Porsche
  • ديوان الخدمة المدنية يدعو 140 مواطن...
  • الأمير يعين المبارك رئيسا للوزراء و...
  • الحملات المغرضة ضد المحمد تستخدم صح...
  • الغبرا: نتائج انتخابات مجلس الأمة ر...
الصفحة الرئيسية  المحلية
سمو رئيس الوزراء أحال نسخة من مرسوم الرد رقم (37) لسنة 2010 إلى الخرافي 09/02/2010
الحكومة ردت قانون "جدولة القروض" إلى المجلس: يزعزع الثقة بالنظام المصرفي ويضر بالتعاملات المالية

تطبيق قانون المعسرين يسير بشكل جيد... و12.413 عميلا تقدموا للاستفادة من الصندوق
القانون "المردود" ينكر الدور التشريعي للسلطة التنفيذية ويتجاوز اللائحة الداخلية
أهمل احتياجات الجهات الحكومية لجانب من أموالها لاستخدامها في أغراضها الأساسية
التشريع يشكل دافعا لبعض العملاء المدينين لعدم الانتظام في السداد

كتب - محمد سندان:
أحال سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الى رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي نسخة من المرسوم رقم (37) لسنة 2010 برد مشروع قانون بشأن قيام البنوك وشركات الاستثمار باعادة جدولة ارصدة القروض الاستهلاكية والمقسطة المستحقة على المواطنين لديها وتنظيم منح هذه القروض مستقبلا.
وارجعت الحكومة ردها للقانون الى تجاهل لجنة الشؤون المالية ¯ والمجلس تاليا ¯ التعديلات التي قدمتها على القانون رقم 28 لسنة 2008 في شأن صندوق المعسرين وانكار دورها التشريعي, ومخالفة اللائحة الداخلية.
واوضحت ان القانون ¯ المردود ¯ خالف مبادئ واصول التشريع العامة, وتجاوز الهدف منه الى امور تنطوي على زعزعة الثقة في النظام المصرفي والمالي والقانوني المستقر, ومن شأنه ان يؤدي الى زعزعة استقرار وسلامة التعاملات المالية في الدولة.
وقالت الحكومة في مرسوم الرد:
ان مجلس الامة وافق في جلسته المنعقدة يوم الاربعاء الموافق 6 يناير سنة 2010 على مشروع قانون مقترح من بعض الاعضاء بشأن قيام البنوك وشركات الاستثمار باعادة جدولة ارصدة القروض الاستهلاكية والمقسطة المستحقة على المواطنين لديها وتنظيم منح هذه القروض مستقبلا, يقضي في مادته الثانية بان تقوم الجهات الدائنة »البنوك وشركات الاستثمار الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي« باعادة جدولة مديونية العملاء المقترضين لديها حتى 14/12/2009 بعد اسقاط كل الفوائد والعوائد المستقبلية التي تترتب على هذه المديونيات, ويقسط رصيد القرض على العميل المقترض على اقساط شهرية متساوية وبقسط لا يتجاوز 35 في المئة من الدخل الشهري للعميل من دون فوائد وذلك نظير ما تم ايداعه من مبالغ نقدية لدى البنوك من قبل المؤسسات الحكومية مع الغاء فوائدها, كما قضى مشروع القانون المذكور في المادة الرابعة عشرة منه بالغاء احكام القانون رقم 28 لسنة 2008 المشار اليه.
اضافت: ان حكومة الكويت تعطي اهتماما للتيسير على المواطنين وتخفيف الاعباء المالية عليهم اذ صدر القانون رقم 28 لسنة 2008 بانشاء صندوق لمعالجة اوضاع المواطنين المتعثرين في سداد القروض الاستهلاكية والمقسطة تجاه البنوك وشركات الاستثمار والذي كان قد احيل الى المجلس بمرسوم, وكان الهدف منه هو حرص الحكومة على التوفيق بين امرين, الاول: مساعدة هؤلاء المواطنين في اقالتهم من عثرتهم وفقا لضوابط عملية وواقعية تتفق والاوضاع المالية لكل مدين, بحيث تكون ركيزتها الاساسية هو المحافظة للمدين على نصف دخله الشهري بما يتيح له ولاسرته العيش الكريم والامر الثاني: هو الا تخالف هذه المعالجة المبادئ الاساسية في الدستور واولها العدالة والمساواة.
