حوارات
نؤمن أن الحكومة جادة في تنفيذ الخطة الإنمائية الخمسية ولكن نتمنى أن تخف المماحكات
"ترأس سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء في قصر السيف صباح امس (انظر تاريخ الخبر) اجتماعا للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية. والقى سموه كلمة في بداية الاجتماع اكد فيها اهمية مشاركة المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية في متابعة تنفيذ الخطة السنوية (2010 / 2011) كجزء من الخطة الانمائية الخمسية معتبرا نجاح الحكومة في هذه المهمة بانه سيحدث نقلة نوعية في العمل الحكومي لدفع مسيرة التنمية والتقدم في البلاد"("السياسة" 8-2-2010).
نعتقد بل نؤمن أن الحكومة برئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح جادة في تنفيذ الخطة الإنمائية الخمسية. وجدية الحكومة في هذا السياق تتمثل في الحرص المشهود له من مجلس الوزراء في تبني خطوات وإجراءات واضحة تقربنا أكثر من قبل من تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري لديه القدرة على المنافسة والاستمرار في محيطنا الإقليمي. لكن تحقيق نقلات نوعية في اقتصادنا المحلي وتطوير جوانب حياتنا السياسية والاجتماعية والتربية والتعليم يحكمه بالطبع استمرار "التشجيع" وبث مزيد من "التفاؤل" في قدرتنا جميعنا مواكبة عالم اليوم.
ولقد ذكرنا في أكثر من مقالة نشرت في هذه الصفحة أن الحكومة ستستطيع تحقيق آمالنا وتطلعاتنا الوطنية في مختلف المجالات ساعة ما يبدأ يساهم مجلس الأمة بشكل إيجابي في تمرير القوانين والمشاريع التي تصب في مصلحة الجميع. وهذا ما حدث آخيراً بالفعل مع إقرار قانون المعاقين وحجم التفاؤل والايجابية التي ميزت التعاون الحكومي والبرلماني حينئذ.
رهان "النجاح" آخر الأمر في بيئتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية لا يتمثل بالتمترس خلف مواقف متعنتة ولكن في القدرة على استشراف المستقبل المشرق وتوفير الآليات والبيئة السياسية الحاضنة لتحقيق ذلك النجاح.
نتمنى بالطبع أن تستمر "نجاحات" الحكومة تترصد "مانشيتات" إعلامنا المحلي وأن تخف من جانب آخر وطأة المماحكة والفبركات الإعلامية والبحث عن نزاعات متخيلة. جميعنا حكومة ومجلس أمة وشعب كويتي نتشارك في تحديد مستقبلنا: وشخصياً نتمنى نجاح الحكومة على الدوام لأن نجاحها هو بشكل أو بآخر نجاحنا جميعا. فلعل وعسى.
كاتب كويتي
khaledaljenfawi@yahoo.com