كتب - عايد العنزي ومحمد سندان:
لم يكن اللقاء الذي عقد بين رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ومدير ادارة المعايير الدولية في منظمة العمل الدولية د.كليوباترا هنري ومدير المكتب الاقليمي للدول العربية التابع للمنظمة ندى الناشف "بروتوكوليا محضا", ولم يخل من "مضامين سياسية", اذ اكد الخرافي خلال اللقاء اهمية ان تكون معايير كتابة التقارير الدولية عادلة وموضوعية على الجميع, مشيرا الى حرص الكويت على تطبيق القرارات الدولية الخاصة بحقوق الانسان والعمل بها, لاسيما ان الكويت كانت ولاتزال تولي الانسان اهتماما كبيرا ايا كانت جنسيته او ديانته او جنسه.
وقال الرئيس الخرافي: ان "الكويت ساهمت ولاتزال تساهم في رفع المعاناة عن شعوب العالم قاطبة, وما مساعداتها المستمرة تجاه الدول الفقيرة والمعوزة الا دليل واضح على حرصها المستمر تجاه الانسانية, واعرب عن تقدير الكويت لكل من يعمل على ارضها ومراعاتها حقوق الانسان المتاحة للجميع, مشيرا الى وجود لجنة برلمانية دائمة في المجلس تعنى بحقوق الانسان ويساعدها ثلاث جمعيات اهلية تعمل في الاتجاه نفسه.
بدورها اشادت د.هنري بإقرار المجلس قانوني العمل في القطاع الاهلي وحقوق الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة, مشيرة الى تقدير منظمة العمل الدولية لجهود الكويت في مجال حقوق الانسان ومعالجة اي اشكالات قد تأتي في التقارير الدولية تجاهها.
وعلمت "السياسة" من مصدر برلماني مطلع ان وفد منظمة العمل الدولية كان من المقرر ان يلتقي اعضاء لجنة حقوق الانسان البرلمانية, الا ان غياب الاعضاء وتواجدهم خارج البلاد ألغى اللقاء.
وفي الاطار نفسه اكد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل د.محمد العفاسي حرص الكويت على تطبيق المعايير التي تتماشى مع قواعد ومبادئ منظمة العمل الدولية, لافتا الى ان هذا الحرص بدا واضحا في اقرار قانون العمل في القطاع الاهلي.
وكشف العفاسي في تصريح الى "السياسة" ان قانون تنظيم العمالة المنزلية سيرى النور قبل شهر مايو المقبل, وفيما يتعلق بتقارير المنظمات الدولية قال: "نحن حريصون على تلافي ما تضمنته من ملاحظات, لكن ليس كل ما جاء فيها يجب علينا الالتزام به, فهناك امور تتناسب معنا, واخرى لا تناسبنا, ولدينا محاذير شرعية تتعلق بقيم المجتمع واخرى تشريعية", لافتا الى ان قانون العمل في القطاع الاهلي سينشر خلال اسبوعين في الجريدة الرسمية ليتسنى للوزارة العمل به وارسال نسخة منه الى منظمة العمل الدولية.