وأشارت إلى أن تطبيق هذا القانون أسفر عن نتائج تسير بشكل جيد وتكشف عن اقبال المواطنين على الاستفادة من الصندوق, حيث أن عدد الذين تقدموا بطلبات لاجراء تسويات نحو (12413) عميلاً تصل مديونياتهم الى نحو (521.2) مليون دينار حتى تاريخ 7/1/,2010 وقد وافقت لجان التسوية على (8078) تسوية تبلغ قيمتها نحو (172) مليون دينار, ولا تزال لجان التسوية قائمة على دراسة الطلبات الأخرى المقدمة من العملاء من أجل اعتماد التسويات تمهيدا لتوثيقها, وذلك وفقا للبيانات الواردة من اتحاد مصارف الكويت حول تطبيق القانون المذكور.
وقد قدمت الحكومة الى مجلس الأمة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 28 لسنة 2008 لتوسيع دائرة المستفيدين من هذا القانون بإدخال شريحة المدينين الذين يمكن أن يكونوا قد تعثروا في سداد قروضهم بعد التاريخ الذي حدده القانون وهو 31/3/,2008 وتمديد المهلة المحددة لتقديم طلبات الافادة من هذا القانون, وتلافي ما كشف عنه التطبيق العملي لهذا القانون من احجام البعض عن التقدم للصندوق بسبب حظر الاقتراض من جديد الوارد به, برفع هذا الحظر, ووضع ضوابط الاقتراض من جديد بالنسبة الى من يفيدون من هذا القانون, إذا كان الفائض من دخل العميل يسمح له بالحصول على قرض جديد, وقد أحيل مشروع قانون التعديل الى مجلس الأمة بالمرسوم رقم (336) لسنة 2009 الصادر بتاريخ 9/11/.2009
وأوضحت أنه كان يجب على مجلس الأمة قبل التصويت على المشروع الذي نص على إلغاء القانون رقم 28 لسنة 2008 سالف الذكر, ان يتصدى لمشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديله للموافقة عليه أو رفضه, وهو مشروع احيل الى مجلس الأمة بمرسوم أميري بتاريخ 9/11/,2009 بما ينطوي ذلك على انكار للدور التشريعي للسلطة التنفيذية في اقتراح القوانين, إعمالاً لأحكام المادة (65) من الدستور التي نصت على أن (للأمير حق اقتراح القوانين).
وقد نصت المادة 99 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة, على انه (إذا قدم اقتراح أو مشروع بقانون مرتبط باقتراح أو مشروع آخر معروض على إحدى اللجان أحاله الرئيس الى هذه اللجنة...) أي ان اللائحة الداخلية لمجلس الأمة قدرت ما في ارتباط مشروع قانون مقدم من الحكومة باقتراح بقانون مقدم من أحد الأعضاء من أهمية فأوجبت احالته الى اللجنة التي تنتظر الاقتراح الأخير والعكس صحيح, وغني عن البيان, ان اللائحة الداخلية لمجلس الأمة يتعين أن تلتزم بها السلطتان التشريعية والتنفيذية في سن القوانين, سواء من ناحية اقتراحها أو اصدارها وشروط نفاذها.
ونوهت الحكومة في المرسوم الى انه من المقرر ان القاعدة القانونية التي لا تكتمل في شأنها الأوضاع الشكلية التي يتطلبها الدستور فيها, تفتقد مقوماتها باعتبارها كذلك, فلا يستقيم بنيانها- مع افتقارها لقوالبها الشكلية- ولا يتسق ومفهوم الدولة القانونية التي لا يتصور وجودها ولا مشروعية مباشرتها لسلطاتها بعيداً عن خضوعها للدستور وسموه عليها باعتباره قيداً على كل تصرفاتها واعمالها, مشيرة الى ان هذا المشروع تضمن قيام البنوك وشركات الاستثمار الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي باعادة جدولة مديونية العملاء المقترضين للقروض الاستهلاكية والقروض المقسطة في تاريخ 14/12/2009 بعد اسقاط كل الفوائد والعوائد المستقبلية المترتبة عليها نظير ما تم ايداعه لدى البنوك من قبل المؤسسات الحكومية مع إلغاء فوائدها, لم يتناول مشروع القانون كيفية تسوية القروض التي منحتها شركات الاستثمار والتي لا يجوز لها أن تقبل الودائع, وقد ألزم المشروع البنوك وشركات الاستثمار سالفة الذكر بحد أقصى لقيمة هذه القروض التي تمنح مستقبلاً, مع توفيه غرامة على هذه الجهات تعادل ضعف قيمة القرض الذي يجاوز هذا الحد, واجاز للبنوك الاسلامية جدولة أصل المرابحة للمواطنين مع التنازل عن الأرباح المحققة وفقا لقواعد الجدولة المعمول بها في هذا المشروع, فإن ذلك يعد اخلالاً بالمساواة بين نوعي البنوك الاسلامية والتقليدية, حيث يعتبر الأمر جوازيا بالنسبة للبنوك الاسلامية, وفي الوقت الذي يعتبر فيه وجوبيا بالنسبة للبنوك التقليدية.
