Porsche
إقرأ المزيد..
  • أبناء الأسد تركوا مدارسهم
  • جيش الأسد يخطط لدخول شمال لبنان لمل...
  • العميد مصطفى الشيخ يشكل "المجلس الع...
  • السعودية تطالب باتخاذ "إجراءات حاسم...
الصفحة الرئيسية  مشعل النامي
09/02/2010
الملكية الخاصة للمناصب العامة!

اصلاحيات
ألا يخشى بعض المسؤولين ان يسألهم الله عن الارواح التي تزهق بسبب تردي الاوضاع الصحية؟

ترجع أسباب معظم مشكلاتنا في الكويت الى مفاهيم خاطئة في ثقافتنا العامة , فنجد على سبيل المثال أن المطلوب من النائب لدى شريحة كبيرة في المجتمع هو تخليص معاملات شخصية مع أن مهمته الأساسية هي التشريع والرقابة.
مشكلة المفاهيم الخاطئة المنتشرة في ثقافتنا العامة لا تنحصر فقط في الطبقة المتدنية التعليم والدخل , وإنما نجدها منتشرة في أعلى طبقات المجتمع , وفي رؤوس الأهرامات الوظيفية في معظم دوائر الدولة , فنجد أن معظم المسؤولين في البلد يشعرون بأن مناصبهم التي يتقلدونها إنما هي حق مكتسب لهم , وأنها حق لا يقبلون التنازل عنه في أي حال من الأحوال , وأن كل من ينتقد أي عمل يقع تحت إشرافهم ومسؤوليتهم إنما ينتقد شخوصهم ويريد رؤوسهم , وأن من الواجب على الأقرباء والأصدقاء المشاركة في الدفاع عن متقلد هذا المنصب مثلما يجب عليه تنفيعهم والتوسط لهم , كما أن معظم من يتقلد منصبا رسميا يرى أن وجوده في هذا المنصب يعطيه الصلاحيات المطلقة في نطاق مسؤوليته دون أي ضابط أخلاقي أو إنساني.
والصحيح أن المسؤول إنما هو مسؤول عن كل ما يقع داخل نطاق سلطته ومسؤوليته , وإنما وجد لخدمة الناس ولترتيب أمورهم وتسهيلها وليس لعرقلتها, وأن كل من يبين أي خطأ وقع داخل حدود مسؤوليته إنما يستحق أن تطبع على جبينه قبلة مكافأة له لأنه ساعد على بيان خطأ قد يتفاقم ويسبب كارثة لا تحمد عقباها.
لقد كان الصحابة والتابعون والصالحون من هذه الأمة يفرون من المناصب فرارهم من السبع , خوفا من الوقوع في الأخطاء التي قد تزيد من آثامهم , وخوفا من أن تغرهم المناصب فيكون لأنفسهم حظاً فيها , واليوم يتهافت الناس ويتقاتلون لنيل المناصب والاستنفاع منها قدر الامكان , ناسين أن المناصب أنما جعلت لخدمة العامة ولترتيب أمورهم وليست للتكبر على الناس واستعبادهم.
لقد خشي عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) أن يسأله الله عن الدابة إذا عثرت في العراق وهو في المدينة , ولم يخش مسؤولو اليوم أن يسألهم الله عن الأرواح التي تزهق بسبب تردي الأوضاع الصحية وبسبب تقصير الجهات الأمنية بتطبيق القوانين في الشوارع , ولم يخش مسؤولو اليوم أن يسألهم الله عن الأمانه التي ضيعت وعن التربية والتعليم اللذين أصبحا إفساداً وتجهيلاً لأبنائنا , وذلك لأن المسؤولين اعتقدوا بأن هذه المناصب العامة ملك خاص لهم فتصرفوا وفق هذا المفهوم الخاطئ.
كاتب كويتي
m-alnami@hotmail.com
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*