمسوا في أذنيه, بأن الأمور تسير على خير ما يرام, لو فعل ذلك سيسمع أن بعض المحافظات الجنوبية تئن من القهر الذي يمارسه بعض المسؤولين في المجالس المحلية, وفي مؤسسات الدولة من إدارة الزراعة وتوزيع المساكن والأراضي!
هناك مشكلة حقيقية في عدد من المحافظات الجنوبية, تحتاج من الرئيس شخصياً ان يتدخل, ويتخذ قرارات حاسمة أكثر من قرار طرد محافظ صعدة, والأمر لا يحتاج إلى لجان تبحث في ما يدور داخل مؤسسات الدولة من مهازل ومفاسد, الناس تعرفهم بالاسم لأن هؤلاء يمارسون صنوف القهر في وضح النهار من دون حياء أو استحياء أو مخافة من رب العالمين!
لو أن الرئيس, أدار أذنيه لمرة واحدة للأصوات المخلصة التي ليست لها مصالح بعينها, لسمع الكثير من الأهوال التي يشيب لها رأس الولدان, ولسمع ان الناس في المحافظات الجنوبية تحبه وتناديه أن يخلصها من عذاب المسؤولين هناك!
مَنْ بعد محافظ صعدة? هذا هو السؤال الذي يتردد في شوارع المحافظات الجنوبية والشرقية والشمالية?! والناس تتمنى من فخامته أن لا يتأخر كثيراً في الإجابة على هذا السؤال الملح.

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*