في الاطار نفسه أكدت أن المشروع لم يحدد مدة ايداع قيمة أصل المرابحة لدى البنوك الإسلامية, وهل تمتد لتغطي فترة الجدولة أو لفترة تكفي لتعويض تلك البنوك عن العوائد التي تم اسقاطها, كما نص المشروع على صيغة المرابحة فقط, واغفل باقي صيغ التمويل الاسلامي الممكن استخدامها في تقديم القروض مثل (المساومة والاجارة المنتهية بالتملك), لم يتصد مجلس الأمة لحبث مدى شرعية تنازل البنوك الإسلامية عن أرباحها وهي جزء لا يتجزأ من قيمة المرابحة مقابل ايداع قيمة أصل المرابحة أي رصيد الكلفة التي تحملها البنك, والبين مما تقدم أن مشروع القانون لم يحقق مبدأ العدالة الذي نص عليه الدستور في المادة (7) كأحد المقومات الأساسية للمجتمع الكويتي نظراً لعدم المساواة بين المواطنين المقترضين وغير المقترضين, وبين المقترضين انفسهم, وبين هؤلاء المقترضين وعملاء القروض التجارية والصناعية وعملاء القروض الأخرى الذين يساهمون في التنمية الاقتصادية وتنمية المجتمع والذين قد يطالبون بامتيازات أو اعفاءات مماثلة لعملاء القروض الاستهلاكية والمقسطة, بما قد يترتب على ذلك من تداعيات مختلفة لمثل هذه القوانين على النظام المصرفي.
فضلا عما ينطوي عليه مشروع القانون من اخلال باحكام المادة 29 من الدستور فيما نصت عليه من المساواة امام القانون في الحقوق والواجبات العامة, وذلك بتمييز مشروع القانون بين المواطنين بالرغم من تماثل مراكزهم القانونية.
ونبهت الى ان مشروع القانون انطوى على قيود على مبدأ حرية التعاقد بما في ذلك من مساس بالحرية الشخصية وبالحقوق والالتزامات التي ترتبت على عقود ابرمها المتعاقدون مع البنوك وشركات الاستثمار وفقا لمبدأ حرية التعاقد وان العقد شريعة المتعاقدين, والتي تعتبر قاعدة اساسية يقتضيها الدستور صونا للحرية الشخصية التي تمتد حمايتها الى اشكال متعددة من ارادة الاختيار التي ينبغي ان يملكها كل شخص , ومن المقرر ان السلطة التقديرية التي يملكها المشروع في تنظيم الحقوق , نظمتها قواعد الدستور, فلا يجوز تخطيها, وان الحقوق التي كفلها الدستور ومنها حرية التعاقد لكونها من الخصائص الجوهرية للحرية الشخصية فلا يجوز تقييدها, ويعزز هذه القاعدة ويدعمها ما تعارف عليه رجال القانون, بل اصبح نصا مقننا في كثير من التشريعات وهو  ان العقد قانون المتعاقدين , وهي قاعدة تحث عليها الاديان , بل هي فوق كونها التزاما قانونيا, هي واجب ديني يتمثل في قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" سورة المائدة, وهو ما تنص عليه المادة 196 من القانون المدني من ان "العقد شريعة المتعاقدين ", وما تنص عليه المادة 197 من ذات القانون من  انه  " يجب تنفيذ العقد طبقا لما يتضمنه من احكام , وبطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل".
