Porsche
  • أبناء الأسد تركوا مدارسهم
  • جيش الأسد يخطط لدخول شمال لبنان لمل...
  • العميد مصطفى الشيخ يشكل "المجلس الع...
  • السعودية تطالب باتخاذ "إجراءات حاسم...
الصفحة الرئيسية  الدولية
"التظاهرات المليونية" الخميس المقبل قد تمهد لشن حرب سريعة تطيح نظام طهران وتنهي برنامجه النووي 08/02/2010
استعدادات لمواجهات مسلحة تنذر بانفجار ثورة في إيران: "الحرس الثوري" يستقدم مدافع ودبابات والمعارضة توزع "آر بي جي" وقنابل

لندن - كتب حميد غريافي:
يستعد اكثر من مئة الف عنصر من "الحرس الثوري الايراني" و"الباسيج" واستخبارات وزارة الداخلية وعشرات الاجهزة الامنية الاخرى لمواجهة ما وصفته اوساط المعارضة الاصلاحية بقيادة مير حسين موسوي ومهدي كروبي ب¯ "الزحف المليوني الجديد" المناهضين لعلي خامنئي مرشد الثورة ومحمود احمدي نجاد "الرئيس غير المعترف بشرعيته الدستورية المزورة" الخميس المقبل في شوارع طهران والمدن الايرانية الرئيسية الاخرى لمناسبة "ذكرى الثورة" التي فجرها آية الله الخميني عام 1979 في وجه نظام الشاه البائد, فيما تتوقع مصادر استخبارية وديبلوماسية غربية "حصول اشتباكات مسلحة هذه المرة بين "الحرس الثوري" و"الباسيج" اللذين استقدما الى العاصمة من ثكناتهما العسكرية في ضواحيها عشرات بطاريات المدافع الثقيلة والاسلحة المتوسطة وآليات مكافحة الشغب المصفحة, وبين مناصري "الثورة الخضراء" أو "المخملية" المطالبة بسقوط خامنئي ونجاد علنا, في ما يبدو - حسب تلك المصادر - ان المواجهات المقبلة ستكون الاشد شراسة ودموية منذ اندلاعها احتجاجا على الانتخابات الرئاسية المزورة في يونيو الماضي, تحت سيف الاعدامات الذي شهره الملالي المتطرفون في وجه الطلاب والمواطنين العاديين وفي صفوف القيادات الشارعية, وكان اخر "انجازاته" بعد اعدام اثنين من المعارضين الاسبوع الماضي اعلان القضاء الايراني ان تسعة معارضين "معادين للثورة" اعتقلوا خلال الاضطرابات التي اعقبت تلك الانتخابات "سيعدمون قريبا".
وكشفت اوساط في المعارضة الايرانية في كل من باريس وبرلين ل¯ "السياسة" امس النقاب عن ان "الزحف المليوني الجديد هذا الاسبوع في طهران ومشهد وتبريز وقم والمدن والمناطق الاخرى, سيكون بمثابة المرحلة التالية ما قبل النهاية التي ستخلخل نظام طهران وتمنعه من الاطباق بشكل حاسم على الثورة الاصلاحية, وقد نشهد مواجهات مسلحة للمرة الاولى منذ ثمانية اشهر من الاضطرابات في الشوارع وقرب المؤسسات الحكومية والامنية في حال استخدام السلطات القوة المفرطة التي تشير اليها استعداداتها في حشد الاسلحة وعشرات آلاف العناصر القمعية ضد المدنيين العزل".
وقالت الاوساط ان "هناك عمليات توزيع اسلحة خفيفة ومتوسطة (آر بي جي) وقنابل يدوية قائمة على قدم وساق في صفوف بعض المقاتلين المدربين من الجماعات الاصلاحية المطالبة بالتغيير, الا ان استخدامها سيبقى متوقفا على تصرفات الاجهزة الامنية في الشوارع, وما اذا كانت ستقوم - حسب المعلومات - بمحاولات "كسر عظم" ضد المتظاهرين الذين سينتقلون مباشرة في شعاراتهم هذه المرة الى المطالبة باسقاط النظام الديني القمعي واستبداله بنظام اصلاحي معتدل يعيد الى ايران صورتها الحضارية الدولية التي تشوهت على ايدي الملالي لتعود على انقاضها "الدكتاتورية السائدة في حقبة الشاه التي مازالت موجودة" حسب الكلمة التي وجهها الثلاثاء الفائت ميرحسين موسوي واكد فيها ان "الدكتاتورية باسم الدين انما هي اسوأ الدكتاتوريات اطلاقا".
وقال ديبلوماسي بريطاني في لندن ل¯ "السياسة" امس ان "تعاظم قوة الاصلاحيين الايرانيين يوما بعد يوم سيشكل النواة الاكثر صلابة والارضية الاكثر تماسكا لبدء العالم الحر حربه لتغيير النظام في طهران, وهو مطلب بات في مقدمة مطالب المجتمع الدولي لانهاء هذه الحالة الشاذة في الجسم الدولي التي اسمها "حكم الملالي", كما ان هذا المطلب اصبح الوجه الاخر للاستعدادات القائمة للقضاء على البرنامج النووي الايراني الذي لو قدرت له الحياة مدة اطول لغير بالفعل وجه الشرق الاوسط وربما العالم بأسره".
وتوقع الديبلوماسي البريطاني ان "تشعر تظاهرات هذا الاسبوع في ايران نظام خامنئي - نجاد بخطر حقيقي يتهدده الى جانب الخطر الخارجي الذي يحاول الهروب من استحقاقه القريب بعرض العضلات العسكرية عبر تجاربه الصاروخية والبحرية وتهديداته بالانتقال الى عمليات زيادة تخصيب اليورانيوم وتحذيراته المتصاعدة للقوات الاميركية والغربية في المنطقة وجيرانه في الدول الخليجية, واذا تمكن الاصلاحيون من حسن ادارة هذه التظاهرات في وجه الاستعدادات غير المسبوقة لعمليات القمع الحكومية المنتظرة, واذا استطاعوا اختراق حاجز الخوف الجديد الذي يبنيه النظام القائم في شوارع طهران والمدن الاخرى وساحاتها العامة دخول الجامعات والمصانع والمرافق الاخرى, فإن الامور ستتغير بسرعة, ونهاية هذا النظام ستكون اكثر منالا من اي وقت مضى".
وحذر الديبلوماسي البريطاني من "ان تلجأ طهران - للفت الانظار باتجاهات اخرى عما سيحدث خلال تظاهرات هذا الاسبوع - الى افتعال احداث دراماتيكية في المنطقة, وخصوصا في مياه الخليج العربي او في بعض دوله او على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية, او بعمل نوعي تقوم به حركة "حماس" ضد شخصيات او مرافق اسرائيلية بارزة وحيوية تحت ستار الرد على اغتيال عماد مغنية ومحمود المبحوح", كما حذر العواصم الاوروبية وحتى الولايات المتحدة من "امكانية تفجير موجة ارهابية ايرانية فيها".
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*