استباحوا عوراتنا في مطاراتهم, فالأوامر الجديدة تطالبنا بالكشف عن عوراتنا لفحصها وتصويرها, وإلا لن يسمحوا لنا بالدخول إلى الولايات المتحدة, كان في السابق وإلى وقت قريب يشترطون للدخول إلى أي ولاية أميركية بأن تكون حاصلاً على تأشيرة صالحة وموثقة من إحدى سفاراتهم, أما اليوم فالتأشيرات ليست ذات قيمة, المهم أن تكون مؤخرتك سليمة ونظيفة لا يشوبها من الداخل أي شائبة, لقد استحدثوا أجهزة متطورة وحديثة, تقوم بعملية البحث والتنقيب في أعماق المؤخرة بحثاً عن مواد ربما تؤدي إلى القتل والتدمير, ولم تعد المؤخرة عورة من العورات, فقد أصبحت لها وظائف متعددة, فهي في اعتقادهم معامل متنقلة لتخصيب اليورانيوم, رغم ان الإنسان لا يهتم بمؤخرته إلا وقت الحاجة والضرورة, أو لزيارة الطبيب في حالة تعرضه لمرض البواسير, وحتى هذا المرض أصبح سهل العلاج بفضل استخدام الليزر الذي ينهي المسألة في نصف ساعة فقط!
.. ولا شك أن أطباء البواسير, سيشعرون بالضيق والقرف من تدخل بعض رجال الأمن في مطارات الولايات المتحدة في أمور طبية لا يفهمون فيها!
.. وهناك الكثير من النساء المسلمات المنقبات, يرفضن الكشف عن وجوههن لمسألة إيمانية أو عقائدية, فلا يجوز في رأيهن أن تكشف المرأة عن وجهها لشخص غريب مهما كان!
.. ولكن المسألة في موضوعنا هذا أهم وأكبر بكثير من كشف الوجه والنقاب, فالتعليمات في مطارات الولايات المتحدة والإجراءات الجديدة, تفرض على القادم إليها أن يكشف عن عورته ويتركها لبعض الوقت تحت رحمة الأجهزة التي تقرر بعد البحث والتدقيق ان عورة القادم في حالة جيدة ولم تتلوث بعد ولا غبار ذرياً عليها!
.. وتصوروا, لو أن الراغب في السفر إلى الولايات المتحدة تقدم بطلب تأشيرة دخول من إحدى القنصليات الأميركية في مكان إقامته.. ثم يفاجأ بالقنصل يوجه إليه سؤالاً عن مؤخرته ويطلب منه الدخول إلى الحمام للتأكد من أنها سليمة ولا تتعارض مع القوانين الأميركية!
.. إذن عوراتنا أصبحت مستباحة في المطارات الأميركية, فهل عوراتهم مقدسة, ولها مكانة فوق الشبهات, لماذا لا تقوم مطاراتنا العربية بالكشف على عورات الأميركيين? هل لأننا نخجل ونعتبر ذلك عيباً?! هم يجيزون لأنفسهم التحسس على عوراتنا وتصويرها.. فلماذا لا نعاملهم بالمثل..? مع أنها كلها عورات!