وشدد المرسوم على انه لا يغير من هذا النظر ما نص عليه المشروع من ان تؤخذ الاموال اللازمة لتنفيذه من الاحتياطي العام للدولة, والغاء الفوائد على اموال المؤسسات الحكومية المودعة لدى البنوك لتعويض الجهات الدائنة عن الخسائر التي تلحقها من جراء تطبيق هذا المشروع بقانون اذ ان ذلك يؤدي الى حرمان المال العام من فوائد وعوائد ستستحق خلال فترة جدولة رصيد القروض والارصدة لسنوات تتراوح بين 12-15 سنة كما ان الكلفة المالية التي سيتحملها المال العام تتراوح بين 2011.8 و 3725 مليون دينار, وهي لا تشمل التكاليف الناتجة عن معالجة الالتزامات القائمة على المواطنين تجاه جهات اخرى من غير البنوك وشركات الاستثمار, وهي جهات غير خاضعة لرقابة البنك المركزي, كما ان العائد التراكمي المتوقع ان تخسره الهيئة العامة للاستثمار من الاموال المودعة بالبنوك المحلية, والتي تمثل نسبة من اجمالي ودائع الجهات الحكومية وذلك في استخدام مشروع القانون ودائع المؤسسات الحكومية كأسلوب للتعويض عن الفوائد والعوائد التي تم اسقاطها, فان المال العام وبالقدر المودع لدى البنوك المحلية طوال فترة اعادة الجدولة, والتي قد تصل الى 15 سنة او  تزيد, لن يحقق اي عائد بل ان المال العام سيخسر بالتأكيد نتيجة ضياع فرص استثماره من خلال القنوات الاستثمارية المناسبة التي يمكن ان تتاح في السنوات المقبلة, بما يوفر عوائد افضل تضاف الى المال العام, وهي خسارة تمس في الاساس حقوق الاجيال القادمة.
وتابعت الحكومة مؤكدة ان مشروع القانون اهمل احتياجات الجهات الحكومية لجانب من اموالها لاستخدامها في اغراضها الاساسية , وهذا الامر يمكن ان يخلق مشاكل تمويل او سيولة لبعض تلك الجهات ,اخذا بالاعتبار ان حجم الايداعات الحكومية لدى البنوك يرتبط بفوائض الاموال لديها الامر الذي يعتمد على ظروف كل جهة واحتياجاتها التمويلية , وقالت انه تضمن حكما يقضي بعدم جواز اتخاذ اي اجراءات قضائية تحفظية بما في ذلك المنع من السفر بحق اي عميل يمنح بعد العمل بهذا القانون اي قرض استهلاكي او مقسط او كليهما ويتعثر في الوفاء بالتزاماته إلا بحكم قضائي, وهو ما ينطوي الى تعطيل للاصل العام المقرر في قانون المرافعات والذي يخول الدائناستيفاء دينه من خلال ما تصدره إدارة التنفيذ من أوامر مقررة بموجب المادة (189 وما بعدها) من قانون المرافعات, وذلك بالنسبة إلى البنوك وشركات الاستثمار وذلك دون أي مبرر منطقي يفرق بين المخاطبين بأحكام هذه الوسائل القانوني, ولم يحدد مشروع القانون أي اجراءات بديلة في حالة عدم انتظام العميل في الوفاء بالتزاماته قبل البنك او شركة الاستثمار وهو ما يضفي حماية غير مبررة للعملاء المتعثرين في سداد القروض الاستهلاكية والمقسطة دون غيرهم من المواطنين, ويحرم الدائن من استخدام الأدوات القانونية التي أتاحها له القانون لاستيفاء دينه, كما ألزم المشروع الجهات الدائنة بالتنازل عن الدعوى المتداولة المقامة على عملاء القروض الاستهلاكية والمقسطة أمام المحاكم, بل وبالتنازل عن الأحكام القضائية الصادرة لصالحها, والتصالح عن حقوقها التي قضت بها هذه الأحكام وتطبيق قواعد الجدولة وإسقاط الفوائد والعوائد المنصوص عليها في هذا المشروع, وهو ما يمثل مساسا بحجية الاحكام وهو من المبادئ الأساسية في النظم القانونية والتي توجب احترام أحكام القضاء.
ولفتت إلى أنه يخفى أن مثل هذا النص يكون بلا شك دافعاً لبعض العملاء على عدم الانتظام في السداد, كما قد يكون سببا في اتجاه البنوك وشركات الاستثمار الى الحد من تقديم هذه النوعية من القروض وهي قروض تسهم في الوفاء بالاحتياجات الشخصية الكثير من المواطنين ولها اثر ايجابي على النشاط الاقتصادي في الدولة, كما حظر مشروع القانون على البنوك وشركات الاستثمار التقليدية منح القروض للمواطنين بفوائد بعد العمل بهذا المشروع, وألزمها بأن يكون منح هذا النوع من القروض طبقا لأحكام الشريعة الاسلامية وهذا يتعارض مع أحكام القوانين السائدة والأعراف المصرفية والمالية الخاصة بطبيعة ونظام النشاط المصرفي والمالي الإسلامي.
مشيرة الى أنه يتعارض مع المنهج المتبع في التشريعات المصرفية والمالية في دولة الكويت, من حيث السماح بنوعي المؤسسات المصرفية والمالية التقليدية والإسلامية, حيث لا يجوز للبنوك وشركات الاستثمار التقليدية وفقا للتشريعات السارية وللنظم الأساسية لتلك الجهات استخدام الأساليب التي تتبعها البنوك والمؤسسات المصرفية الإسلامية سواء في مجال منح التمويل أو قبول ودائع إذ ما يزيد على 81 في المئة من القروض الاستهلاكية والمقسطة للمواطنين الكويتيين وفقا للوضع في 2009/9/30 مقدمة من البنوك وشركات الاستثمار التقليدية.
وقالت: ان المشروع الغى القانون رقم 28 لسنة 2008 دون النص صراحة على اعتماد التسويات التي تمت وفقا لأحكام هذا القانون بما يترتب على ذلك من زعزعة مراكز قانونية استقرت في ظل أحكام قانون قائم, وقد اكتفى المشروع بتخيير العميل المقترض بين الاستمرار في تطبيق نظام الجدولة الذي تم توثيقه وفق أحكام القانون رقم 28 لسنة 2008 أو تقديم طلب للدخول في نظام الجدولة الجديد.
كما خالف مشروع القانون, مبادئ وأصول التشريع العامة فيما نص عليه في المادة 15 من الغاء كل نص في قانون عام أو خاص يتعارض مع أحكام المشروع, إذ أن من المقرر ان النص الخاص هو استثناء من النص العام ولو كان سابقا عليه, ويظل لكل منهما مجاله الذي يعمل فيه, ومن ثم فإن الغاء كل نص عام أو خاص يتعارض وأحكام هذا المشروع, يترتب عليه فراغ تشريعي بالنسبة للوقائع والمراكز القانونية التي خضعت للنص العام أو الخاص وجاء مشروع القانون متاوزا ومتعديا الهدف منه إلى أمور تنطوي بالضرورة على زعزعة الثقة في النظام المصرفي والمالي وكذلك النظام القانوني المستقر, حيث يؤدي إلى زعزعة استقرار وسلامة التعاملات المالية في الدولة.
وأكدت انه يضيف اعباء كثيرة على البنك المركزي قد تؤدي الى شلل لعمله الرقابي ويهدر مبدأ المساواة والعدل وغيره من مبادئ ونصوص دستورية ولم يفته ان يتخطى أحكام الشريعة الاسلامية ويتجاوزها على الرغم من محاولته التمسك بصيغها في نصوصه, واية ذلك ان المساواة والعدل هما قوام المجتمع الاسلامي, ومن اعظم الامور وفقا لما افتى به اهل العلم والفتوى هو تفضيل بعض الرعية على بعض فيما يحصلون عليه من بيت المال والذي لا يجوز الا بمسوغ شرعي, وان على ولي الامر ان يتصرف في هذا المال بما يراه انه خير للمسلمين واصلح لامرهم لان هذا المال هو ملك للجميع وليس للبعض دون البعض.
وخلص المرسوم الى ان المشروع لم يدخل في اعتباره الامور المشار اليها الامر الذي يتطلب عادة النظر فيه لذا تقرر ان يعاد الى مجلس الامة مشروع قانون بشأن قيام البنوك وشركات الاستثمار باعادة جدولة ارصدة القروض الاستهلاكية والمقسطة المستحقة على المواطنين لديها وتنظيم منح هذه القروض مستقبلا لاعادة النظر فيه.
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*